استايل سارة الفهد جديد

مساحات إعلانية

يرجى من يملكون حسابات على الهوت ميل ان يبحثوا عن الرسالة بالجنك ميل
استرجاع كلمة المرورر | طلب كود تفعيل العضوية  | تفعيل العضوية

نعتذر عن حذف وايقاف اي عضو يستخدم بريد وهمي او غير صحيح او اسم غير لائق على ذلك جرى التنبيه

ويرجى التأكد من صحه الايميل لكي تصلك رساله التفعيل عند التسجيل


العودة   منتديات صمت الليالي > (¯`·._.·( المنتديات الادبية )·._.·°¯) > قصص و روايات و مذكرات خاصه > قصص طويله وابداع الاعضاء


حصـــــــــاد الماضــــــــي .....

قصص طويله وابداع الاعضاء


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 04-05-2007, 09:34 PM   #1 (permalink)
حصـــــــــاد الماضــــــــي .....

بداية... الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله


اخواني واخواتي الاعزاء

بعد النجاح التي لاقته قصتي ام الجماجم وحب في المقابر ..

جئت لكم بقصة قرأتها وقد اعجبتني

ارجو ان تنال على اعجابكم ايضا

وأرجوا ان تكون فيها افادة للجميع

والان نترككم مع الرواية

حصــاد ماضــــي

مقدمـــــة


أردت أن أضع بين أيديكم هذه الرواية التي قد تكون حدثت على أرض الواقع أو لا ولكن ما أنا واثقه منه أن جزء منها حدث فعلاً على أرض الواقع رأته عيناي وسمعته أذناي.


ولم يكن حدث عادي وإنما درس ورساله للجميع لنعرف أن ما حرم الله شيء إلا لهدف وما أحل شيء إلا لهدف ولكن نحن البشر فاقدوا البصيرة لا نرى إلا تحت أقدامنا وقلما الذي ينظر لغدٍ بعيد أو مستقبلٍ قريب.

فأرجوا أن تكون كلماتي هذه إنذار لكل من فكر في نفسه دون غيره ولكل من أحل ما حرم الله ولكل من مال لهواه متناسياً أن الخطأ لا يتبعه إلا خطأ أكبر منه.

الكاتبة
روابط سريعة صور - برامج كاملة - بلوتوث -هبال وصرقعه - المجتمع والاسرة -افلام و مسلسلات رمضان - دردشة شات -موسوعة الطفل - الطب والصحه - مسجات - الثقافة الجنسية - العاب - دليل المواقع - ترددات القنوات - عالم الماسنجر - التداوي بالاعشاب - عالم حواء - تصاميم - طبخ رمضان, اكلات رمضانيه,مطبخ رمضان
   
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-05-2007, 09:37 PM   #2 (permalink)
افتراضي رد: حصـــــــــاد الماضــــــــي .....



الحلقـــــــــــــة الاولى

"الأن تعترفي بذنبك.... أسف يا من كنت حُلمي...

الأن عرفتي قيمتي.... فات الوقت.. وأخذت العهد...يجب أن تندمي

نعم ستندمين...

لا تتصوري أني سأنتقم.. ولكني أعرف أن الله معي لهذا ستندمين..

لم أخطيء يوماً في حقك...

عاماً كاملاً عشت معكِ... فهل كنت لك إلا زوجاً مخلصاً.. وأباً حنوناً.. وأخاً كريماً..

وبعد ذلك كله تطعنيني في كرامتي.... والأن تريدين العوده...

أسف ... سأتعلم كيف أنساكِ... وستعود لي ثقتي بنفسي..

بدونك..نعم بدونك..سأعيش وأنجح...

أعلم أن حبي الكبير لك لم يخفى عليك ولكن اعلمي أيضا بسبب هذا الحب الذي أسأتي إليه لن أعود..

أبعد أن عشت في حلمٍ نسجته بخيالي فلم تستطيعي إلا أن توقظيني منه على كابوسٍ بشع فأعرف لأول مرة أنني قد أخدع بسهولة ولا أقدر على قراءة مشاعر الآخرين حتى المرأه التي عشت معها في بيتٍ واحد.

