منقول من موقع مجلة الجزيرة
الذاكرة الذرية تحفظ كل ما كتبه البشر على مر التاريخ على مساحة لا تزيد عن 25 ،1 ملم
واااااااااااااااااااااااااااااااااااااييييييييي أخر يا راسي

يعني كم حرف عشرطعشرشليار

ما دخلت راسي
المهم اسيبكم مع الخبر تقروه بأنفسكم
بعد مرور ما يربو على أربعين عاما تقريبا منذ أن عرض عالم الفيزياء ريتشارد فينمان تصوره بإمكان احتواء كل الكلمات المكتوبة على مر التاريخ في مكعب طول ضلعه حوالي 25 ،1 مليمتر عن طريق استخدام الذرات لتدوينها نجح بالفعل فريق من العلماء في جامعة ويسكونسن ماديسون بالولايات المتحدة في ابتكارذاكرة تستخدم الذرات بدلا من الخانات الثنائية المستخدمة في تخزين بيانات أجهزة الحاسب الآلي حاليا بوضع إحدى القيمتين 1 أو صفر في كل خانة.
وهذه خطوة مبدئية نحو إنتاج ذاكرة عملية على مستوى الذرات لاستخدامها في تخزين الكلمات والصور والرموز التي يتعامل معها الحاسب الآلي وعلى الرغم من أن هذه الذاكرة المبتكرة تتخذ شكلا ثنائي الأبعاد بدلا من المكعب الذي تصوره فينمان بأبعاد ثلاثة فإنها تتمتع بكثافة تخزين تزيد على كثافة أقراص الليزر «سي دي روم» بمليون ضعف ويبدو على حسب قول فريق العلماءالمذكور أن هذه هي الخطوة الأخيرة في سبيل التصغير التكنولوجي المطرد لأن الذرة تشكل «نهاية الطريق» في هذا الصدد باعتبارها وحدة المادة الأساسية «تحتوي حبة الرمل على حوالي 10 مليون بليون ذرة» وفي نفس الوقت فإن زيادة كثافة التخزين على الشرائح التقليدية المستخدمة حاليا يعد أمرا بالغ التعقيد وغير عملي لتكلفته الباهظة.
وهذه الذاكرة الذرية المبتكرة عبارة عن سطح شريحة سيليكون تعلوها طبقة رقيقة من الذهب مكونة عن طريق التبخير وينتج عنها مسارات في غاية الدقة ثم تعلوها طبقة رقيقة أخرى من السيليكون مكونة كذلك عن طريق التبخير بحيث تتغلغل ذرات السيليكون وتستقر في مسارات الذهب على نحو شبيه بالبيض في الأطباق الكرتونية علما بأن الذرات لا تتراص جنبا إلى جنب وإنما تفرق بين كل منها وجارتها مسافة دقيقة بقدر دقة الذرات نفسها وهذه الثغرات مهمة جدا للخطوة التالية في تمثيل المعلومات المراد تخزينها دون التسبب في أية استثارة غير مطلوبة للذرات أو أي ترابط كيميائي غير مرغوب فيه بينها حيث يمر ميكروسكوب من نوع خاص له طرف ذي دقة بالغة يلتقط ذرات معينة ويترك الأخرى في محلها لتمثل الفراغات القيمة الثنائية صفر وتمثل الذرات الباقية في موضعها القيمة الثنائية 1 وبهذا الشكل يمكن تهيئة الذاكرة الذرية والتخزين فيها وقراءتها عند درجة حرارة الغرفة مثل أنواع الذاكرة التقليدية وهذا في حد ذاته تطور حقيقي لأن التعامل مع الذرات والتحكم فيها أسهل بكثير عند درجات الحرارة المنخفضة جدا عنها عند درجة حرارة الغرفة وبينما يثبت هذا الابتكار الحديث إمكانية إنتاج ذاكرة ذرية ويوفر قاعدة انطلاق لاستكشاف أبعاد تخزين البيانات عليها فإن التنفيذ الفعلي يتطلب سنوات طوالا أو ربما عقودا من العمل والتنقيح فهو في المرحلة الحالية لا يخلو من عيوب أولها ضرورة تكوين الذاكرة الذرية والتعامل معها في محيط من الفراغ وثانيها الحاجة للميكروسكوب ذي الدقة البالغة لكتابة البيانات مما يجعل منها عملية بطيئة جدا ولا تتوقف عيوب البطء على ذلك بل تمتد إلى سرعة قراءة البيانات من الذاكرة الذرية كذلك لأن تصغير الحجم وما يصحبه من رفع الكثافة يأتي على حساب سرعة القراءة على حد قول فريق المبتكرين ومن الجوانب الطريفة والمثيرة لهذا البحث أن كثافة الذاكرة الذرية المبتكرة شبيهة بأسلوب احتفاظ جزئيات الحمض النووي DNA بما تحمله من معلومات وراثية في الخلايا الحية.
إذا أردت أن تتحقق من الخبر راجع موقع مجلة الجزيرة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]