01-24-2007, 05:21 PM
|
#1 (permalink)
|
|
*~*رئيسة لجنة التكريم *~*
|

قصور فوق الرمال - الجزء الرابع - بقلم عبير
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل][فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل][فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل][فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
فى الحفـــل
طرق (مازن) باب حجرة والده ودلف إليها بعد أن سمع والده يأذن له بالدخول وهو يقول:
أخبرتنى أمى أنك تريد التحدث معى يا أبى.
قال والده وهو يعتدل فى جلسته:
نعم يا (مازن) .. إقترب يا ولدى وإجلس بجوارى.
جلس (مازن) بجوار والده الذى قال له:
أخبرنى يا ولدى ماذا يدور فى ذهنك؟
قال (مازن) فى تساؤل:
بخصوص ماذا؟
ابتسم الوالد وهو يقول:
بخصوص كل شئ يا (مازن) .. عملك فى المستقبـل .. وارتباطك بـ (لقاء) وحياتك بشكل عام.
قال (مازن) بلهجة حاسمة:
أنا أنوى إنشاء الله أن أفتتح عيادة خاصة بعد قضاء فترة الإمتياز وأريد بعد موافقتك ووالدتى أن أعلن خطبتى لـ (لقاء) رسمياً لحين تجهيز عش الزوجية.
ابتسم الوالد مرة أخرى وهو يقول:
وأين تريد أن يكون عش الزوجية هذا؟
فهم (مازن) مغزى كلمات والده فابتسم بدوره وهو يقول:
حيثما تريد يا أبى.
ربت الوالد على كتفه وهو يقول:
أنا أرى أن تأخذ شقة فى بناية والدتك بمصر الجديدة .. ما رأيك؟
أصاب إختيار والده هوى فى نفسه فقال بفرحة شديدة:
نِعم الإختيار يا أبى .. هل لى أن أستأذن الآن .. لدى موعد مع بعض الأصدقاء للإحتفال بنجاحنا.
قال له والده:
بسلامة الله يا ولدى.
*****
تطلعت (لقاء) مع (مازن) ومجموعة كبيرة من زملاء الدراسة إلى الأضواء التى تتلألأ على جدران فيلا (روان) فى إنبهار فقد كانت فيلا صغيرة تتوسط حديقة جميلة وحوض سباحة على هيئة قلب إنعكست على مياهه أضواء المصابيح الصغيرة المختلفة الألوان فزادته روعة .. وإنطلقت من أفواه البعض صفير مميز دل على إنبهارهم بهذا الجمال .. ولم يلبث أن تلاشى إنبهارهم هذا .. وحل محله إنبهار أكبر عندما شاهدوا (روان) فى ثوب السهرة الوردى الأنيق الرقيق والتى بدت فيه كفراشة جميلة تنتقل بين زهرة وأخرى وهى تستقبل ضيوفها بابتسامة ساحرة وغمغم (مازن):
يالها من فاتنة.
التفتت إليه (لقاء) فى سرعة وسألته فى غضب:
أتعجبك إلى هذا الحد؟
سألها (مازن) بابتسامته الهادئة:
ألا تعجبك أنت وتبهر جميع الزملاء؟
إزداد غضبها وهى تقول:
الأمر يختلف بينى وبينك أنا فتاة مثلى مثلها أما أنت ..
قاطعها (مازن) بنفس الهدوء:
ليس معنى قولى بأن سندريلا الشاشة (سعاد حسنى) فاتنة أنى أحبها وأرغب فى الإرتباط بها.
بدأت (لقاء) تهدأ ولم يفت (مازن) أن يشعر بنبرة الحزن فى صوتها وهى تقول:
أنا لا أتحدث عن (سعاد حسنى) وإنما عن هذه الساحرة التى تناسبك أكثر من فتاة مريضة مثـ ..
وضع (مازن) كفه فوق شفتى (لقاء) ليمنعها من الاستطراد قائلاً:
وأنا لا أعشق فى هذا الكون كله سوى هذه الفتاة المريضة ألا يمكنك استيعاب هذا أبداً.
ثم أمسك بيدها قائلاً:
هيا بنا لننضم إلى الزملاء.
سارت بجواره الهوينا وهى تتطلع حولها .. ثم لم تلبث أن قالت لـ (مازن):
هل ترى كل هذا الأثاث الفاخر .. يالها من فتاة محظوظة.
التفت إليها (مازن) فى دهشة قائلاً:
ما الأمر يا (لقاء) .. لم أعهدك يوماً تتطلعين إلى ما يملكه الأخرون.
قالت (لقاء) فى سرعة:
كلا يا (مازن) .. لقد فهمت كلماتى خطأ وإنما أنا أقارن بين حياة (روان) بكل ما فيها من ترف وبذخ وبين حياتى بكل ما فيها من معاناة وألم وفقر مدقع.
ارتفع حاجبا (مازن) فى دهشة أكبر وهو يقول فى شئ من الضيق:
إذن لم أعهدك يوماً ناقمة على حياتك.
(مرحبا)
انطلقت الكلمة فجاة من خلف (مازن) لتزيد من ضيقه وسخطه والتفت إلى حيث يقف (شاهر) الذى قال بلهجة تهكمية:
لـقد إزدادت إضاءة المنزل بحضورك أيها الطبيب الوسيم .. فمرحبا بك أنت و(لقاء).