والأن تريديني أن أعود....

لم أتصورك بهذه الأنانية... أحقً تريديني أم تريدي أن تداوي كرامتك المجروحة ؟!

سبحان الله... كلانا عاش وهم .... والنتيحة.... وحدنا تألمنا دون غيرنا.

أسف.... لن استطيع أن أقدم لك شيء...فبفضلك...فقدت كل المشاعر الطيبة التي يمكنني أن أقدمها..

وإذا كان قلبي أصبح محطماً.... فسأعيش به هكذا إلى أن يشاء الله لي مخرجا..

وفي النهايه.. وحدك ستندمين."




ياسين










،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
- إلى متى ستستمرين في قراءة هذه الرساله؟!
أجابت بعينان دامعتان وصوتٍ حزين:
- يجب أن أقرأها واستمر في قراءتها .
- أنت تؤلمين نفسكِ بلا داع.
نظرت لها قائلة بحزنٍ عميق:
- أنتِ يا هدى تقولين ذلك.. وأنتِ على علم بكل شيء.
ربتت هدى على كتفها مواسية:
- لكن يا رجاء هذا كان منذ زمنٍ بعيد... كم أنا مندهشه كونك مصرة على تذكير نفسك بهذا الأمر.
اتجهت رجاء إلى النافذه ناظرة للسماء:
- يجب أن أذكر وأن أتألم ..عسى الله يغفر لي عندما ألقاه.
- أنا أظن أن الله غفر لكِ منذ زمن... ألم يعينك على تربية ابنك كما تريدين؟!
تنهدت رجاء بحرارة:
- الحمد لله ، هذا هو عزائي الوحيد.
لوحت هدى بكفيها ضاحكة:
- ما هذا الحزن الذي أنتِ فيه؟! نحن في انتظار خبر هام وسعيد إن شاء الله
التفتت إليها رجاء:
- أنا مطمئنة له... وأعلم أنه سيحصل على هذه البعثة إن شاء الله.. ولكني أتمنى أن يذهب هناك...حيث..
لم تكمل جملتها بل أطبقت شفتيها وعينيها لتمنع عبرة أرادت الإنحدار على وجنتها.
كم كانت تشعر هدى بالألم لصديقتها كم مر من سنين ولم تنسى رغم أن رجاء منعت أي حديث عن الماضي خاصة مع ابنها.
- أمااااااااااه... أين أنتِ؟!
تهلهلت أسارير هدى :
- عمير........ لقد عاد.
أسرعت هدى وخلفها رجاء ليستقبلوا شاب في منتصف العشرينات هاديء الملامح تغمر وجهه سعادة لا نظير لها ما أن رأى هدى حتى فتح ذراعيه لها ليضمها إلى صدره:
- أمي هدى .... أنتِ هنا ..رائع، كم أحب أن تعلمي الاخبار السعيدة مع أمي في وقتٍ واحد.
ربتت هدى على ظهره قائلة في حنان:
- وكم يسعدني أن أراك سعيداً.
منحها أرق وأعذب ابتسامه ثم نظر لأمه واقترب منها مبتسماً:
- أماه... الحمد لله يا أماه، لقد تم ترشيحي لبعثة للدراسه في الخارج.
ابتسمت رجاء وضمته إلى صدرها في حنان قائلة:
- حمدا لله يا ولدي... كانت ثقتي بالله كبيرة... أنت تستحقها.
رفعت عيناها إليه:
- ولكن... قل لي... أعرفت البلد التي ستذهب إليها؟!
إعتدل عمير ناظراً إلى الارض قائلاً بتردد:
- نعم ... عرفت، ... إنجلترا.
ضاقت عينا رجاء مردده:
- إنجلترا... كنت أظن...
نظر لها عمير بعينان يشوبها حزناً غامضاً:
- بالفعل كانت هناك بعثة للولايات المتحدة ولكن نالها زميل آخر.
قالت هدى وهي تخطوا إليهما:
- وما المشكلة؟!.. المهم أن تتعلم ما ينفعك وينفع دينك ووطنك.
ظل عمير يحدق بوجه أمه التي رمقت هدى بنظرة سريعة ثم عادت تنظر لابنها ومسحت خده بكفها مبتسمة:
- هذا صحيح... المهم أن تتعلم ما ينفعك وينفع دينك ووطنك.
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
- أبي عاطف.. أبي عاطف... أنا هنا.
