المنتدى السياسي ( الأوراق السياسية )آفاق سياسية : الاخبار السياسية ، قضايا مصيرية ، بيانات سياسية ، وجهات نظر ، الأزمات العربية ، الحروب والكوارث ، البعد السياسي للوقوع بالعرب ، الارهاب , الشارع العربي , لعبة الأوراق السياسية
القضية ومافيها أن تنظيم القاعدة يريد شريعة جديدة غير دين الإسلام..!!!
بسم الله الرحمن الرحيم
ماذا يريد أسامة بن لادن بالضبط منا ومن بلادنا؟
هل قضية أسامة بن لادن هي مع آل سعود
ولا مع دين الإسلام؟
الأحداث تبين ذلك؟!!
أولاً:
بادئ ذي بدأ أقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أغفر لعبادك المؤمنين الموحدين الفرنسيين الذين قتلوا
بخيانة وغدر وخسة وهمجية ، اللهم أغفر لهم وأرحمهم وثبت ذويهم ياحي ياقيوم ، وأنزل بأسك الشديد على من تعرض لهم وعجل بفضيحته وبهلاكه يارب السموات والأرض.
ثانياً:
لم يتبين حتى هذه الساعة من الذي قام بهذا العمل الإجرامي هل هم الرافضة أحفاد ابن العلقمي أم الخوارج الجدد ، مع إني أشك في الخوارج الجدد لأنهم يرون ذلك عقيدة كما يراها الرافضة وتاريخهم الأسود يشهد بذلك، فلا فرق بينهم في مثل هذا المجال فالغدر والخيانة شعارهم الذي لبسوه.
ثالثاً:
لا أحد يشك في خبث أفراد تنظيم القاعدة ولا أحد ينكر مايقوم به أفراد هذا التنظيم وماحصل في بلادنا على أيديهم من
القتل والتفجير والاغتيالات لهو خير شاهد على فساد عقيدة هذه الفرقة المارقة ، حتى وإن أدعت الإسلام ونصرته
والسبب في ذلك تحريفهم للنصوص الشرعية وجهلهم في أكثرها ورد الكثير منها ، تحت حجج شطيانية وفلسفات تكفيرية .
رابعاً:
هم يريدون قتل كل من دخل جزيرة العرب ( المملكة العربية السعودية)
ضاربين بعرض الحائط قوله تعالى:
:"فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِم"
وقول النبي صلى الله عليه وسلم.
«من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنــــة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً»
وضربوا بعرض الحائط قوله صلى الله عليه وسلم :
«وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل »
وضربوا بعرض الحائط كلام الفقهاء
في معنى حديث ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب والخلاف فيه)
وأكتفوا بخزعبلات الجهلة المفسدين أمثال بن لادن والظواهري ومن يؤيدهم ويقف معهم سراً وجهاراً ليلاً ونهاراً:
قال المر داوي : «قال الإمام أحمد: إذا أشير إليه – أي: الحربي - بشيء غير الأمان، فظنه أماناً، فهو أمان،
وكل شيء يرى العلج أنه أمانٌ فهو أمان، وقال: إذا اشتراه ليقتله فلا يقتله؛ لأنه إذا اشتراه فقد أمنه،
قال الشيخ تقي الدين - يعني ابن تيمية -: فهذا يقتضي انعقاده بما يعتقده العلج، وإن لم يقصده المسلم، ولا صــدر منه ما يدل عليه»
وقال الإمام القرافي – رحمه الله-: «إن عقد الذمة يوجب حقوقاً علينا ، لأنهم في جوارنا وفي خفارتنا وذمة الله تعالى
وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام ، فمن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء ، أو غيبة في عرض أحدهم ،
أو نوع من أنواع الأذية ، أو أعان على ذلك ، فقد ضيع ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم وذمة الإسلام.»
وقال الإمام السعدي – رحمه الله-: ... ومنها أن قتل الكافر الذي له عهد بعقد وعرف لايجوز ، فإن موسى ندم على قتله القبطي واستغفر لله منه وتاب إليه.
