الموضوع
:
قصور فوق الرمال - الجزء الخامس - بقلم عبير
عرض مشاركة واحدة
01-28-2007, 01:41 AM
#
1
(
permalink
)
*~*رئيسة لجنة التكريم *~*
المستوى : 76
معدل التفاعل
: 2818 / 2818
معدل الاستجابة
: 5534 / 11131
معدل التالي
: 16%
اخر مواضيعي
قصور فوق الرمال - الجزء الخامس - بقلم عبير
6)
خاتم الخطبـــة
تطلعت (لقاء) إلى خاتم الخطبة فى إصبعها بفرحة طاغية وهى تجلس مع (مازن) فى مركب ينطلق بهما فوق صفحة النيل فى نزهة نيلية شاعرية بعد أن تمت خطبتهما منذ أيام قلائل ثم قالت محدثة (مازن) وهى تفرد كفها ليرى الخاتم:
- أليس إصبعى غاية فى الروعة بهذا الخاتم الجميل؟
التقط (مازن) كفها بين يديه وقبَّل أناملها فى حب وهو يقول:
- بل إن الخاتم هو الذى أصبح رائعاً حين عانق إصبعك.
ضحكت ضحكة صافية وهى تقول:
- أطبيب أنت أم شاعر؟
تطلع (مازن) إليها والهواء يداعب خصلات شعرها الكستنائية ثم قال لها:
- مع الجميع طبيباً أما معك أنت فأنا شاعراً وعاشقاً.
ابتسمت (لقاء) وهى تسأله:
- أخبرنى إذن متى سوف نبدأ فى تجهيز عشنا الصغير؟
قال لها (مازن) بصوته الهادئ:
- لا تقلقى يا عزيزتى سوف أقوم بإعداد منزلنا بإذن الله وسيكون أفضل وأروع مما تتمنى ألف مرة.
سألته بلهجة تحمل العتاب:
- كيف لا أقلق يا (مازن) وأنا التى أتمنى أن أكون معك اليوم قبل غداً .. بل وأمس قبل اليوم .. ولا أريده أفضل مما أتمنى .. إنما أريده كما تمنيت بالضبط.
قال لها (مازن) بابتسامته الهادئة دائماً:
- كما تريدين يا (لقاء) وسوف ننتهى من تجهيز منزلنا فى موعدنا بإذن الله وكما اتفقنا مع عمى (منصور) يوم الخطبة.
*****
(ما رأيك يا سيدى فى هذه الشقة؟)
إلتفت (مازن) إلى الكهل الودود الذى ألقى عليه هذا السؤال وتنهد قائلاً:
- إنها رائعة .. بل أكثر من رائعة.
قال الرجل بابتسامة محببة:
- بالفعل هى رائعة فصاحبة البناية مهندسة معمارية وهى التى وضعت تصميم الشقة بهذا الشكل بحيث تكون مناسبة تماماً للأطباء من حيث غرفة الاستقبال إلى غرفة الفحص .. إلخ، وهكذا ترى أنه لا يقطن أحد فى هذه البناية إلا الأطباء ..
ثم أضاف بلهجة ذات مغزى:
- .. وليس بينهم طبيباً واحداً للقلب.
ابتسم (مازن) وهو يضع يده على كتف الرجل فى ود ويسير معه فى الردهة:
- أخبرنى يا عم .. لقد نسيت أن أسألك عن اسمك.
أسرع الرجل يقول وابتسامته مازالت تعلو وجهه:
- اسمى (داوود) يا سيدى.
قال (مازن) وهو يتطلع إلى أرجاء الشقة:
- أخبرنى إذن يا عم (داوود) .. أليس من الغريب أن يقطن هذه البناية هذا الكم من الأطباء وليس من بينهم طبيب قلب واحد؟
قال (داوود) وهو يخفض صوته وكأنه يفشى أحد الأسرار الخطيرة:
- لا أكذبك القول يا سيدى لقد جاء الكثير والكثير من أطباء القلب ولكن صاحبة البناية ترفض رفضاً باتاً .. لا أدرى لماذا؟
خفق قلب (مازن) فى قوة وهو يقول:
- وسوف أكون أنا ضمن هؤلاء الكثير أليس كذلك؟
قال (داوود) وهو يربت على كتفه فى حنان أبوى:
- لا تتشائم هكذا يا ولدى سوف نذهب للسيدة (وفاء) سوياً وسنرى ماذا سيفعل الله فلنأمل خيراً .. هيا بنا.
*****
تأمل (مازن) المكتب الفاخر وذلك البهو الذى يجلس فيه مع (داوود) فى انبهار .. كانا ينتظران أن تأذن لهما السكرتيرة بمقابلة السيدة (وفاء) .. وبعد دقائق قليلة كان (مازن) يقف أمام السيدة (وفاء) التى قالت ببرود:
- تفضل بالجلوس.
جلس (مازن) ثم بادرها بقوله:
- لقد أتيت بخصوص ..
قاطعته قائلة:
- أعلم أنك أتيت بشأن العيادة التى تقع فى بنايتنا .. أخبرنى (داوود) بذلك.