التفت عاطف للصوت فرأى عمير وسط زحام المصلين المغادرين للمسجد بعد انتهاء صلاة الجمعة ابتسم لمرآه ولكن سرعان ما اختفت ابتسامته ليحل محلها نظرة عتاب حتى وصل إليه عمير الذى طأطأ رأسه خجلا:
- لقد حاولت أن ألحق بك... ولكني تعطلت في الصباح بعض الشيء وعندما ذهبت إلى المنزل أخبرتني نيرة أنك غادرت إلى المسجد ... أسف ... حقاً أنا أسف.. ولقد حاولت أن آتي إليك في الصف الاول ولكن لا يحق لي تخطي الرقاب.
ظل عاطف يحدق بوجهه وقال بنبرة حزينه:
- إنها آخر جمعة.. كنا سنصليها معاً.
- أعلم... أرجوك أبي سامحني.
- لا بأس ..... هيا بنا أعتقد أن الجميع في انتظارنا.... لقد أعدت لك هدى وليمة كبيرة بمناسبة سفرك أنت ورجاء ولكم يحزننا أن تفارقونا كلاكما هكذا.
- نفس ما يحزنني يا أبي.... فلكم سأفتقدكم جميعا ، لقد كنتم نعم العون لي ... عائلة لم أتمنى أفضل منها.
- بل أنا الذي كافئني الله بك.... فلم يرزقني الله إلا بالبنات فكنت أنت ابني الذي لم أنجب.
- وأنا مدين لك بالكثير يا أبي ... فلقد كنت نعم الاب لي .... حتى إنني لم أهتم بالبحث عن أبي الحقيقي لأني لم أشعر بالحرمان منه أبداً.
جفلت عينا عاطف وشخص ببصره بعيداً وكأنه يخشى النظر لوجه عمير الذي لم يفاجأ بهذا التصرف فهذا ما يفعله الجميع حين يذكر أبيه ، أمه وأمه هدى وأبيه عاطف.... لكن هذا الامر لم يعد يؤثر فيه كثيراً صحيح أنه في الماضي كان يضايقه كثيراً لكن سرعان ما اعتاد الأمر خاصة أن أمه كانت تبكي كلما ذكر أبيه وهو كان يكره أن يرى دموعها .
- وصلنا.... يا فتى.
أخرجه صوت عاطف من بحر أفكاره فنظر له مبتسماً ليصعدا إلى المنزل الذى كان يقضي فيه معظم وقته.
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
جلس عمير أمام صبيه تصغره ببضع سنوات تعبث بأصابعها وارتسم على وجهها الكثير من الحزن فقال في صوتٍ رقيقٍ:
- لا أحب أن أراكِ حزينه يا نيرة.
رفعت عيناها إليه فرآها تتلألأ بالدموع:
- لا تتركنا يا أخي أرجوك.. ابق معنا.
- تعلمين يا نيرة أني ما كنت سأغادر البلاد لولا أن لهذا فائده لي ولمن حولي.
- لكنك لن تعود.
عقد حاجبيه قائلاً:
- من قال هذا... سأعود إن شاء الله.
- الكثير يغادر البلاد ليتعلم في الخارج ولا يعود.
ابتسم هامساً:
- أعدك أن أعود.
رمقته بنظرة شك فاتسعت ابتسامته:
- هل سبق أن وعدتك بشيء ولم أفِ به؟
هزت رأسها نفياً فأردف قائلاً:
- إذاً لا تقلقي.... سأعود فور انتهاء الدراسه.
لوحت بكفيها متذمرة:
- وستأخذ معك أيضاً خالتي رجاء.
- كنت أتمنى أن أأخذكم جميعا معي ولكني لا استطيع، كما أنني لا يمكنني أن أفارق أمي أبداً.
قامت نيرة ووجهت لكمه لكتفه قائلة:
- ولكن يمكنك أن تفارقنا نحن..صحيح؟!!
- نيرة أنتِ تعلمين أن علاقتي بكم ليس بها ما يحرجني فأنا أخيكم بالرضاعة ووجودي معكم لا حرج فيه والوضع يختلف مع أمي بسبب أبي عاطف وإذا تركتها هنا ستقضي الكثير من الوقت وحدها كما أن حالتنا المادية تسمح لنا بالسفر وبالتالي لا مشكلة.
" أنتما... هيا الطعام جاهز ".
- كم سأفتقد صراخ نبيلة.
ردد عمير ضاحكاً ثم وقف قائلاً:
- سأسبقك إلى مائدة الطعام.
وانطلق وهي خلفه ضاحكين.

