المنتدى السياسي ( الأوراق السياسية )آفاق سياسية : الاخبار السياسية ، قضايا مصيرية ، بيانات سياسية ، وجهات نظر ، الأزمات العربية ، الحروب والكوارث ، البعد السياسي للوقوع بالعرب ، الارهاب , الشارع العربي , لعبة الأوراق السياسية
أعضاء من إحدى حركتي التمرد في دارفور يحلون بأبوجا (الأوروبية)
من المقرر أن تستأنف في العاصمة النيجيرية أبوجا اليوم المفاوضات بين الحكومة السودانية وحركتي "تحرير السودان" و"العدل والمساواة" المتمردتين في غرب السودان لحل مشكلة دارفور.
وتأجل الاجتماع الذي كان مقررا أمس بطلب من المتمردين بعد رفض مشروع اتفاق عرضه الاتحاد الأفريقي لتجاوز عقبة الملف الأمني في المفاوضات الجارية في أبوجا، وحذروا من أن الإصرار على نزع أسلحتهم قبل الاتفاق على سلام نهائي وشامل يضع المفاوضات في مرحلة حرجة ربما تعجل بانهيارها في أي وقت.
ويدعو المشروع إلى تسريع نزع أسلحة مليشيا الجنجويد وتعزيز البعثة الأفريقية في الإقليم, واستخدام القوة لاستعادة الأمن والسلام في المنطقة, ومحاكمة المتهمين عن انتهاك حقوق الإنسان وإطلاق المعتقلين.
على الصعيد الميداني أفاد تقرير نشرته الأمم المتحدة أمس بأن العنف المستمر في ذلك الإقليم المضطرب تسبب منذ نهاية أغسطس/ آب الماضي في تشريد أكثر من ثلاثة آلاف شخص.
وقال التقرير إن القرى الواقعة جنوب مدينة زمزم قرب الفاشر عاصمة شمالي دارفور تعرضت لهجمات يوم 31 أغسطس/ آب الماضي, لكن لم تتضح بعد الجهة المسؤولة عنها.
ويأتي هذا التقرير بعد تقرير مماثل للمنظمة الدولية نشرته الأسبوع الماضي، أوضح أن الخرطوم نفذت بعض المطالب الدولية لكنها أخفقت في إيقاف هجمات مليشيا الجنجويد.
ولم تطالب الأمم المتحدة بفرض عقوبات على السودان لكنها دعت إلى منح تفويض أكبر للمراقبين التابعين للاتحاد الأفريقي لوضع حد للانتهاكات، وهذا ما دفع الولايات المتحدة إلى انتقاد المنظمة الدولية بدعوى أنها تتساهل مع السودان, في حين جدد الاتحاد الأوروبي الحديث عن عقوبات قائلا إنه سيحددها بغية تنفيذها إذا دعت الأمم المتحدة إلى ذلك.
وتأتي كل هذه التطورات بعد أربعة أيام من اعتراف مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى دارفور يان برونك أمام مجلس الأمن بتحسن الوضع الأمني هناك، وهو الأمر الذي نظر مراقبون إليه على اعتبار أنه أزال سيف العقوبات المصلت على حكومة الخرطوم.