فتنظيم القاعدة لايعترف بكلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا بكلام سلف هذه الأمة.
خامساً:
تنظيم القاعدة هم من يحدد معنى جزيرة العرب لأجل أهداف سياسية يسعون لتحقيقها،
ضاربين بذلك كلام الفقهاء وأهل الحديث.
قال مالك: هي مكة والمدينة واليمامة واليمن.
قال الحنفية: يجوز دخول المشركين جزيرة العرب مطلقاً إلا المسجد، وقال مالك: يجوز دخولهم الحرم للتجارة.
وقال الشافعي: لا يدخلون الحرم أصلاً إلا بإذن الإمام لمصلحة المسلمين خاصة، ومنهم من قال: إن المراد بجزيرة العرب الحجاز خاصَّة
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
«وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته أن تخرج اليهود والنصارى
من جزيرة العرب – هي الحجاز – فأخرجهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه من المدينة وخيبر وينبع واليمامة ومخاليف هذه البلاد»
سادساً:
هم يرون قتل المسلمين في البلاد الإسلام وهذه البلاد خاصة أمرٌ لابد منه لتحقيق الخلافة الراشدة المزعومة
التي يسعون لإقامتها بقيادة رؤوس الضلال في هذا العصر تحت دماء وأشلاء المسلمين والمسلمات
(( لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراماً ))
وقوله صلى الله عليه وسلم : (( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم )).
وقوله صلى الله عليه وسلم : (( يأتي المقتول متعلقا رأسه بإحدى يديه متلببا قاتله باليد الأخرى تشخب
أوداجه دما حتى يأتي به العرش فيقول المقتول لرب العالمين.. هذا قتلني. فيقول الله للقاتل.. تعست ويذهب به إلى النار )).
وضاربين بعرض الحائط إجماع المسلمون الإجماع القطعي على عصمة دم المسلم وتحريم قتله بغير حق وهذا مما يعلم من دين الإسلام بالضرورة.
سابعاً:
يرون أن الخروج على ولاة الأمر واجب شرعي تمليه الضروف وهو بابٌ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ضاربين بعرض الحائط قول النبي صلى الله عليه وسلم.
(( أسمع وأطع في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك وأثره عليك، وإن أكلوا مالك وضربوا ظهرك إلا أن يكون معصية ))
وقوله صلى الله عليه وسلم قال ( خياركم أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار
أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ) قيل يا رسول الله ! أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال :
( لا ما أقاموا فيكم الصلاة وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يده من طاعة )
وضاربين بعرض الحائط قول أئمة السنة والجماعة:
وقال الإمام ابن تيمية- رحمه الله-: وأما أهل العلم و الدين و الفضل فلا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه
من معصية ولاة الأمور و غشهم والخروج عليهم بوجه من الوجوه كما قد
عرف من عادات أهل السنة و الدين قديما و حديثا و من سيرة غيرهم
وقال – رحمة الله – في مجموع الفتاوى 35/12 : (وأما أهل العمل والدين والفضل فلا يرخصون لأحد فيما
نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور وغشهم والخروج عليهم : بوجه من الوجوه كما قد عرف من عادات السنة والدين قديما وحديثا ومن سيرة غيرهم) .
هذا هو منهج تنظيم القاعدة مع دين الله جل وعلا فهم
يريدون ديناً ونظاماً غير الإسلام.
يريدون تشريعاً لايكون إلا عن طريق تنظيم القاعدة وأساطيرهم
لايريدون شريعة محمد صلى الله عليه وسلم
لأن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم تقف سداً منيعاً في تحقيق أهدافهم الخبيثة
ولذلك لايعترفون بالنصوص الشرعية.
ختاماً ، أقول اللهم عليك بالظالمين المجرمين
اللهم أفضح أمرهم وأهتك أستارهم وعجل بالقضاء عليهم يا حي ياقيوم
اللهم احفظ هذه البلاد وأدم علينا نعمة الأمن والآمان.