يتبع
روابط سريعة صور - برامج كاملة - بلوتوث -هبال وصرقعه - المجتمع والاسرة -افلام و مسلسلات رمضان - دردشة شات -موسوعة الطفل - الطب والصحه - مسجات - الثقافة الجنسية - العاب - دليل المواقع - ترددات القنوات - عالم الماسنجر - التداوي بالاعشاب - عالم حواء - تصاميم - طبخ رمضان, اكلات رمضانيه,مطبخ رمضان
   
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-06-2007, 06:41 AM   #3 (permalink)
افتراضي رد: حصـــــــــاد الماضــــــــي .....

هلاااااااااااا
مرحبا بك غاليتي
قصة رائعة
ننتظر البقية منها
رووووعه
لك من الورد أطيبه
صباح الورد
روابط سريعة صور - برامج كاملة - بلوتوث -هبال وصرقعه - المجتمع والاسرة -افلام و مسلسلات رمضان - دردشة شات -موسوعة الطفل - الطب والصحه - مسجات - الثقافة الجنسية - العاب - دليل المواقع - ترددات القنوات - عالم الماسنجر - التداوي بالاعشاب - عالم حواء - تصاميم - طبخ رمضان, اكلات رمضانيه,مطبخ رمضان
   
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-06-2007, 11:14 PM   #5 (permalink)
افتراضي رد: حصـــــــــاد الماضــــــــي .....





