قسم حياة الرجل و المرأة معاً ( الحياة الزوجية )مشاكل الحياة الزوجية ، نصائح للمقبلين على الزواج ، إستطلاعات للشباب والفتيات ، توجيهات زوجية ، وكل ما يختص بالحياة الزوجية وفق الأحكام الشرعية والعلمية فقط
فأنتبه أيها الأب ... وأنت أيتها الأم ... إلى هذه الحالات النفسية .....
الطفل .... والمرض النفسي ......
((( في عينيه خوف بلا حدود !!!!!!! )))
في عينيه خوف بلا حدود ؟؟؟؟؟؟؟
أخواني سأنقل ما قرأته في هذا الفصل كما ورد على لسان الدكتور/ عادل من كتابه حالات نفسيه لما فيه من دروس وعبر قد مرت علينا أو سوف نراها في مجتمعاتنا ... وبكثرة ... لأننا أخر ما نفكر بهم ...
لم أصدق أذني حين جلس إلى طفل وبدأ يقول: أنا مش عايز أعيش أريد أن أموت أنا حاسس إني متضايق .. أحس إني عايز ... أبكي .... مافي أي حاجة تفرحني ... حاسس أن فيه حاجة ثقيلة على صدري ......
هل هذا معقول ؟ كيف تخرج هذه الكلمات من طفل لم يتجاوز السابعة من عمره .
وهنا اكتشفت أننا نعامل أطفالنا كأنهم مخلوقات بلا أحاسيس ... وأن الوسيلة الوحيدة لإرضائهم هي الشيكولاتة واللعب .... ولكن الحقيقة غير ذلك تماماً ..أن فلذات أكبادنا ينفعلون .... يتألمون .... يبتهجون ... الشيكولاتة تأتى في المرتبة الثانية بعد الحب وحين يحرم الطفل من اللعبة فأنه يبكي ولكنه حين يحرم من الحب فإنه يكبت..
ولا تعجب عزيزي القارئ ، فأن الطفل يصاب بمرض الإكتئاب تماماً مثل الكبار ...
ولا تندهش إذا قلت لك أن بعض الأطفال ينتحرون يأساً وكراهية للحياة ينتحرون ليتخلصوا من الآلام النفسية التي يعنون منها ...
لقد قرأت عن مرض في غاية الغرابة مرض حار فيه العلماء طويلاً حتى اهتدوا أخيراً إلى سره .. لقد لاحظ الأطباء أن بعض الأطفال يقف نموهم ... وبالتالي يتحولون إلى أقزام ... يكون عمره أثنى عشر عاماً وحجمه وطوله مثل حجم وطول طفل في الرابعة .... وجميع الأبحاث تؤكد سلامة الطفل من الناحية العضوية ..
أتعرف ماهو السبب الذي توصل إليه العلماء لهذه الحالة ..... ؟ ..... أنه الحرمان من الحب ... لقد توقف نمو الطفل حين حرم من الحب ولهذا أطلق على هذه الحالة (مرض القزم العاطفي ) ، أريت ياعزيزي القارئ إلى مدى تؤثر الحالة النفسية على الطفل ، إلى الحد الذي يتوقف فيه جسده عن النمو ....
نحن نسرف في الطعام المادي لأطفالنا ، ونبخل عليهم باحتياجاتهم الحقيقة ... وأهمها الحب الذي يعبر عنه بالإهتمام الفكري والوجداني ....
ماذا أقصد بالإهتمام الفكري والوجداني ....؟
معناها أن نجلس إلى الطفل .... نشاركه فيما يفعل ويهتم ويشاركنا فيما نفعل ونهتم ... أن يكون هناك حوار مع الطفل حوار نتبادل فيه الأفكار ونتبادل فيه العواطف يجب أن نعبر عن عواطفنا تجاه الطفل بطريقة جدية فالطفل يستطيع أن يستقبل العواطف وأيضاً يستطيع أن يعبر عن عواطفه قد نقضي مع الطفل ساعات ، دون أن نكون معه ، وبالتالي لا يكون معنا ... إن الطفل يحتاج إلى التركيز والقصد بالتركيز أن يكون هو محور الإهتمام .. مشكلة كثير من الأطفال الذين يمرضون نفسياً هي الإحساس بالوحدة يشعر الطفل أنه على هامش حياة الوالدين ، أنه خارج نطاق اهتماماتهم تماماً ، وهو معذور ومحق في مشاعره هذه .........
