فارس الدهناء يتجاوز العميد بهدف المغنم ويقترب من نهائي كأس ولي العهد
قطع فريق الاتفاق (بطل الخليج) نصف المشوار نحو الوصول لنهائي بطولة كأس ولي العهد بفوزه الغالي على ضيفه الاتحاد بهدف للا شيء حمل إمضاء لاعب الوسط إبراهيم المغنم (72) في اللقاء الذي أُقيم بينهما مساء أمس على أرض ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام.
فيما يلتقي الفريقان يوم الخميس المقبل في جدة في مباراة الإياب ويكفي الاتفاق التعادل للتأهل للنهائي.
ظهرت المباراة بمستوى فني متوسط ولم ترتقِ للمستوى المطلوب حيث لم يظهر الفريقان بمستواهما المعروف حيث طغى عليها أسلوب الحذر، وأجاد المدرب الاتفاقي قراءة المباراة ووفق في تبديلاته واستطاع أن ينهج أسلوباً مثالياً استدرج فيه الاتحاديين للتعادل في الشوط الأول بتكثيف منطقته الخلفية وفاجأهم في الحصة الثانية برمي كل أوراقه الهجومية وعلى رأسهم صالح بشير حيث كشر الاتفاقيون عن أنيابهم وكشفوا نواياهم الهجومية والبحث عن الفوز فابتسم الحظ لأصحاب الأرض.
طريقة اللعب
نهج مدرب الاتفاق التونسي عمار السويح طريقة (4ـ5ـ1) بتواجد الروماني (رادو) في رأس الحربة مع مساندة القحطاني من اليسار والنجعي من اليمين والمغنم من العمق في حالة الهجمة بينما تواجد الثنائي الشهري وفيصل الدوسري في مركز المحور وركز الاتفاق على تكثيف منطقتي الوسط والدفاع بأكثر عددٍ من اللاعبين في محاولة لتفعيل منطقته الخلفية مع الاعتماد على الهجوم المرتد السريع.
وفي المقابل لعب مدرب الاتحاد البلجيكي ديمتري بأسلوب متوازن في خطوطه معتمداً على طريقة (4ـ4ـ2) بتواجد (كيتا) في الهجوم مع تقدم نور من اليمين ليشكل معه ثنائياً في المقدمة مع مساندة أبوشقير من اليسار وكريري وفاجنر من العمق، مع تبادل لاعبي الوسط البرازيلي (فاجنر) والواكد في تنفيذ الكرات الثابتة الحرة المباشرة وغير المباشرة أو الركنية، الواكد من اليسار وفاجنر من اليمين، وحاول نور التحرر من الرقابة بالتنقل ما بين الوسط والهجوم.
أهم الأحداث
جاء الشوط الأول متوسط المستوى مع أفضلية اتحادية من حيث الأكثر هجوماً قابله تنظيم دفاعي اتفاقي، وانحصر اللعب في أغلب الأوقات في وسط الملعب واعتمد الاتحاد على إرسال الكرات الطويلة للمهاجم كيتا الذي حاول أن يربك الدفاع ويهرب من الرقابة بسرعته وكثرة تحركاته فيما واصل نور تألقه ومحاولاته للوصول للمرمى الاتفاقي إلا أن كل محاولاته لم يُكتب لها النجاح ولم يقدم فاجنر من الاتحاد ورادو من الاتفاق أي شيء يُذكر، وجاءت محاولات الاتفاق الهجومية عن طريق عبدالرحمن القحطاني الذي حاول وتقدم وسدد أكثر من مرة وقام بدوره على أكمل وجه كما أن النجعي هو الآخر قدم مستوى جيداً ولكنّ الاثنين لم يجدا التفاهم أو التفاعل من رأس الحربة (رادو).
ونوّع الاتحاد هجماته عن طريق الأطراف مع عرض الكرات أمام المرمى إلا أن الحارس الاتفاقي السلمان لم يجد صعوبة في التقاط الكرات العالية التي تصل لمنطقة مرماه، فيما لجأ الاتفاقيون إلى الضغط على حامل الكرة ومراقبة مفاتيح اللعب في الاتحاد (نور وكيتا وأبوشقير وفاجنر) وعدم منحهم مساحة في التحرك، وجاءت المبادرة الهجومية من جانب الاتفاق في الدقيقة (11) عن طريق القحطاني الذي سدد باتجاه المرمى ولكنها غير مركزة فيما كانت أول ركنية من نصيب الاتحاد، ومن كرة رفعها كيتا من جهة اليسار هيأها نور برأسه للمتقدم كريري الذي حولها برأسه بجانب القائم (18)، ومن ركنية نفذها الواكد ولعبها نور مقصية وأبعدها الدفاع، ويتوغل القحطاني داخل منطقة الاتحاد ويتخطى المنتشري بنجاح ويسدد بقوة حولها الحارس المزيدي ركنية نفذها القحطاني على رأس المدافع سياف أنقذها الدوخي وأبعدها قبل ولوجها كأخطر فرصة اتفاقية في هذا الشوط (35)، بعدها أرسل القحطاني كرة أرضية من خارج المنطقة ارتمى عليها الحارس المزيدي وأمسكها (39)، ويتوغل كيتا داخل المنطقة الاتفاقية ولكنه يسدد بعيداً عن المرمى في الوقت بدل الضائع لينتهي هذا الشوط بالتعادل السلبي دون أهداف.
في الشوط الثاني تحسن أداء الاتفاق وهبط مستوى الاتحاد، ورمى كل مدرب بأوراقه الهجومية بدخول صالح بشير من الاتفاق ومرزوق العتيبي من الاتحاد، ولكن بشير كان أكثر نفعاً من مرزوق حيث صنع هدف الفوز، وقام نور بدور تنفيذ أغلب الكرات الثابتة ولكنه لم يوفق، وكاد القحطاني يهز الشباك الاتحادية في الدقيقة (67) من كرة مررها (رادو) لف القحطاني بجسمه وعالجها قوية بشماله اعتلت العارضة بقليل.
هدف الاتفاق
عندما حانت الدقيقة (72) ابتسم الحظ لأصحاب الأرض من هجمة اتفاقية قادها بشير من جهة اليسار وعندما رفع رأسه ولمح زميله المغنم الذي أعطاه الإشارة بيده طالباً الكرة لم يتردد بشير في إرسالها له طويلة لينسل المغنم من بين المدافعين وينفرد ويواجه المرمى خرج له الحارس علي المزيدي في محاولة يائسة لإفساد الهجمة ولكن المغنم كان الأسرع والأذكى وهو يلعبها بدهاء وبلمسة واحدة جاءت ساقطة من فوق الحارس لتتهادى إلى داخل الشباك معلنة هدف المباراة الوحيد والفوز الاتفاقي لتهتز مدرجات الاتفاقيين، حاول بعدها الاتحاديون تعديل النتيجة بتكثيف هجماتهم ومحاولاتهم والضغط على المرمى الاتفاقي والغزو من جميع الجهات ولكن هيهات كان الاتفاقيون الأكثر إصراراً على الخروج فائزين فتراجعوا للخلف للمحافظة على تقدمهم وأفسدوا كل المحاولات الاتحادية وسنحت للاتحاد أكثر من ركلة حرة قريبة من المنطقة الاتفاقية، ولكن نور تفلسف فيها ولم يحسن استغلالها ليعلن الحكم السويسري الذي نجح في قيادة المباراة عن نهايتها بفوز ثمين للاتفاقيين.