الحلقــــــــــــة الثانيــــــــــــة


وفي انجلترا
ألقى بحقيبته السوداء على الأريكة وتبعها بجسده وهو ينفخ في ضيق فنظرت له أمه قائلة:
- لا تنفخ هكذا..... ما الذي يضايقك؟!
نظر لها عمير مجيباً:
- وما الذي تتصوري أنه يضايقني.
- دكتور جوزيف مرة آخرى!!
- نعم هو.... أكاد أجن لما يكرهني هكذا؟!!
ابتسمت رجاء :
- ألم تقل أنه مسلم؟!
وقف عمير مردداً:
- بلى، لقد عرفت ذلك منذ أن رأيت نسخة القرءان الكريم العربيه على مكتبه كما إنني عرفت أنه من أصل عربي ولكنه يعامل العرب والمسلمين بطريقة غريبه.
- ليس من المفروض أن تحكم عليه ، فأنت لم تبدأ معه إلا منذ أيام قليلة، كما أنك قلت أن طلباته الكثيرة من أبحاث وتقارير تفيدك.
- هذا صحيح.
وقفت لتتجه للمطبخ :
- عليك أن تحاول أن تصبح أفضل مما يتصور.
تركته لإعداد الطعام بينما ردد هامساً:
- لا أعتقد ذلك سيكون سهلاً.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
جلس عمير أمام مكتب دكتور جوزيف الذي كان يطالع أخر بحث كلفه به ، كان كل ما يفكر به هو كم العيوب التي سيخرجها من بحثه فلم يحدث أن أعجب دكتور جوزيف بأي من أبحاثه ، والمشكلة الحقيقة هي طريقة حديث دكتور جوزيف والتي لم تكن تعجب عمير على الاطلاق.
رفع جوزيف رأسه ليرمق عميرة بنظرة طويلة ثم قال في ضجر:
- أعتقد أنني كنت أقول على أبحاثك السابقة جيده ولكني لا أريد إلا الممتاز ، فإذا بك تأتي لي بهذا البحث الذي لا يستحق سوى مقبول.
عقد عمير حاجبيه:
- مقبول.. لماذا البحث متكامل.. ولا..
قاطعه جوزيف صائحاً:
- أأنت الذي ستعلمني كيف أحكم على ما هو أمامي؟!!... اسمعني جيداً يا هذا ... ما قدمته لي الأن يستطيع أن يقدمه لي أي طالب في السنة الأولى عندي وليس أحد الدارسين للحصول على درجة الماجستير.
وقف ليلقي بالبحث أمام عمير مستطرداً:
- البحث المتكامل الذي تتحدث عنه يختلف كثيراً عن هذا، وإن كنت تتحدث عن عناصر بحثك ..فالجواب نعم هي متكامله لكن كأي بحث لأي شخص لا يملك عقلاً ليفكر به أو يبتكر ويبدع... أنا لا أرى شخصيتك في هذا البحث لا أرى سوى معلومات وحقائق منقولة ولكن مرتبه بشكل جيد...... أين الإبداع في هذا؟!!
وقف عمير يلتقط بحثه في ضيق واستدار ليغادر المكان وقبل أن يفتح الباب استوقفه صوت جوزيف:
- سيد ياسين...
التفت إليه بوجهٍ متجهم فأردف قائلاً:
- عليك أن تعلم أنك تدرس في مكان مختلف، وأنا لن أفعل كما كان يفعل اساتذتك وأقف مبهوراً بما تقدمه لي وألهب يدي بالتصفيق لك، أنت في دوله متقدمة وليس في دوله من دول العالم الثالث.
لم يعلق عمير بل ظل يحدق في وجهه فأشار له بالخروج مكملاً:
- يمكنك الانصراف.
خرج عمير وهو يكاد ينفجر من الغيظ والضيق وأخذ يردد:
- حسناً دكتور جوزيف ..ستعلم أني جدير بوجودي في هذا العالم المتقدم.... يا إلهي لا أعرف لما يعاملني هكذا وكأنه يكرهني...... ولكنه لا يعرفني ليكرهني.
- هذا صحيح.