التعبير عن حبنا تجاه الطفل يكون عن طريق الإهتمام به .... هذا الإهتمام يكون عن طريق المشاركة ، وأيضاً تبادل العواطف .
تصور أنك تجلس إلى إنسان مثل سنك ... إنسان تحبه ... بالقطع سيكون بينكما حديث يثري الفكر ، ويثري الوجدان هذا ما يجب أن نفعله تماماً مع الطفل .. أن نجلس إليه ... ونتحدث معه .. حديث يخاطب العقل ويخاطب الوجدان ....
وأجمل شئ هي المشاركة في الإهتمامات ... المشاركة الجادة الصادقة ... أن نشغل أنفسنا باهتماماته وهمومه وأفكاره ومشاكله .. وأن نشركه في قدر من اهتماماتنا .
بذلك يشعر الطفل أنه معنا .. وأننا معه ... ويشعر بدفء الحب ... بالإطمئنان ... ويشعر بالبهجة والفرح ... يشعر بأن الحياة لها معنى ... يشعر بأن هناك معنى لوجوده مع أسرته ... ويشعر بأن هناك معنى لوجود أسرته معه ....
تصور وأنت ((الكبير)) الآن أنه لا معنى لوجودك مع أسرتك .. ولا معنى لوجود أسرتك معك .... ؟ بماذا ستشعر ... ؟ ستشعر أنك وحيد .... منعزل .... ثم تشعر أنك مكتئب ... هكذا يشعر الطفل أيضاً .....
قصص :-
** تشعر الأم أن طفلها اصبح عنيفاً ... كثير الحركة ... يحطم أي شئ ... يعتدي على أخيه الصغير ... يتفوه بألفاظ نابية ...
## أحد الأسباب أن الأم ومعها الأب يظهران إهتماماً أكثر بالطفل الأصغر ....
** تشكو الأم أن طفلتها أصبحت كثيرة السرحان ، وتفضل العزلة ... وبدأت تفقد شهيتها للطعام ....
## أحد الأسباب أن جدتها التي تعيش معهم ، تمتدح دائماً جمال الطفلة الأصغر ....
** يشكو الأب أن أبنه بدأ يتدهور دراسياً .. تقارير المدرسة التي تشير إلى تدهوره المطرد ... رغم أنه كان متفوقاً في دراسته من قبل ...
## أحد الأسباب كثرة الشجار العلني بين الأب والأم إلى حد تبادل السباب ، وتهديد الأم الدائم بترك المنزل....
** تشكو الأم أن أبنها يستيقظ كل ليلة من النوم ... وقد بدت على وجهه علامات الذعر ... وفي عينيه خوف غير محدد ، وكانه يرى أشياء مخيفة .. وجسمه مبلل بالعرق ، ويبكي في فزع ... وتفشل كل محاولات تهدئته .. ثم فجأة ينام ويستيقظ صباحاً وقد نسى كل شئ عن هذه الفترة ....
## أحد الأسباب الضغوط الهائلة التي يعرض لها في مدرسته .. مستوى قدراته أقل من زملائه .. وبذلك يتعرض للنقد ، والعقاب في المدرسة ..
** بدأت الطفلة تتلعثم بعد أن كانت تتكلم بشكل طبيعي ... انزعجت الأم .... وقررت أن تبدأ العلاج بنفسها ، دون أن تبحث عن الأسباب ... ورأت أن أفضل وسيلة هي توجيه الطفلة إلى خطئها في الكلام .. والضغط عليها لتعيد نطق الكلمة بطريقة سليمة ... وفي كل مرة تحاول ... يزيد التلعثم ....
## ونسيت الأم أن هذه الطفلة البائسة بدأت تتلعثم حينما جاء إلى الأسرة مولود جديد .....
** تنهار الأسرة تماماً حين تكشف أن الطفل يسرق .. يسرق رغم توفير كل احتياجاته ... يسرق رغم الإغداق عليه بأي نقود يطلبها أو لا يطلبها ... هنا فقط تكتشف الأسرة أن تلبية الاحتياجات المادية ليست كافية لحماية الطفل من الإضطرابات النفسية .....
