11-28-2006, 04:33 AM
|
#1 (permalink)
|
|
*~*عضو لجنة التكريم *~*
|

النجاح في تعافي 5 آلاف مدمن
برنامج الدعم الذاتي أو الخلايا المتعطشة
النجاح في تعافي 5 آلاف مدمن مخدرات في المملكة
المكافحة - كتب: بدر مقبول
يعتبر برنامج الدعم الذاتي أكثر طرق علاج الإدمان على المخدرات والكحول انتشاراً في العالم وتقوم فلسفة برنامج الدعم الذاتي على أن مدمني المخدرات ليسوا أناساً عاديين من ناحية تقبلهم وتعاطيهم للمخدرات إذا إنهم مصابون بحساسية للمخدر في أجسامهم، فعندما يبدأ أحدهم تعاطي المخدرات أو الكحول فإن ذلك يرسل إشارة إلى خلايا الجسم التي تصبح متعطشة للمخدر ويعرف ذلك في مصطلحات >برنامج الدعم الذاتي< بالخلايا المتعطشة، وعليه فإن مدمني المخدرات يجب عليهم التوقف تماماً عن المخدرات أو الكحول لأنه لا يناسبهم، كما ان من فلسفة برنامج الدعم الذاتي أن مرض الإدمان لا يعرف له علة وأنه يؤثر على العقل والجسم والناحية الدينية والاجتماعية ويتصرف مدمن المخدرات استناداً إلى هذه الفلسفة بفقدانه السيطرة على المخدرات وكل ما يؤثر على العقل·
ويقوم برنامج الدعم الذاتي على الخطوات الاثنتي عشرة في تقديم خدماته للأعضاء الذين ينضمون إليه، فالهدف الرئيسي للبرنامج هو نقل رسالة التعافي إلى المدمنين الذين لا يزالون يعانون من الإدمان ولذلك فإن المشاركة الفعالة في اجتماعات الدعم الذاتي يعد جزءاً حيوياً في استمرار التعافي·· ان الذين يواصلون على البرنامج عادة يبقون متعافين ومستمتعين بحياتهم، أما الذين لا يحضرون الاجتماعات فهم غالباً ما ينتكسون بعد فترة قصيرة من التعافي ولذلك فإن الحضور المنتظم للاجتماعات مهم للغاية لتجنيب المتعافي العودة إلى الإدمان مرة أخرى·
برنامج الدعم الذاتي في المملكة
بدأ برنامج الدعم الذاتي أول نشاطاته الرسمية في المملكة في عام 5141هـ وذلك في مستشفى الأمل بالدمام ولقد كان الهدف من وراء ذلك إيجاد برنامج يساعد مدمني المخدرات الذين تلقوا علاجهم في المستشفى لاستمرار تعافيهم·
واستفاد من هذا البرنامج مجموعة كبيرة من المدمنين وتحسنت حالتهم وهم يراجعون مستشفيات الأمل بشكل مستمر بفضل من الله ثم بدعم وتوجيه صاحب السمو الملكي الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات وللنجاح الذي لقيه هذا البرنامج صدر في عام 0241هـ أمر صاحب السمو الملكي وزير الداخلية باعتماد برنامج الدعم الذاتي الذي يعنى بمتابعة ورعاية التائبين من مرض الإدمان بخطواته الاثنتي عشرة بعد تعديلها بما يتفق مع الشريعة الإسلامية·
طبيعة البرنامج
يمثل برنامج الدعم الذاتي للمدمنين جزءاً مهماً من وسائل علاج الإدمان القائمة على دعم المدمنين بعضهم بعضاً من خلال خبراتهم ومعاناتهم من الإدمان والعزم على تجنب المخدرات وهو أيضاً جزء مهم من برامج الرعاية اللاحقة في علاج الإدمان، فالمدمن للمخدرات يمر بمرحلة سحب السموم من الجسم سواء في المستشفى أو العيادات الخارجية، ثم يبدأ مرحلة التأهيل العلاجي كي يستمر في التعافي من الإدمان وهو أحد برامج التأهيل، وهو برنامج الدعم الذاتي للمدمنين حيث يلتحق المدمن بإحدى المجموعات العلاجية ليبدأ في تطبيق الخطوات الاثنتي عشرة من خلال الاجتماعات والالتزامات بتقاليد البرنامج الاثني عشر·
الآلية العلاجية للبرنامج
تقوم آلية العلاج في برنامج الدعم الذاتي للمدمنين على الاستفادة من جميع مدارس العلاج النفسي المختلفة في التحليل النفسي أو العلاج المعرفي أو العلاج السلوكي أو غير ذلك وتتطلب الآلية العلاجية لهذا البرنامج أن يتدرج المدمن في العلاج من خلال المجموعة ومن خلال ذاته بممارسة الخطوات الاثنتى عشرة وتطبيقها واحدة تلو الأخرى ليحقق أهدافاً محددة تتمثل في احياء الإيمان في نفس المدمن ليساعد في بعث حياته الروحية وتقوية صلته بالله، إعادة البناء النفسي السليم المدمن في تكوين قيمه ومبادئه وتمحيص هويته وانتمائه لمجتمعه وتحديد أهدافه وأولياته في الحياة، إعادة تأهيل المدمن في المجتمع للتفاعل والانصهار في عجلة الحياة·
