
رد: صحيح السيرة النبوية للامام محمد ناصر الدين الألباني
|
حديث : لا تَسُبُّوا قُرَيشاً فإنَّ عَالِمَهَا يَمْلأُ طِبَاقَ الأرضِ عِلماً
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قالَ المُحَدِّثُ الشَّيْخُ عَبْد الله الهَرري حَفِظَهُ اللهُ تَعَالى :
الحََمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ والصَّلاةُ والسَّلامُ على سّيِّدِنَا محمدٍ وعلى ءالِه الطَّيبينَ الطَّاهرينَ أما بعدُ، فإنَّ رسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رُوِيَ عنهُ أنه قال: "لا تَسُبُّوا قُرَيشاً فإنَّ عَالِمَهَا يَمْلأُ طِبَاقَ الأرضِ عِلماً" معنى هذا الحديثِ أنهُ سيأتي عالمٌ من قريشٍ يَملأُ جِهاتِ الأرضِ عِلْماً فَفَكَّرَ العُلماءُ على من ينطَبِقُ هذا الحديثُ فوجدوهُ يَنطَبقُ على الشَّافعيِّ لأنه من قريشٍ أما الثلاثةُ الآخرونَ مالكٌ وأحمدُ وأبو حنيفةَ فليسوا من قريشٍ فَفَسَّرَ العُلماءُ الحديثَ بالشَّافعيِّ والأمرُ كذلكَ لأنَّ مذهَبَهُ انتشَرَ في الشَّرقِ والغَربِ والشَّمالِ والجنوبِ إلى يومنا هذا. الشَّافعيُّ كانَ عالِمَاً فقيهاً مُحَدِّثاً مجتهداً واسمه محمدُ بنُ إدريسَ وُلِدَ سَنَةَ مائةٍ وخمسينَ منَ الهجرةِ وتوفِّي سنةَ مائتينِ وأربعةٍ كان رضي اللهُ عنهُ حَسَنَ الصُّورةِ حَسَنَ الصوتِ حتى إنَّ بعضَ الناسِ لما يريدون أن يسمعوا قراءةَ القرءانِ على الوجه الصحيحِ الذي فيه ترقيقُ القلبِ يَذهبونَ إليهِ يقولونَ اذْهبُوا بنا عندَ هذا الفتى المُطَّلِبيِّ فيجلسونَ عندَهُ وهو يقرأُ ومن شدةِ ما يحصلُ عِندَهُم من الشَّوقِ والخوفِ من اللهِ يتَسَاقطونَ يغلِبُ عليهِمُ الخوفُ من اللهِ وما ذاكَ إلاَّ لِسِرٍّ في قِرَاءَتِهِ. ليسَ كُلُّ قِراءةٍ فيها بَركةٌ. وكان الشَّافعيُّ رضي اللهُ عنهُ من أهْلِ الكشْفِ، ثَلاثَةٌ من تلاميذِهِ مرةً قال & | |