تسلل هذا الجواب إلى أذنه فاستدار مندهشاً ليرى محدثه فوقعت عيناه على فتاه شابه، ملامحها غربية تماماً مما يؤكد أنها ليست عربيه وسبب دهشته أن كلماته السابقة قالها بلغة عربيه صريحة والاكثر دهشة أنها أجابته بلغة عربيه صحيحة تماماً باستثناء اللكنه الانجليزية التي ألقت بظلالها على كلاماتها القصيرة. وإن لم تستمر دهشته طويلاً فقد قلت برؤيته للحجاب الذي على رأسها.
وقفت تنظر له بابتسامة هادئة على شفتيها قائلة:
- يفضل أن أقدم نفسي أولاً... آنسة يوسف.... ريم يوسف، طالبة بالسنة الثانية بكلية الهندسة وأدرس تحديداً الهندسة الالكترونيه..... أما أنت فاسمح لي أن أخمن دارس في كلية العلوم وتحضر للماجستير وبما أنك خارج من مكتب دكتور جوزيف فأنت بالتأكيد تخصصك في علوم النواه والذرة صحيح؟!!
أومأ عمير برأسه بابتسامة على شفتيه ومازالت معالم الدهشة على وجهه فابتسمت ريم قائلة:
- لن استطيع أن أخمن اسمك بالتأكيد.
- اسمي ..نعم... عمير ياسين.
- مرحبا بك سيد ياسين
لم يجيبها بل ظل يحدق في وجهها وقد أثارت جراءتها دهشته فهي تتحدث وكأنها تعرفه فاتسعت ابتسامتها أكثر وكأنها قرأت ما يدور برأسه فقالت:
- أرجو المعذرة ..لم أكن أقصد أن أقتحم حديثك مع نفسك.... ولكني ما أن أسمع اللغة العربية حتى أرهف سمعي لها من شدة حبي لها واشتياقي لسماعها.
- لا بأس ..لم يحدث شيء.
- أتحب أن تلتقي بكل الطلبة العرب والمسلمون هنا؟!
اومأ برأسه دون أن يقل شيء، فأردفت:
- حسناً... نحن جميعاً سنلتقي اليوم بعد الساعة الخامسة في الساحة الخلفية يسعدنا أن تنضم إلينا وستلتقي بكثير ممن عملوا مع دكتور جوزيف وسيساعدونك كثيراً..... سعدت بلقاءك.... السلام عليكم.
- وعليكم السلام ورحمة الله.
رد التحية وتابعها حتى اختفت من أمامه، هز رأسه ليغادر المكان.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
ما أن جاءت الساعة الخامسة حتى أسرع للساحة الخلفية فوجد هناك العديد من التجمعات ولم يكن صعب عليه أن يجد التجمع الخاص بالمسلمين حيث رأى مجموعة ليست بالكبيرة ولا الصغيرة من فتيان وفتيات اقترب منهم وما أن رأته ريم حتى قالت:
- فليرحب الجميع بأخينا الجديد..... الاخ عمير.
أخذ الجميع يرحب به وتبادلا كلمات الترحيب والتعارف فوجد منهم من هو عربي الجنسية ومن هو غربي الجنسية لكن السمة المشتركة بينهم أنهم جميعاً مسلمون وكانت هذه هي المرة الاولى التي يرى فيها هذا الكم من مسلمي الغرب إلا أنه لم يستطيع أن يستسيغ هذا الاختلاط الصريح بينهم، بالرغم من أن الشباب يجلسون في جهه والفتيات في الجهة المقابلة.
قدم له أحد الشباب طبق به طعام قائلاً في مرح:
- تفضل يا أخ عمير .... فاليوم هو يوم الطعام المنزلي الجيد حيث تأتي الفتيات به من منازلهن ليكون اليوم الوحيد في الاسبوع الذي يرحمنا الله فيه من المعلبات.
قالت إحدى الفتيات:
- نعم ... ولكنكم لا تقدمون لنا شيء أبداً.
ضحك شابٍ آخر قائلاً:
- كيف تقولين هذا نحن نقدم لكن الحماية... فلا يوجد أحد هنا يجرأ أن يتعرض لأيكن بسوء وإلا لقناه درساً لن ينساه.
تعالت ضحكات الشباب لتأييد هذا القول ثم انشغلوا جميعاً بالطعام أما عمير فقد كان يراقب الجميع.ثم نظر إلى حيث توجد ريم وأراد أن يسألها عمن من الشباب قد يساعده في التعامل مع دكتور جوزيف فهذا هو شغله الشاغل وربما شعرت ريم بذلك فاقتربت منه قائلة:
