|
حققت أطول موجة صعود في 18 شهرا
عمليات جني الأرباح تكسر سلسلة الارتفاعات المتتالية للأسهم
ضغط على الشركات القيادية لإجبار صغار المتعاملين على البيع
بعد مرورها بفترة تذبذبات حذرة في بداية تداولات الأسبوع الماضي، تراجعت سوق الأسهم السعودية بشكل طفيف وعلى مدار ثلاثة أيام تداول متتالية نتيجة تعرضها لعمليات جني أرباح خفيفة، بالإضافة إلى تأثرها بموجة الانخفاضات الكبيرة التي طالت معظم الأسواق العالمية منتصف الأسبوع الماضي. وبقدر إيماننا بضعف الربط المباشر بين تأثير الهبوط العالمي للأسواق المالية وانخفاض سوق الأسهم السعودية، إلا أننا لا نشك في أن تلك الانخفاضات قد ساهمت بشكل أو بآخر بالإسراع في حدوث بيوع جني الأرباح.
جني الأرباح
ومما يجدر ذكره أن سوق الأسهم السعودية قد حققت أطول موجة صعود له في 18 شهرا حيث حققت ارتفاعات متتالية في قيم المؤشر العام وعلى مدار الأسابيع الثلاثة الماضية دفعا وبالتناوب من ارتفاعات مستحقة في أسعار أسهم الشركات القيادية والشركات المؤثرة في تحديد قيم المؤشر العام للسوق. وبما أن تلك الارتفاعات القوية لم يصاحبها اي عمليات جني أرباح تذكر، فقد تولدت قناعات ذاتية لدى معظم المتعاملين على مشروعية حدوث جني الأرباح حيث كانت السوق تجهز وتهئ نفسها للتراجع منذ تعاملات الأسبوع ما قبل الماضي قياسا على القراءة الدقيقة للمؤشرات الفنية المتعارف عليها. إلا أن السوق أبدت تماسكا جيدا خلال تداولات الأسبوع الماضي رغم مرورها ببعض موجات جني الربح ليغلق المؤشر العام في نهاية تداولات الأسبوع الماضي فوق الحاجز النفسي 8 آلاف نقطة.
وكان المؤشر العام وخلال تداولات الأربعاء قد انخفض إلى مستويات متدنية نتيجة لعمليات جني الربح التي طالت معظم أسهم الشركات القيادية حتى وصل إلى مستوى 8084 نقطة ثم جاء الارتداد في نهاية التداولات دفعا وبشكل خاص من ارتفاعات مصطنعة بأسهم بنك سامبا ليغلق المؤشر في نهاية الأسبوع عند مستوى 8,176.37 نقطة، وذلك في آخر جلسات التداول ليوم الأربعاء الماضي. كما أنه يمكن تبرير ارتفاع سعر سهم بنك سامبا بأنه قد تم بقصد رفع تقييم أداء بعض الصناديق الاستثمارية التي تمتلك كميات كبيرة بهذا السهم.
ولذا فإننا نرى أن ارتدادات السوق التي حدثت في نهاية تداولات الأسبوع قد تبدو غير حقيقية لأنها أتت بشكل مصطنع وبدفع من دخول سيولة خاطفة. وعليه فإننا نرى أهمية وضرورة مراقبة تداولات بداية هذا الأسبوع لمعرفة ما إذا كانت ارتدادات نهاية الأسبوع الماضي تمثل ارتدادات حقيقية أم أن هناك بقية لموجة التصحيح.
