|
يتفنن في الخداع ويتزايدن في الصيف
عصابات نسائية تغزو صالونات التجميل
لم تقتصر نشاطات العصابات الصيفية بالاستيلاء على المنازل الخالية من سكانها في الاجازة الصيفية, بل امتدت لتشمل فروعا نسائية لتلك العصابات, المراكز النسائية تتعرض للسرقة, أحدهن دخلت لأحد تلك المراكز في الجلوية طالبة صبغ شعرها وهو الاكثر تكلفة خاصة اذا ما كان الشعر طويلا, وبما ان تلك العملية تستغرق الكثير من الوقت فقد طلبت ما يمكن تنفيذه في نفس الوقت» ماني كير وبودي كير» , تنظيف بشرة كما طلبت مجموعة من الكريمات والزيوت للاستخدام الشخصي استغرقت تلك العملية أكثر من خمس ساعات قضتها السارقة دون ان يظهر عليها اي ارتباك او احساس بالخوف أو اعتبار لمعرفة إحدى زبونات المركز لها ودون اعتبار للمجموعة الكبيرة من الموظفات والزبونات اللاتي طبع شكلها في ذاكرتهن, بكل بساطة طلبت من الموظفة التي بدأت في محاسبتها بالانتظار للحظات لتحضر المبلغ, لكنها خرجت ولم تعد , الف وثلاثمائة ريال ستخسرها الموظفات اللاتي عملن لجمال السارقة.
صدمة الموقف
عامله تعمل في مجال التجميل منذ اكثر من خمسة عشر عاما , قالت: لم تمر علي مثل تلك الحالة. بصراحة كان خطأ مني أن ارضى بخروجها قبل الدفع, ولكن في مجالنا هذا لابد من فرض حسن النية والتعامل برقي مع الزبونات لكسب رضاهن وبالتالي زيادة عددهن بالسمعة الطيبة لنا, ولكن لحظة خروجها أحسست بالشك فيها ومع ذلك لم اصدق احساسي لألحق بها, وللأسف لن استطيع مصارحة صاحبة المركز وبالتالي سأخسر أنا وزميلاتي المبلغ , من الممكن ألا نحتسب شغل اليد ولكن هناك زيوتا وكريمات لابد من دفع قيمتها وهي مرتفعة السعر.
بصراحة لم يكن شكل تلك الزبونة يدل على أنها من الممكن ان تكون من تلك النوعية من النساء وزيادة على ذلك فقد أعطتني اسمها كاملا, من المؤكد انه مزيف ولكنها بذلك تظلم حاملته.
خياطات المراكز
للخياطات باع وخبرة اكبر من غيرهن في معايشة سرقات المراكز النسائية.
خياطه تعمل في هذا المجال منذ اكثر من ست سنوات وعن ذلك تقول:
أعمل لدى سيدة صارمة في تعاملها معنا, هي تعلم بما تعانيه الخياطات من الزبونات غير الراضيات قبل ان اتي لخدمتها. ومع ذلك تصر على خصم حقي في شغل اليد مع كل حالة , كثير من الزبونات يأتين طالبات موديلات لا يمكن تحقيقها بالشكل الذي يتخيلنه وعند الانتهاء منه لايعجبهن فيرفضن استلامه وبالتالي أنا من يخسر, الخطأ ليس خطأي ولكن في الموديل والقماش الذي لا يتناسبان أو كون الموديل لا يناسب أساسا صاحبته , ويمكن اعتبار تلك الحالات عادية تحصل في كافة المراكز النسائية , ولكن ان تأتي إحداهن طالبة من الخياطة مجموعة كبيرة من الفساتين وتأخذ معظمها دفعة واحدة وتؤجل الدفع حتى انتهاء البقية لتذهب ولا تعود فهذا يعتبر سرقة مقصودة متعمدة, وهناك من جاءت لتأخذ فكرة عن الموديلات المعروضة ولتسأل عن كمية القماش التي تحتاجها وتأخذ قياساتها على اساس عودتها, ولكن افاجأ بعد خروجها بفقدي أحد الفساتين التي كانت بانتظار صاحبتها ويكون الإحراج كبيرا مع صاحبة الفستان التي طلبت تعويضا لها بقيمة ما خسرته فيه.
