حبيبتي ..
أعلم أنك في مكان ما من هذا العالم .. تنتظرينني ..
أنا أيضاً في مكانٍ قصيٍ من هذا العالم .. انتظر ..
أتعلمين معنى أن يكون العالم .. حلماً حبيبتي ؟
هذا الصباح .. هطل الجفاف .. على الروح .. فاحتجت
أن اكتب لك ..
افتحي وعاء صدرك .. أحتاج أن اسكب فيه بعض الدمع
والأمنيات .. ( لكِ أن تسكبي الأمنيات خارج قلبك ..
ولكن إياك من سكب دمعي .. فمكانه صدرك حبيبتي .. صدرك فقط ) ..
أحتاج أن أكتب لكِ :
أن لي من الأحلام مايشبه شهقة الرضيع ضحكاً .. في كل مرة .. تخفي أمّه وجهها بكفيها .. ثم تظهره له فجأة ..
لي من الأحلام .. مايشبه منظر فراشة .. على كفّ فاتنة ..
هل يبزغ في سماء خيالك هذه اللحظة ذات السؤال الذي يراودني :
لماذا خُلقت الأحلام بأجنحة ؟
لا تهتمي للإجابات حبيبتي ..
فقط افعلي الآتي .. شرّعي جناحي روحك لريح الحلم معي ..
بعدها ..
لن يكون في مقدوري أن أضمن لكِ أنك لن تبكي فرحاً
حبيبتي ..
لازلت كما عهدك بي ..
كل ليلة .. ألبس قلبي الممتليء بك .. ( هل أخبرتك أن قلبي الصغير .. لا زال يستطيع أن يحتويك بأكملك ؟ )
أتعطّر برائحة الكثيب الذي قبلته غيمة فابتلّت شفاهه ..
اكتب " حبيبتي ستأتي يوماً " على كفي .. واقبل ماكتبت رشوة للقادم من أيام ..
ثم اغمض عيني .. وأحلم بكِ .. مستيقظاً ..
هل تعلمين حبيبتي ..
لازالت ملامحك التي يرسمها احتياجي لكِ .. مطرٌ يستنبت الشوق في قلبي ..
تثمر قصيدة ..و خمسة أطفال .. يحلمون أن يكبروا يوما ليلامسوا الشمس ..
لا زلت حبيبتي ..
اتخيلك بجواري نائمة .. كفتنةٍ تعلم مغبّة استيقاظها ..
وأنا .. أهفهف المنسدل من الليل .. شعرك .. بكف انفاسي
بكف انفاسي فقط ..
تبتسمين فجأة .. لأحس بالحزن ..
أتحسس جبينك بطرف اصبعي .. فتستيقظين ..
وحين يطالعك وجهي المنكسر .. تهمسين :
ماذا حبيبي ؟ ألازلت تحس بالغيرة من أي شيء أحلم به حتى لو كان أنت ؟
اطبع قبلة على اصابعي وأضعها على شفتيك ولا أجيب ..
مفلسةٌ هي الاجابات حبيبتي .. حين يتعلق الأمر بحبي ..
حبيبتي ..
أعلم أنك ستأتين يوما ..
أحتاج أن أخبرك فقط ..
أنني لازلت كل يوم أرتب نبض قلبي .. أرسم وجهك على صفحة سماء نقية ..
ابتسم للأطفال عند الاشارات .. فيبادلوني الابتسام بدورهم ..
أضع كفي على صدري .. كل صباح .. لأتاكد أنك لازلت
فيه ..
حين تأتين حبيبتي ..
أحتاج أن أكون في كامل الجمال .. لأليق بك ..