حركة المؤشر
هذا ويمكن ملاحظة أنه بإغلاق المؤشر العام عند مستوى 8,176.37 نقطة يكون المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية قد حقق على مدار تداولات الأسبوع الماضي انخفاضا طفيفا بلغت قيمته 68.68 نقطة وبنسبة انخفاض 0.8 بالمائة عن مستوى إغلاق الأسبوع ما قبل الماضي. حيث كان المؤشر العام قد أغلق الأسبوع ما قبل الماضي عند مستوى 8,245.05 نقطة، بينما أغلق المؤشر في نهاية تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 8,176.37 نقطة. كما أنه يجدر القول انه بإغلاق المؤشر العام عند هذا المستوى يكون المؤشر قد قلص أرباحه التي حققها منذ بداية العام لتصل إلى ما قيمته 234.08 نقطة والتي تمثل ارتفاع في قيم المؤشر العام بما نسبته 2.95 بالمائة عن المستوى الذي كان عليه المؤشر في بداية العام. حيث كان المؤشر العام قد أغلق في بداية العام عند مستوى 7,933.29 نقطة بينما أغلق المؤشر في نهاية تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 8,176.37 نقطة. كذلك يجدر التنويه إلى أنه بإغلاق المؤشر العام عند هذا المستوى يكون المؤشر قد حقق خسائره بما نسبته 60.42 بالمائة عن المستوى الذي كان عليه المؤشر في نهاية شهرفبراير من العام الماضي عندما أقفل عند المستوى القياسي 20,634.86 نقطة. كذلك يجدر التنويه إلى أنه بالرغم من أن سوق الأسهم السعودية قد أنهى تعاملات الأسبوع على انخفاض، إلا أنه استطاع أن ينهي تعاملات شهرفبراير من هذا العام بشكل إيجابي محققا ارتفاعا بما نسبته 21 بالمائة منذ بداية الشهر، وكذلك ارتفاعا بما نسبته 2.95 بالمائة منذ بداية العام.
مضاربات محدودة
وقد بدأ السوق تداولات الأسبوع الرابع من شهرفبراير من هذا العام على ارتفاع قوي حيث أغلق من خلالها المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية يوم السبت عند مستوى 8,365.26 نقطة, محققا ارتفاعا بما قيمته 120.21 نقطة وبنسبة ارتفاع بلغت 1.46 بالمائة عن مستوى إغلاق يوم الأربعاء ما قبل الماضي. في حين واصلت السوق تحقيق ارتفاعات بسيطة في قيم المؤشر العام وفي أسعار أسهم الشركات القيادية ليتوقف بها الحال في نهاية تداولات يوم الأحد عند مستوى 8,385.45 نقطة، وهي تمثل أعلى نقطة إغلاق حققها المؤشر هذا العام. أما خلال أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء فقد تعرضت السوق لمضاربات محدودة تخللتها موجة جني أرباح هادئة ليغلق المؤشر العام نهاية تداولات الأسبوع عند مستوى 8,176.37 نقطة.
تباين أداء قطاعات السوق
أما بالنسبة لأداء السوق على مستوى القطاعات على مدار الأسبوع فقد كان أداؤها متباينا وبنسب متفاوتة في الأداء. حيث جاء قطاع الزراعة وللأسبوع الثاني على التوالي على قائمة قطاعات السوق المرتفعة مسجلا ارتفاعا بما نسبته 4.3 في المائة، تلاه قطاع التأمين مسجلا ارتفاعا بما نسبته 3.5 في المائة. في حين جاء قطاع الخدمات في المركز الثالث مسجلا ارتفاعا بما نسبته 0.2 في المائة. أما بالنسبة لقطاعات السوق المنخفضة على مدار الأسبوع, فقد جاء قطاع الصناعة على قائمة قطاعات السوق المنخفضة مسجلا انخفاضا بما نسبته 2 في المائة، تلاه قطاع الأسمنت مسجلا انخفاضا بما نسبته 0.9 في المائة. في حين جاء قطاع البنوك في المركز الثالث مسجلا انخفاضا بما نسبته 0.4 في المائة. في حين بقي مؤشر قطاع الكهرباء بدون تغيير خلال تداولات الأسبوع الماضي.
أداء الشركات
أما فيما يتعلق بأداء السوق على مستوى الشركات على مدار الأسبوع فقد جاءت شركة فيبكو على قائمة شركات السوق المرتفعة مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته 25.2 بالمائة, تلتها شركة البابطين بنسبة ارتفاع بلغت 21.7 بالمائة على مدار الأسبوع.