الاحتياط واجب
صاحبة أحد اكبر المراكز النسائية في مدينة الدمام تقول:
في أي عمل تجاري خاصة اعمال الخدمات المباشرة فإن التاجر لابد ان يضع في تقديره بند المفقودات, والذي يشمل في مجالنا كمراكز نسائية , المفقودات للبضاعة والتلفيات ورفض بعض الزبونات الدفع في حالة رداءة ما قدم لها , كذلك السرقة والتي بدأت تحتل جزءا من ذلك البند , تمر علينا مواسم يزيد عدد الزبونات فيها على المائة ومعه لا يمكننا السيطرة على التصرفات الخارجة عن العادة لبعض الزبونات , ولكن الاحتياط واجب لذلك وكحال معظم المراكز علي استلام نصف السعر المتفق عليه للخياطة . واستلام المبلغ كاملا قبل البدء في برامج التنحيف والتدريب ولكن بالنسبة للتجميل ليس هناك من احتياط يضمن حق المركز فنحن لا نستطيع استلام الأجر قبل انتهاء العمليات ورضا الزبونة عنها.
لا للشكاوى الرسمية
وعن الشكاوى الرسمية التي يمكن تقديمها من المركز قالت: انه لا يمكن لأي مركز نسائي ومهما كان حجم السرقة التي تعرض لها أن يلجأ لشكوى رسمية لدى الشرطة , حيث إن ذلك سيستدعي حضور الشرطة ودخولهم للمركز وهذا أبعد ما ترغبه صاحبات ومسؤولات المراكز النسائية فهاجسنا هو السمعة الطيبة للمركز , وأن تأتي الشرطة وتبدأ بالتحقيقات ويرى الجميع ذلك . فإن القيل والقال سينتشر وبالتالي سيفقد المركز سمعته , لذلك نفضل الإبقاء على بند المفقودات ولا نتقدم بشكوى رسمية ضد إحداهن .
مندوبات التسويق
تعتمد الكثير من مندوبات التسويق في ترويج منتجاتهن على المراكز النسائية
فكافة مواد التجميل والاجهزة التي تعج بها المراكز يتم بيعها عن طريق مندوبات التسويق وعن ذلك تشير عامله بقولها عن طريقنا نحن مندوبات التسويق يتم تزويد المراكز النسائية بكافة احتياجاتهم من مواد التجميل ومساحيق الزينة والأجهزة وكافة الأشياء تقريبا, ونتخذ من تأجيل الدفع والتقسيط أسلوبا تسويقيا طويل الأجل لصالح الشركات التي نعمل لأجلها, لكن وبصراحة التعامل التجاري مع النساء صعب جدا, صاحبات المراكز يشتكين من تعرضهن للسرقة من أشخاص لا يعرفونهم, ولكننا كمندوبات للتسويق نتعرض للسرقة من بعض أصحاب المراكز نفسها. تأجيل الدفع يمتد لأكثر من سنتين مما يضعنا في موقف حرج مع رؤسائنا بعضهن تزيد الديون المتراكمة عليهن ولا تقسيط ولا دفع بأي طريق.
يرفض الدفع
إحدى زبونات مراكز التجميل تقول:
حضرت حادثة السيدة التي خرجت دون دفع كلفة الخدمات التي قدمت لها . وبصراحة شكلها لا يدل إلا على كونها بنتا مهذبة لعائلة شريفة, حتى الآن لم اقتنع بجدية فعلتها ولكوني أعاني مع زوجي الذي يرفض دائما تزويدي بكلفة التجميل فأنا أظنها عندما خرجت لتطلب من زوجها الكلفة التي زادت عن الألف ريال أظنه رفض بشكل قاطع وأدار محرك سيارته, بما يعني أنها لم تتعمد فعلتها ولكنها ايضا غلطتها حتى لوكان ذلك ما حدث فكان من الواجب أن تستعد ولا تطلب خدمات مرتفعة الثمن وهي تعرف تصرفات زوجها أو لا تأتي أساسا للصالون فهي جميلة أساسا ولا تحتاج لمثل تلك الخدمات.
|