|
[font=Arial Black]رجل شاب فى الثلاثين من عمره, تبدو عليه امارات الرجولة الكاملة,متزوج من عدة
سنوات من زوجة عمرها 25عاما. يعمل فى احدى المؤسسات. كل ظروف حياته تهئى
له جوا سعيدا مستقرا, ولكن هناك شئ ينغص عليه حياته, ومن اجل هذا الشئ اتى
للمحلل النفسى.
هذا الرجل المكتملة رجولته, تراوده منذ طفولته فكرة ارتداء ملابس النساء! ولا
ولا يرتاح نفسانيا الا عندما يرتدى هذه الملابس. تزوج لعله يهرب من هذه العادة, ولكن لم تمض اسابيع على زواجه الا وعاد مرة اخرى الى الشعور بالرغبة الجارفة فى ارتداء ملابس النساء مرة اخرى.
ومع هذه الرغبة فى التشبه بالنساء كان يشعر دائما بأنه غير قادر على اتخاذ قرار حاسم فى اى امر من الامور . بل كان يترك امر اتخاذ قرار يتعلق بحياته للآخرين. ثم بعد ذلك يعارض هذه القرارات بشدة .
بأ المحلل النفسى عمله بأن حصل على تاريخ حياة المريض منذ الصغر , إنه أكبر ثلاثة اخوة, أخ وأخت توأمان يصغرانه باربع سنوات. كان الابن المدلل لامه , بينما كان ابوه يدلل أخاه الاصغر الذى كان يتمتع بجسم رياضى وعضلات مفتولة, فى حين أنه -أى المريض - كان نحيلا ضعيف البنية, ويعانى من قصر نظر فى عينيه ولكنه كان يرفض ان يستعمل نظارة طبية.
ترك الدراسة فى الخامسة عشرة من عمره لشعوره برغبة كسب مبلغ من المال يساعد به اسرته لأن والده كان يفقد عمله مرة بعد اخرى. وكانت الام تسيطر على كل شئ فى المنزل, فى حين ان اباه لم يكن له حول ولا قوة. كانت الأم تحب ابنها وتدلله طالما هو خاضع لارادتها تماما, والويل كل الويل له , اذا عارض مشيئتها فى اى امر من الأمور.
ذكريات الطفولة
طلب المحلل النفسى من مرضه ان يعود بذاكرته الى ايام طفولته, وان يروى ان يعود بذاكرته الى ايام طفولته, وان يروى له بعض هذه الذكريات التى لا تزال لا صقة بذهنه.
وبأ المريض يتحدث:
( لقد عثرت ذات يوم على شال من القطيفة يخص والدتى, وارتديته وجاءت امى وابتسمت عندما رأتنى ارتدى شالها, بينما شعرت أنا بدفء ونعومة القطيفة, كما شعرت بسعادة بالغة. )
وتقول الذكريات:
عندما كنت طفلا صغيرا, كنت دائما العب بالدمى والعرائس, ولا أحب سواها من اللعب, بينما كان شقيقى يلعب بالمسدسات والسيارات
وتتضح الصورة كاملة أمام المحلل النفسى عندما يقول المريض:
( فى يوم من الأيام أعطت خالتى لأمى مجموعة من ملابس ابنتها, وكانت تماثلنى فى العمر, والبستنى أمى هذه الملابس. كرهت ذلكفى بداية الامر, ولكن بعدها ابتدأت أتمتع بالاعجاب الذى ابدته أمى وصديقاتها لأنى أشبه فتاه حلوة جميلة . )
بعد هذا تم فحص المريض فحصا طبيا شاملا , وجاءت النتيجة انه لا يعانى من اى مرض عضوى سوى قصر النظر , وقام الطبيب بتحليل أقوال المريض واستخلص منها عدة أشياء هامة هى:
علاقة المريض بامه كانت علاقة قوية جدا. وان امه كانت تعتبره فتاة حاوة, وتدلله وتحبه عندما يرتدى ملابس الفتيات. وكان الميض يرغب فى لفت الانظار بسهولة ولو عن طريق أن يصبح فتاة حلوة. وجد الميض أن دور الفتاة يعطيه فوائد أكثر, والمريض يعانى من السلبية المطلقة.
ذكريات المراهقة والرجولة
استمرت الجلسات بين الطبيب والمريض يحكى ذكريات حياته والطبيب يستمع ويحلل هذه الاقوال. فى سن المراهقة أحلام اليقظة, شعور فياض بالانجذاب نحو الفتيات يصاحبه فى نفس الوقت شعور بأنه لا يسترعى انتباههن, ولذك تحول الى ملابس النساء يشعر بنشوة عندما يلمسها كأنما يحتضن فتاة. وعندما بلغ مرحلة الرجولة تحولت هذه الخيالات الى أن يجعل زوجته تعطيه ملابسها الداخلية ليرتديها حتى يتسنى له أن يؤدى واجبه كزوج وكرجل.
العلاج
قام الطبيب النفسى بشرح الحالة لمريضه بصراحة تامة. كيف انه إستأثر عندما ولد بعناية أمه لمدة 4 سنوات كاملة, وبعد ذلك إنتزع أخواه جزءا من هذه العناية, ولم يحاول ان ينافس أخويه التوأم بل تقوقع داخل نفسه وأصبح إبنا لأمه.
ووجد ان التشبه بالفتيات هو أسهل وسيلة للحصول على شئ من التدليل والإعجاب, وخاصة أن والدته كانت من النوع المتسلط, الذى لا يحب من يعارضه. وبدأت حالة المريض تتحسن بعد أن بصره الطبيب النفسى بحقيقة ما خفى عليه من أمر نفسه, وساعدت زوجته فى العلاج أيضا بأن طلبت منه ذات يوم أن ينظر الى المرآة وهو يرتدى ملابسها الداخلية النسائية وعندما نظر الى نفسه شعر بأنه يأتى بتصرفات غير طبيعية.
وبعد جلسات مع الطبيب استمرت 6 اسابيع تغيرت شخصية المريض واصبح يعتمد على نفسه وتخلى عن عادته السيئة فى حب ارتداء ملابس النساء.
الأمر الغريب , هو ان المريض جاء الى طبيبه النفسى بعد عام من شفائه هو وزوجته
وكانت الزوجة تشتكى مر الشكوى من ان شخصية زوجها قد تغيرت تماما وأصبح شبه دكتاتور, ولا يريد أن يساهم معها فى اى عمل من اعمال المنزل بحجة ان هذه الاعمال من اعمال النساء لا الرجال.
اتمنى ان تعجبكم هذه القصة النفسية
(أختكم هدية الله )[/font] |