والخطوة الأولى تتمثل في اعتراف المدمن بالمشكلة وهي أن المخدرات قد سلبت إرادته وسيطرت على حياته وأنه لا يستطيع مواصلة تعاطي المخدرات والبقاء على قيد الحياة في آن واحد، فالشعور بالعجز عن تصريف شؤون الحياة وسيطرة المخدرات عليها هو مفتاح الباب للتعافي، وهنا تبدأ الخطوة الثانية التي هي نتاج للخطوة الأولى فالمدمن الذي يعترف بالعجز يبحث عمن يعينه وينشله من أسرة المخدرات وليس هناك قوة تستحق اللجوء إليها والتوجه إليها إلا قوة الله تبارك وتعالى وحده فهو القادر أن يعيد المدمن إلى صوابه ورشده وان اليأس والإحباط الذي يعيشه المدمن لا يمكن أن يعوضه إلا شعور المدمن بالوقوف مع الله واللجوء إليه، وهنا يبدأ التغير الحقيقي في حياة المدمن فيتضاءل الخوف والقلق من العودة إلى الإدمان ويزداد التفاؤل بازدياد القرب من الله وزيادة الصلة به وحسن التوجه والتسليم له·
وهذه هي الخطوة الثالثة التي تقود إلى الخطوة الرابعة وهي أن يقوم المدمن بصدق مع الله ومع نفسه وجرأة وشجاعة أن يتأمل في سلوكه وأعماله في حياته كلها ويتقصى أخلاقه التي مارسها في حياته الادمانية السيئة ويسعى لتدوينها وقراءتها والتمعن فيها لتظهر له حقيقة نفسه أمام نفسه فالمحاسبة المكتوبة بتجرد وإخلاص هي الطريق الصحيح لمعرفة الأخطاء والانحرافات والخداع والمراوغة والزيف الذي كان يعيشه المدمن وهي أيضاً الطريق لإصلاح وتعديل السلوك وتهذيب النفس، ومن الكتابة والتدوين ينتقل المدمن إلى الخطوة الخامسة في نقل ما دونه اعترافاً لله عز وجل وخضوعاً يتمثل في أن يبوء المدمن بذنبه إلى ربه مذعناً تائباً مخبتاً يرجو المغفرة والعفو والرضوان، والخطوة السادسة تتمثل في أن المدمن حين رأى حقيقة حياته وسلوكه في ظل الإدمان واعترف بذنوبه واطلع شخصاً آخر عليها فلا بد له من أن يهيئ نفسه ويستعد استعداداً لا شك فيه للتغير والتخلص من هذه العيوب التي عاشها دماراً وخراباً في جوانب حياته، ويتوجه المدمن خلال الخطوة السابعة إلى الله بالدعاء والتضرع والعمل الدؤوب على توثيق الصلة بالله وسلك النفس في طريق الخير والصلاح والاستقامة·
فإذا اطمأن المدمن من خلال تلك الخطوات بدأ باختيار نفسه في الخطوة الثامنة بأن يسجل أسماء كل من أساء لهم أو أضرهم المدمن·
وهنا الخطوة التاسعة التي تقضي على الكبرياء والخوف في نفوسنا وذلك بمحاولة رد الحقوق لأهلها سواء الحقوق المعنوية كالغيبة والنميمة والسب والشتم وغيره أو الحقوق المادية كالسرقات والاختلاس وعدم الوفاء بالوعود والعهود وغيره·
وهنا ينتقل المدمن إلى الخطوة العاشرة والتي هي مواصلة لعملية المحاسبة حتى في الحياة الحاضرة وتعويد النفس على الاعتراف بالخطأ وإمعان النظر في السلوك والحياة اليومية لتهذيبها والتخلص من عيوبنا أولاً بأول، وهنا تبدأ الخطوة الحادية عشرة وحين يصل المدمن إلى هذه الخطوة في البرنامج يسعى إلى نقل تجربته مع الإدمان وكيف وصل إلى هذه الدرجة من التعافي من خلال الخطوات السابقة إلى المدمنين الآخرين ليدفعهم إلى الالتحاق بالبرنامج والسعي إلى التعافي بترك المخدرات وبدء حياة صحية سليمة·
0005 متعافى
ومنذ بدء برنامج الدعم الذاتي في المملكة بتوجيهات ودعم صاحب السمو الملكي وزير الداخلية وسمو نائبه وسمو مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية وسمو الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات ومتابعة مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات فقد حقق هذا البرنامج حتى وقتنا الراهن نجاحاً مميزاً ويوجد حالياً 0005 متعافى أكثرهم يعملون في وظائف حكومية أو شركات أهلية وبعضهم لا زالوا يتلقون تعليمهم وتعقد لهم اجتماعات عديدة في بيوت الشباب وفي مستشفيات الأمل في الرياض وجدة والدمام ومكة المكرمة والقصيم والطائف وينبع وتبوك·
ولا زالت الجهة المختصة بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات واللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات تقوم على متابعة ورعاية أولئك التائبين العائدين إلى الطريق السليم ليشاركوا مع اخوانهم في تحقيق المسيرة التنموية لبلادنا، وهم حالياً يشاركون في أعمال اللجنة الوطنية في القاء المحاضرات وإقامة الندوات العلمية للتوعية بأضرار المخدرات· |
|
|
|
|