- ماذا بك؟!
- لا شيء ، قلتي أن من هؤلاء من تعامل مع دكتور جوزيف فهلا رشحتي لي أحد أتحدث معه؟!
- من الفتيان أم من الفتيات؟!!
عقد عمير حاجبيه قائلاً:
- من الفتيان طبعاً ...ما الداعي لهذا السؤال الغريب؟!
- لا تغضب ....لا تغضب ، كنت أمزح...
ثم أشارت إلى شاب يجلس بعيداً قليلاً عن تجمعهم :
- هذا جاسر ..لقد قدم نفسه إليك.
- نعم أذكر... من فلسطين.. صحيح؟
- نعم صحيح... هو شاب هاديء كما ترى وأحدث من تعامل مع دكتور جوزيف فقد كان تلميذه العام الماضي ، فهو يدرس بكلية العلوم أيضاً ولكنه يصغرك بعض الشيء فهو مازال في السنة الثانية واستطاع أن يتفوق على الجميع السنة الماضية وحصل على أفضل التقديرات خاصة في مادة الفيزياء التي يُدرسها دكتور جوزيف.
عادت إلى الفتيات فحمل طبقه واتجه إلى حيث يجلس هذا الشاب الذي ما أن شعر به حتى ابتسم له فبادله عمير الابتسامه قائلاً:
- هل تسمح لي بالجلوس معك؟!
- بالتأكيد هذا يسعدني.
جلس بجانبه قائلاً:
- قلت اسمك جاسر صحيح؟!
أومأ جاسر برأسه إيجاباً وقال:
- وأنت عمير.
ضحك عمير قائلاً:
- نعم هذا صحيح.... هل تسمح لي بسؤال؟!
- تفضل.
- هل أنت مغترب أم تعيش هنا؟!
- وما الفارق الذي قد يصنعه شيئاً كهذا؟
- أنا فقط أتبادل معك الحوار.
- لا لست مغترب أنا أعيش هنا منذ أن كنت في الخامسة عشر من عمري.
- حقاً وما الذي دفع والديك للهجرة إلى هنا؟
لم يتوقع عمير أن تكن هذه الكلمة لها هذا التأثير على جاسر فقط ارتسم على وجهه معالم الحزن الشديد مما أربك عمير :
- أسف... يبدو أنني خضت فيما ليس لي.
لم يعلق جاسر فقال عمير ليغير دفة الحديث:
- علمت أنك طالب بكلية العلوم..فماذا تدرس يا ترى؟!
صمت جاسر قليلاً ثم قال:
- علم الجولوجيا.
- مممم... علم الأرض... ولما اخترت هذا التخصص بالذات؟
صمت جاسر قليلا ثم قال بصوتٍ عميق:
- أنا من الناس الذين عرفوا معنى الأرض معنوياً ..... وأحببت أن أعرف قيمتها مادياً، فالأرض ليست مجرد طريق مستو نمشي عليه.. بل هي تعني الكثير ولكن للأسف... القليل يعرف ذلك.
ظل عمير ينظر إلى وجهه وشعر بكم الحزن الواضح من صوته إلا أنه لم يرد أن يخوض في ذلك فلقد شعر أن جاسر يريد الاحتفاظ بذلك لنفسه فقال:
- معك حق... أنت تعرف دكتور جوزيف إذاً.
ابتسم جاسر قائلاً في امتنان:
- بالتأكيد أعرفه... إنه لمن دواعي سروري أني كنت تلميذه فلقد تعلمت منه الكثير.
قال عمير مندهشاً:
- حقاً... غريب!!
- وما الغريب في ذلك؟!
- أنا أعاني منه كثيراً.
ضحك جاسر قائلاً:
- لأنك في البداية فقط .. أنا أيضا عانيت وتصورت أنه يكرهني رغم أنه مسلم من أصل عربي.
- هذا صحيح....هذا ما أردده أنا أيضاً.
تطلع إليه جاسر مبتسماً :
- لا تقلق سرعان ما تعرف أن كل هذا لمصلحتك وأن حرص دكتور جوزيف عليك لا مثيل له.
- كيف... إنه لا يعجب بأي شيء أفعله وكثيراً يردد أنه لا يقبل بأقل من ممتاز.
- هذا صحيح هو لا يقبل بأقل من ممتاز.
- ماذا يمكنني أن أفعل إذاً؟!
- كل ما عليك هو أن تفهم منطق دكتور جوزيف.
- ساعدني بالله عليك.
- دكتور جوزيف يكره أن يرى شخص مسلم غير متفوق.