قال (مازن) بلهجة مهذبة:
- إذن هل أستطيع أن أتحدث فى التفاصيل أم ..
قاطعته مرة أخرى تسأله وهى تقلب بعض الأوراق فوق مكتبها:
- فى أى تخصص تعمل أيها الطبيب؟
شعر (مازن) بالضيق لمقاطعتها له على هذا النحو للمرة الثانية ولكنه احتفظ بلهجته المهذبة وهو يقول:
- طبيباً للقلب.
انعقد حاجباها فجأة وهى تترك الأوراق بيدها وترفع رأسها لتتطلع إليه ثم لم تلبث أن رفعت سماعة هاتف بجوارها وقالت عبرها:
- أدخلى (داوود).
قال (مازن) فى توتر:
- سيدتى لو أن ..
قاطعته مرة ثالثة وهى تقول بلهجة جافة:
- معذرة أيها الطبيب ليس لدينا أى عيادة يمكنك تأجيرها أو شرائها.
قال (مازن) بدهشة وتوتر:
- أنا على أتم استعداد لدفع أى مبلغ تطلبـ ..
قاطعته كعادتها قائلة بحدة:
- الأمر ليس مادياً كما تعتقد.
وهنا دخل (داوود) بعد أن طرق الباب فبادرته السيدة (وفاء) قائلة بحدة:
- ألم أخبرك من قبل أننى لا أريد أى أطباء للقلوب فى تلك البناية؟
قال (مازن) فى سرعة:
- مهلك يا سيدتى أنا الذى طلبت منه الحضور لمقابلتك .. الذنب ذنبى .. أعتذر.
نهضت (وفاء) وهى تمد يدها إلى (مازن) قائلة:
- شرفت يا سيدى أرجو أن يكون لنا لقاء آخر قريباً .. إلى اللقاء.
صافحها (مازن) رغم لهجتها الجافة وأسلوبها البارد فى الحديث وهو يقول بخفوت:
- أشكرك.
وتطلع إلى (داوود) فوجده يتطلع أرضاً وكأنه تلميذ فاشل ينتظر العقاب وسمع (وفاء) تقول له:
- وأنت أيها المخرف .. لنا سوياً حساب عسير لعدم سماعك الأوامر.
لم يتمالك (مازن) أعصابه أكثر من ذلك فإلتفت إليها قبل أن يخرج قائلاً فى حزم:
- سيدة (وفاء) .. لِمَ تتعاملى مع الجميع بهذا الأسلوب السخيف .. المفترض أن سيدة فى مثل مركزك لابد وأن تتعامل بكل احترام وتقدير مع الجميع كبيراً أو صغيراً .. وزيراً .. أو غفيراً.
اتسعت عيناها وهمت بأن ترد عليه ولكن سبقها (داوود) وهو يقول محدثاً (مازن) فى رجاء:
- أرجوك يا سيد (مازن) لا تنفعل هكذا من أجلى فأنا ..
قاطعته (وفاء) قائلة:
- هل تدعى (مازن)؟
إلتفت (مازن) إليها فى دهشة وهى يسألها:
- ماذا؟
أعادت سؤالها بكثير من اللهفة والهدوء:
- هل تدعى (مازن رشدى)؟
إندهش (مازن) لمعرفتها إياه فسألها بنفس الدهشة:
- هل سبق لنا أن تعارفنا من قبل يا سيدتى؟
ابتسمت (وفاء) للمرة الأولى وهى تقول بغموض:
- بالطبع يا طبيب القلوب .. أنا أعرفك جيداً وأنتظرك منذ زمن.
إزدادت دهشة (مازن) أكثر عندما خاطبته (وفاء) بلقب طبيب القلوب وما لبث أن إزدادت دهشته أكثر عندما قالت (وفاء):
- إذهب أنت الآن يا (داوود) .. أما أنت يا سيد (مازن) فسوف تأتى معى لنذهب لمقابلة صاحبة البناية والشركة.
فسألها قائلاً بنفس الدهشة:
- ألست أنتِ صاحبة البناية؟
هزت رأسها نفياً وهى تقول:
- كلا .. أنا مديرة أعمالها فقط.
تابع (مازن) (داوود) وهو يخرج ثم إلتفت إلى (وفاء) قائلاً:
- ولكن من تكون ..
عادت مرة أخرى لمقاطعته قائلة:
- لا تتعجل الأمور فلن نذهب بعيداً إن مكتبها يقع فى الطابق الذى يعلونا مباشرة .. هيا بنا.
*****
روابط سريعة
صور
-
برامج كاملة
-
بلوتوث
-
هبال وصرقعه
-
المجتمع والاسرة
-
افلام و مسلسلات رمضان
-
دردشة شات
-
موسوعة الطفل
-
الطب والصحه
-
مسجات
-
الثقافة الجنسية
-
العاب
-
دليل المواقع
-
ترددات القنوات
-
عالم الماسنجر
- ا
لتداوي بالاعشاب
-
عالم حواء
-
تصاميم
-
طبخ رمضان, اكلات رمضانيه,مطبخ رمضان
bero
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى bero
البحث عن المزيد من المشاركات المكتوبة بواسطة bero