حبيبتى .. اكتب إليك رسالتى هذه .. فى أول ليلة أقضيها هنا .. بعيداً عنك .. أتطلع إلى الجدران بدلاً من عينيكِ .. أُقبل دموعى .. بدلاً من يديكِ .. أتشوق لابتسامة رقيقة .. أراها فوق شفتيكِ .. أتشوق لورود الربيع .. ألمسها فوق وجنتيكِ .. أريد إلقاء آلامى .. بين راحتيكِ ..
أتساءل والحزن يمزق كيانى .. أتساءل والخوف يملأ جوارحى .. لماذا لم تمنعينى .. لماذا لم تعارضينى .. لماذا اكتفيتِ بدموع حزينة .. لإجابة دفينة .. لماذا لم تبعثرى حقائبى .. وتصرخى وتطلبى .. ألا أتركك وأبتعد ..
لماذا لم ترضينا .. أيامنا وليالينا .. أحلامنا وأمانينا .. كان بالفعل يكفينا .. أيام الحب والسنين .. يوم مؤلم حزين .. ويوم ملئ بالحنين .. يوم قاتم كئيب .. ويوم لقلبى قريب .. يوم عصيب شاق طويل .. ويوم يمر كعابر سبيل ..
تساءلت والحنين يقتلنى .. تساءلت والشوق يعذبنى .. لماذا لم تجذبينى بقسوة .. لماذا لم تعاقبينى بجفوة .. لماذا غلبتك غفوة ..
لماذا لم نعبر سوياً بأناه .. فوق جسر ملئ بصعاب الحياه .. لماذا بدت لنا الصعاب قوية .. رغم أنها ظروف حياة عادية ..
لماذا فقدنا الأمل .. ولم نسع إليه بالعمل .. فعندى هنا عمل .. وعندك أيضاً عمل .. ولكنى هنا أفتقد الحب .. فمن أين لى يا رب .. احتمال الفراق بعد القرب .. واشتياقى للأم والأب .. ولمعشوقتى التى تسكن بداخل القلب .. منذ أن وعت عيناى الدنيا واستشعرت الحب ..
حبيبتى ..
عندما تتوسط الشمس كبد السماء ..
سوف أبتعد عن كل خوف وعناء ..
سوف أتناسى أحلام الثراء ..
إفتحى ذراعيك .. إفتحى أبواب قلبك ..
إنى قادم إليك ..
سأستقل حافلة الزمن .. سأستقلها إليك ..
سأعبر فوق الجمر .. من أجل عينيك ..
فعند عينيك .. تتوقف حافلة الزمن ..
إنى قادم إليك .. فإفتحى ذراعيك .. وانتظرينى .. انتظرينى عبير Bero