ضاقت عين عميروأنصت لجاسر الذي قال:
- أنا مثلا عندما إلتقيت به كنت مهمل في دراستي بعض الشيء وشعر هو بذلك فبدأ يضايقني كثيراً بطلبات وأبحاث دون غيري من الزملاء وعندما نظرت حولي وجدت أنني المسلم الوحيد مما زاد حيرتي.. لمَ يفعل هذا معي؟! فتجرأت وذهبت إلى مكتبه لأسأله.
اتسعت عينا عمير قائلاً:
- تسأله.... عن ماذا؟!
- لمَ يسيء معاملتي؟!
- وماذا قال؟
إلتزم جاسر الصمت وهو يعود بذاكرته فهزه عمير قائلاً بترقب:
- ماذا قال؟!!
ابتسم جاسر قائلاً:
- جعلني لأول مرة أرى الامور بصورة مختلفه مما جعلني والحمد لله من المتفوقين.
- أكمل.
قالها عمير في لهفة، فأكمل جاسر:
- عندما دخلت له لأسأله نظر لي قليلاً ثم قال: أأنت مسلم؟!
قلت: بلى.
قال: ما هوهدفك في الحياة؟
لم أجب فمط شفتيه وقال: لا يمكن أن تجيب... تستيقظ كل يوم من نومك بلا هدف.
إلتزمت الصمت فقال: أتعلم أنك تدرس في دوله نسبة المسلمين فيها لا تتعدى 2.8بالمائة؟، وإن في هذه الدولة من يرى أن المسلمين لا يصلحوا لعمل أي شيء وأي نابغ فيهم ما هو إلا طفرة لن تتكرر؟، ألم تعلم أن المسلمون من الواجب عليهم أن يكونوا أفضل ممن حولهم من أصحاب الديانات الأخرى؟.... وإذا كنت تعلم كل هذا ومع ذلك لا هدف لك فبالتأكيد هناك خطأ كبير وأن لا أحب الاخطاء وإذا كنت لا تعلم فسأعلمك ... فلا يوجد طالب مسلم يدرس تحت إشرافي ولا يكون الافضل.. وعندما أقول الافضل أقصد ألا يكون هناك من هو أفضل منه... أتفهم؟
ظللت أحدق في وجهه لحظات ولأول مرة أراه بشكل مختلف... رأيته أب يقسوا على أولاده ليكونوا الافضل أو أستاذ يؤنب طلابه ليكونوا الاحسن.. ومنذ ذلك الحين قررت أن أكون الافضل... وأنت أيضاً إذا استوعبت هذا المنطق ستكون الافضل... ومهما قسى عليك دكتور جوزيف ستتقبل ذلك بصدرٍ رحب.
أنهى جاسر كلماته التي استمع لها عمير جيداً فردد:
- ولما القسوة لما ليس أسلوب آخر؟!
- بعد الذي سمعته منه لم أهتم بإلقاء هذا السؤال رغم أنه طرق ذهني.
ابتسم عمير قائلاً:
- على كل حال أشكرك كثيراً، فلقد أفادني الحوار معك كثيراً.... ويسعدني أن نلتقي ثانية.
- مادمت ستأتي هنا كل أسبوع مثلما يفعل الجميع ...إن شاء الله سنلتقي ثانية.


يتبع

==========================
روابط سريعة صور - برامج كاملة - بلوتوث -هبال وصرقعه - المجتمع والاسرة -افلام و مسلسلات رمضان - دردشة شات -موسوعة الطفل - الطب والصحه - مسجات - الثقافة الجنسية - العاب - دليل المواقع - ترددات القنوات - عالم الماسنجر - التداوي بالاعشاب - عالم حواء - تصاميم - طبخ رمضان, اكلات رمضانيه,مطبخ رمضان
   
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 04-07-2007, 01:21 AM   #6 (permalink)
*--| الادارة العليا |--*
*~*عضوه لجنة التكريم *~*
 
الصورة الرمزية rahaf
افتراضي رد: حصـــــــــاد الماضــــــــي .....

قصة راااااااااااااائعة جدا اختي الغالية

الله يعطيك العافية

بانتظار باقي القصة فانا متشوقة لقراءتها

احترامي و تقديري
روابط سريعة صور - برامج كاملة - بلوتوث -هبال وصرقعه - المجتمع والاسرة