عندما تؤمنين .. أنى احبك ..
عودى
عندما .. ينقشع الضباب .. من قلبك
عودى
وتتساقط دموعك كالمطر ..
لتروى .. زهور العصيان
وتروى .. المراعى الخضر .. بدموع الغفران
ليس قبل ذلك .. حبيبتى
لا تعودى
ليس قبل أن .. تؤمنى
أننى .. الحقيقة
وأنت .. النسيان ..
ليس قبل أن .. ترحل السحب .. السوداء
وتذيب الشمس .. ثلوج الطغيان
وتعود .. السنابل الخضر .. فى الحقول
تتحدى الأمطار
وتعود .. زهور البنفسج
تملأ بعبيرها .. الأيام
التى هربت .. من حياتى
وملأها .. عبير الأشجان
ليس قبل ذلك .. حبيبتى
لا تعودى
قبل أن تعود .. السماء
ترفض
صياح الغربان
ويعود العطر .. يمتزج بالنسيم
وتهب الرياح .. تحمل الأنغام
لقلبى الذى .. أدمته الأحزان
لعمرى الذى .. أذابه طلب الغفران
من عينيك .. ولم تترفقى
بهذا الوجدان
الذى عاش شريدا
فى دروب الحرمان
ليس قبل أن يرحل .. حبيبتى
هذا المارد العتيق
من جبل الثلوج
الملئ .. بالتمرد
هذا الحاجز المنيع ..
تختفى خلفه .. شمس حياتى
يحجب خلفه .. رؤيا مماتى
ليس قبل أن تؤمنى .. حبيبتى
أننى .. نعم
وأنتِ .. لا
أننى الأرض الخضراء
وأنتِ الأرض الجرداء
وأن دمائى تروى .. زهور الحب
وأنتِ .. تدمين .. نبض الشريان
لا تُغرقى حبيبتى .. ينابيع الوديان
لا تكونى هذا .. الموج الثائر
الذى يحمله الطوفان
اسمعى معى .. صوت الهدير
وتعلمى كيف .. تنسجين الألحان
اسمعى معى .. هذا الصهيل
وتعلمى كيف .. تعزفين الأنغام
اكسرى قيد الصمت
الذى غرس فى قلبى .. طول الأعوام
وكونى سلاما .. للأرض الظمأى
التى تنتظر .. فى شوق .. هدير الأمطار
لزهور .. كادت تموت أعوادها
بعيداً .. عن احضان البستان
أعيدى حبيبتى .. غرسها
داخل فؤادى التائه .. الحيران
اعيدى حبيبتى .. غرسها
الى نفسى الشريدة
خلف .. قضبان الحرمان
ليس قبل ذلك .. حبيبتى
لا تعودى
قبل أن
تعود الطيور المهاجرة
التائهة .. وسط السماء
لا تعرف .. اين العنوان
بعدما ..
اخفيت عنها .. خريطة العودة
الى شاطى الأمان
وآمنت حبيبتى
أنك .. ساحل الموت
لهذا القبطان
التائه .. على شاطئيك
منذ آلاف الأعوام
غرقت سفينته
وسط الصخور
اطاح بفؤاده .. الأعصار
مثلى أنا .. حبيبتى
عندما شربت
من بحيرة النسيان
وتاهت نفسى ..
فى دروب الأشجان
تاهت .. وهى
تستجدى منك .. الغفران
ليس قبل ذلك .. حبيبتى
لا تعودى