أطلق (مازن) زفرة ضيق ثم قال فى حزم ممتزج بالصرامة وهو يلوح بإصبعه فى وجه (شاهر):
اسمع يا (شاهر) أولاً عندما تريد أن ترحب بى فيجب أن يكون هذا فى منزلك ولذا لا أعتقد أنك سترحب بى يوماً من الأيام .. ثانياً لا تدعونى مرة أخرى بلقب الطبيب الوسيم هذا فالوسامة من سمة الفتيات .. أما ثالثاً وأخيراً لا شأن لك بى أو بـ (لقاء) مطلقاً فأنت كما أرجو أن تكون شعرت شخص غير مرغوب فيك بيننا .. هل فهمتنى؟
ضحك (شاهر) ضحكة عالية ثم قال بلهجة مستفزة:
لقد طلبت منى فى البداية أن أسمع ولم تطلب منى أن أفهم .. .. ثم لماذا تقحم (لقاء) فى الأمر؟ ربما كان رأيها مخالفاً لرأيك.
اقتربت (لقاء) من (مازن) وكأنها تحتمى به قائلة:
أنا أوافق (مازن) على كل كلمة نطق بها وأطلب إليك أن تبتعد عن طريقنا.
ضحك (شاهر) مرة أخرى وهو يقول بلهجة متهكمة:
لقد طلبتِ ولا أعدك بالتنفيذ.
ثم ابتعد عنهم واقتربت (روان) وهى تتابع (شاهر) بنظرها إلى أن وقفت معهما وهى تقول:
أرجو ألا يكون (شاهر) قد تخطى حدوده معكما.
قال (مازن) بلهجة مهذبة:
لا عليك يا (روان) لقد اعتدنا على سماجته.
قالت (روان) فى أسف حقيقى:
رغم أنه ابن خالتى ألا أننى لا أرضى أبداً عن تصرفاته وأخلاقه بل ووقاحته فى بعض الأحيان.
قالت (لقاء) بابتسامة باهتة:
نحن لا نختار أقربائنا.
أمسكت (روان) بيد (مازن) وبيد (لقاء) وهى تقول:
إذن هيا بنا لنبدأ فقرات الحفل.
وظهرت مواهب الزملاء من إلقاء الشعر إلى تقليد الفنانين والفنانات إلى عزف الجيتار والساكس وأخيراً قامت (روان) بالغناء بصوت ملائكى رقيق خلبت به لب الجميع .. وبعدها التقط (مازن) مكبر الصوت من (روان) قائلاً:
هل تسمحين؟
سألته فى مرح:
هل تريد أن تبارينى فى الغناء يا طبيب القلوب؟
ابتسم لها قائلاً:
لا أظن صوتى جميلاً مثل صوتك ..
ثم استطرد بلهجة ذات مغزى:
.. ولكنى سأفاجأكم مفاجأة سارة.
هزت كتفيها قائلة:
أطربنا إذن بمفاجأتك يا طبيب القلوب.
قال (مازن) عبر مكبر الصوت:
أصدقائى وزملائى الأعزاء يسعددنى اليوم فى هذا الحفل الجميل أن أتقدم أولاً إلى (روان) بمزيج من الشكر والتقدير على ما فعلته اليوم لنا من استضافة كريمة وعشاء فاخر لا أظننا تناولنا مثله من قبل ..
ابتسمت (روان) واحمرت وجنتاها خجلاً فى حين ضحك جميع الزملاء وارتفع التصفيق الحار إلى أن استطرد (مازن) قائلاً:
ثانياً أحب أن أعلن خطبتى لصديقة عزيزة عليكم جميعاً.
ارتفعت دقات قلب (لقاء) حتى أنها شعرت بالألم وهى تنتظر أن ينطق (مازن) بإسمها فى حين انتفض قلب (روان) وارتعشت يداها حتى قال (مازن) بكل حب الدنيا:
(لقاء).
وهنا ارتفع التصفيق بشدة وذهبت الفتيات لتهنئة (لقاء) وتقبيلها فى حين بدأ أصدقاء (مازن) تهنئته فى حرارة وقد وقف (شاهر) مرتكناً على أحد الأعمدة عاقداً ذراعية وهو يتطلع إلى (لقاء) بنظرته المستهترة .. واقتربت (روان) من (مازن) قائلة:
أتعلم ..
التفت إليها متسائلاً فقالت بصوت حزين:
.. أنت لست طبيباً للقلوب ..
تضاعف التساؤل فى عينى (مازن) فأكملت (روان) وقد أغرورقت عيناها بالدموع:
.. أنت محطم للقلوب.
ثم إلتقطت نفساً عميقاً وهى تتجه نحو (لقاء) قائلة بصوت مرتفع:
هيا ابتعدوا ألا يمكننى تهنئة العروس الجميلة هذه أم ماذا ..
ثم قبَّلتها قائلة:
مبارك يا (لقاء) لقد حظيت بأفضل طبيب للقلوب على الإطلاق.
ابتسمت (لقاء) وهى تشعر أنها طير صغير فى السماء يشدو بأجمل الألحان وقالت:
أشكرك يا (روان).
ثم مدت (روان) يدها وخلعت من حول عنقها عقداً يتلألأ تحت الأضواء ووضعته حول عنق (لقاء) وهى تقول:
إنه هدية خطبتك حتى أكون أول من أهداكِ هدية.
قالت (لقاء) وهى تتحسس العقد فى ذهول:
هذا من الألماس.
ابتسمت (روان) قائلة:
من ترتديه الآن أغلى عندى من الألماس والياقوت والمرجان .. مبارك.
أطلق (مازن) زفرة حارة انطلقت معها أحاسيس ومشاعر متضاربة لا يعلم كنهها.
*****
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل][فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] |
|
|
|
|