يسرق الطفل ..... أو يكذب ... أو يهرب من المدرسة ، متى يفعل كل هذا ؟ ... يفعله حين يكتئب ....
وأحد أسباب الاكتئاب الحياة في منزل غادره الحب .... فالكراهية معلنة وغير معلنة بين الأب والأم ... ويصبح الطفل ضحية الاستقطاب من كل طرف ...
**** إحدى المشاكل الخطيرة التي يتعرض لها الطفل : التبول الليلي اللاإرادي ...............
والأسباب متعددة :-
- القسوة الزائدة .
- الطلاق .
- زواج أحدهم بعد الطلاق .
- ضغوط المدرسة .
- سفر الأب أو الأم .
- الإدمان الكحولي عند الأب أو الأم .
- قسوة وسيطرة الأخ الأكبر أو الأخت الكبرى .
- كثرة التأنيب والتوبيخ والنقد والتحقير .
- طفل جديد في الأسرة .
- عدم القدرة على المنافسة في المدرسة .
- مقارنة الطفل باخوته أو بزملائه في المستوى الدراسي أو الجمال ....
هكذا يقول الطفل أن ....... مكتئب ... حزين ..... يائس .... مللت الحياة .... كرهت أن أعيش معكم ........ كرهت نفسي .......... هكذا يعيش الطفل صراعاً لا يقوى على مواجهته ......
**** قصص ...
** رأيت طفلة في التاسعة بدأ شعرها في التساقط حتى فقدت معظمه ! ....
** رأيت طفلة في العاشرة تنزع شعرها بيدها حتى فقدت معظمه ! .......
** رأيت طفلة في الثانية عشر تسببت في تشويه وجهه بأظافرها ! .......
** تقول المسكينة : اشعر برغبة قهرية لأن أنتزع جلد وجهي ... أظافري تنهش في وجهي دون أن أدري ..
** رأيت طفلاً يخرج منه البراز ( أكرمكم الله ) كلما تحدث إليه والده .. حتى وإن كان يتحدث إليه بطريقة ودية .....
** رأيت طفلاً في التاسعة من عمره حاول إحراق سيارة والده ....
*** القصة التالية تبدو وكأنها من نسج مؤلف قصص .. ولكنها في الحقيقة من نسج خيال طفل في الثامنة من عمره ...
استدعت مديرة المدرسة والدي الطفل ورجتهما أن يعاملا الطفل برفق وحنان ، لأنه دائم البكاء في المدرسة ، مما يعرض مستقبله الدراسي للخطر .... ورجتهما أيضاً ألا يفرقا في المعاملة بينه وبين طفلهما الحقيقي ... واندهشا لعبارة طفلهما الحقيقي ... وهنا ظهرت المفاجأة التي وقف لها شعر الوالدين ... وأيضاً شعر مديرة المدرسة ... لقد أخبر الطفل مديرة المدرسة أنه عرف بالصدفة أنه ليس ابنهما ... وانهما أخذاه من ملجأ حين كان عمره سنة واحدة ... وأنهما لذلك يعاملانه بقسوة ... ويحرمانه من الطعام والمصروف .... ويضربانه بعنف ... بينما لا يفعلان ذلك مع أخيه الذي يعتقد أنه أبنهما الحقيقي !!!!!!!!!!!!!!
الطفل يكتئب ليس لسبب كيميائي ، وإنما لأنه يعاني صراعاً ، الأسرة هي المسؤولة عنه في المقام الأول ... وأحيناً المدرسة ... أي أن مرض الطفل هو عرض لظروف فقدانه الحنان ......
قد يعبر عن اكتئابه بشكل مباشر وذلك في أحوال نادرة ....
قد يعبر عنه في صورة سلوك عدواني ...
قد يعبر عنه في صورة أعراض عضوية ...
قد يعبر عنه في صورة اضطراب سلوكي .....
البداية الصحيحة هي معرفة المشكلة التي يعاني منها الطفل ... والوقاية تكون من خلال الإهتمام بالطفل كإنسان له عواطف ... كإنسان احتياجاته الأساسية هي الإحساس بالحب ... والقبول ... والأمان ... وهي نفس احتياجات إنسان .... سواء إذا كان في الأربعين أو السبعين من عمره ........