قاد مهاجم المنتخب البحريني اللاعب علاء حبيل منتخب بلاده للوصول للدور الثاني من بطولة كأس الخليج الثامنة عشرة بعد أن سجل الهدف الثاني والفوز لفريقه على المنتخب القطري في الوقت بدل الضائع من عمر الشوط الثاني وانتهت به المباراة بفوز بحريني بهدفين لهدف والتي احتضنها ملعب محمد بن زايد بنادي الوحدة مستفيدا من خسارة المنتخب العراقي من نظيره السعودي.. وكان المنتخب القطري البادئ بالتسجيل عن طريق لاعبه خلفان إبراهيم في الدقيقة 18 عادله اللاعب البحريني علاء حبيل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول وحسم المباراة بهدف ثان أيضا في الوقت بدل الضائع في الشوط الثاني.
بادر لاعبو المنتخب البحريني ومنذ انطلاق صافرة البداية بالهجوم المبكر والضاغط على مرمى المنتخب القطري بغية تسجيل هدف السبق.. هذه البادرة أعطت المنتخب البحريني السيطرة الميدانية المبكرة على مجريات الربع ساعة الأولى من هذا الشوط.. كما اتسم هذا الشوط باللعب المفتوح من المنتخبين على غير العادة وذلك رغبة منهما في تحقيق الفوز بأي ثمن حيث رمى مدربا الفريقين بكل ثقلهم منذ البداية.. عندما أحس لاعبو المنتخب القطري بالخطر جراء الهجوم المكثف الذي انتهجه منتخب البحرين فضل لاعبوه التراجع قليلا للخلف للحفاظ على مرماهم والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة بوجود المهاجمين سبستيان وخلفان إبراهيم.
وعند الدقيقة 18 ومن هجمة مرتدة منسقة للمنتخب القطري نجح اللاعب سبستيان بعد أن تلاعب بالدفاع البحريني في تمرير كرة ذكية لزميله خلفان إبراهيم غير المراقب في منطقة الجزاء لم يتوان في تسديد الكرة في سقف المرمى البحريني كهدف أول للمنتخب القطري وهو كان عكس مجريات هذا الشوط.. تعادلت الكفتان في هذه الأثناء بعد أن أعطى هذا الهدف ثقة للاعبي المنتخب القطري ومعها أيضا انحصر اللعب قليلا في منتصف الملعب سرعان ما عاد المنتخب البحريني لتهديد المرمى القطري عن الطريق الخطير سلمان عيسى من الجهة اليسرى مرر منها كرة عرضية سريعة ارتمى لها الحارس محمد صقر وأفلتت الكرة من يده شتتها المدافع عبدالله بريك سريعا قبل وصول المهاجم علاء حبيل لها أتبعها اللاعب عبدالله إسماعيل من الجهة اليمنى بعكسية أخرى أحدثت دربكة أمام المنتخب القطري شتتها الدفاع القطري أخيرا.. وأمام الاندفاع البحريني الذي يبحث عن تعديل النتيجة كاد المنتخب القطري أن يعزز تقدمه من هجمة مرتدة خطيرة قادها اللاعب خلفان إبراهيم من منتصف الملعب ومرر الكرة بشكل متقن من بين المدافعين لزميله المنطلق من الجهة اليمنى مصطفى الحمد الذي توغل بها وتخطى الحارس البحريني عبدالرحمن عبدالكريم بلمحة فنية ذكية وسدد الكرة نحو المرمى لكن المدافعين فوزي عايش والمشخص تدخلا لها بكل فدائية وأخرجا الكرة لركنية قبل ولوجها الشباك... الرغبة البحرينية في إدراك التعادل استمرت وكاد في الدقيقة 34 قائد المنتخب البحريني اللاعب طلال يوسف أن يفعلها لكن القائم القطري أنقذ المنتخب القطري من هدف بحريني محقق عندما سدد طلال يوسف كرة لولبية من خطأ على رأس منطقة الجزاء كان لها القائم الأيسر بالمرصاد... في الخمس دقائق الأخيرة من هذا الشوط كثف لاعبو المنتخب القطري مناطقهم الخلفية للحفاظ على تقدمهم في هذا الشوط لكن الوقت بدل الضائع كان يحمل الفرج للمنتخب البحريني وذلك عندما تمكن اللاعب علاء حبيل من إدراك التعادل بعد أن استفاد من الكرة العرضية الأرضية التي لعبها زميله سلمان عيسى من الجهة اليسرى تخطت الحارس والمدافعين تابعها وسددها في المرمى الخالي أطلق بعدها الحكم صافرته معلنا نهاية هذا الشوط بتعادل الفريقين.
لم يرتق الشوط الثاني في مستواه الفني للمستوى المطلوب كما كان عليه في الشوط الأول نتيجة للحذر الذي دخل به الفريقان خوفا من ارتكاب الأخطاء وشهدت منطقة المناورة فقط محاولات السيطرة من المنتخبين دون وجود لأي فاعلية هجومية التي افتقدت للتركيز من المهاجمين نتيجة الاستعجال تارة والرقابة المفروضة من المدافعين تارة أخرى... بعد مرور العشر دقائق الأولى من هذا الشوط أحس المنتخبان بعدم جدوى التكتل في منطقة الوسط وترك الهجوم، وحاول هجوم الفريقين في العديد من الطلعات الهجومية تغيير مسار المباراة وسنحت العديد من الفرص لم تستثمر جيدا كانت بدايتها هجمة للمنتخب القطري نجح في إبطال مفعولها الحارس البحريني عبدالرحمن عبدالكريم عندما انقض على الكرة العرضية التي أرسلها اللاعب حسين ياسر وأخرجها بفدائية قبل وصولها لرأس المهاجم خلفان إبراهيم.. ورغم هذه المحاولات القطرية لكن الأفضلية تنحت صوب المنتخب البحريني الذي فرض إيقاعه بكل قوة وهدد المرمى القطري كثيرا لكن براعة الحارس محمد صقر وقفت أمام كل المحاولات البحرينية والتي جاء أبرزها الكرة التي توغل بها اللاعب طلال يوسف من الجهة اليسرى وبمجهود فردي جبار تخطى أكثر من مدافع وجهز كرة على طبق من ذهب لزميله محمود جلال الذي سددها قوية تصدى لها الحارس محمد صقر بكل براعة وأبعدها ليعود المدافع البحريني إبراهيم المشخص ليسدد كرة خطيرة من خطأ نجح أيضا في إبعاد الكرة المتألق الحارس القطري صقر لركنية... عاد صقر الحراسة القطرية وواصل تألقه وأبعد كرة رأسية من علاء حبيل في الدقيقة 88.. الجموح البحريني الهادر في الدقائق الأخيرة كان ينذر بتفجير مفاجأة في هذه المباراة في الوقت الذي كان الجميع ينتظر صافرة حكم المباراة في الوقت بدل الضائع رفض المهاجم البحريني الفذ علاء حبيل إلا أن يقول كلمته مرة أخرى في هذه المباراة وينقل منتخب بلاده إلى الأدوار النهائية وذلك عندما اقتنص الكرة العرضية الجميلة التي أرسلها زميله عبدالله إسماعيل من الجهة اليمنى ارتقى لها عاليا وحولها برأسه رائعة في الزاوية اليمنى الصعبة لحارس مرمى المنتخب القطري محمد صقر الذي تألق كثيرا وانهار مع هذه الكرة الذهبية التي سكنت شباكه كهدف بحريني ثان.