في حين جاءت شركة البر ولي بروبلين المتقدمة في المركز الثالث في قائمة الشركات المرتفعة مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته 17.6 بالمائة. أما بالنسبة لقائمة الشركات المنخفضة على مدار الأسبوع, فقد جاءت شركة أسمنت ينبع على قائمة شركات السوق الخاسرة وبنسبة انخفاض بلغت 11.3 بالمائة, تلتها الشركة العربية للأنابيب في ترتيب الشركات الخاسرة وبنسبة انخفاض بلغت 8.8 بالمائة. في حين جاء بنك الرياض في المركز الثالث في قائمة شركات السوق الخاسرة مسجلا انخفاضا قدره 6.2 بالمائة على مدار الأسبوع.
أما فيما يتعلق بأسهم شركات السوق الأكثر تداولا على مدار الأسبوع, فقد جاءت أسهم شركة الأسماك وللأسبوع الثالث على التوالي على قائمة أسهم شركات السوق الأكثر تداولا وبنسبة 6 بالمائة، بينما جاءت أسهم مصرف الراجحي وللأسبوع الثالث كذلك على التوالي في المركز الثاني وبنسبة تداول بلغت 5 بالمائة، في حين جاءت أسهم شركة الدريس في المركز الثالث بنسبة تداول بلغت 4 بالمائة. وبلغ عدد الشركات التي ارتفعت أسهمها على مدار الأسبوع 54 شركة، في حين انخفضت أسهم 26 شركة، ولم يطرأ تغير على أسهم ثماني شركات. في حين بلغ متوسط مكرر الربحية لجميع لشركات السوق 16.5 مرة.
أحجام تداول مرتفعة
أما بالنسبة لأداء السوق بحسب أحجام وقيم التداولات للأسبوع الماضي, فقد شهدت سوق الأسهم السعودية وللأسبوع الثاني على التوالي ارتفاعا ملحوظا في قيم وكمية الأسهم المتداولة وكذلك عدد الصفقات المنفذة على مدار الأسبوع الماضي مقارنة بالأسبوع الذي قبله. حيث ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة للأسبوع الماضي إلى أكثرمن 82 مليارا و736 مليون ريال, كذلك ارتفعت كمية الأسهم المتداولة خلال الأسبوع الماضي إلى أكثر من مليار و769 مليون سهم. بينما بلغت قيمة التداولات للأسبوع ما قبل الماضي 73 مليارا و129 مليون ريال تم التداول خلالها على مليار و731 مليون سهم. وشهدت تداولات السوق للأسبوع الماضي ارتفاعا ملحوضا في عدد الصفقات التي تم إبرامها مقارنة بالأسبوع السابق, حيث بلغ عدد الصفقات التي تم تنفيذها خلال الأسبوع الماضي 1,945,028 صفقة, بنما بلغت الصفقات للأسبوع ما قبل الماضي 1,816,692 صفقة.
قرارات الهيئة
أما فيما يتعلق بالأخبار التي شهدها السوق المالية خلال الأسبوع الماضي فقد كان أبرزها موافقة مجلس هيئة السوق المالية على طرح أسهم خمس شركات تأمين للاكتتاب العام خلال فترة واحدة من 17 حتى 26 من شهر مارس الحالي.
الواقع أن موافقة هيئة السوق المالية على طرح أسهم خمس شركات تأمين للاكتتاب العام خلال فترة واحدة جاءت متفقة تماما مع ما اقترحته في تاريخ 14-10-2006 من خلال تحليلي الأسبوعي حيث دعوت حينها إلى ضرورة تبني استراتيجية الطرح الموحد لشركات التأمين ذات رؤوس الأموال القليلة. وكذلك اقترحت ضرورة تبني آلية عادلة حول كيفية توزيع أسهم تلك الشركات على المكتتبين وذلك نظرا لقلة أسهم وصغر رساميل تلك الشركات مما يجعل من طرحها بشكل منفرد عملية غير مقبولة وغير مجدية اقتصاديا.
|