المنتدى السياسي ( الأوراق السياسية )آفاق سياسية : الاخبار السياسية ، قضايا مصيرية ، بيانات سياسية ، وجهات نظر ، الأزمات العربية ، الحروب والكوارث ، البعد السياسي للوقوع بالعرب ، الارهاب , الشارع العربي , لعبة الأوراق السياسية
يحق لاسرائيل ان تضرب الفلسطينيين متى شاءت، فهي لم تجد من يمعنها، او يوقفها عند حدها!
ويحق لاسرائيل ان تضرب لبنان كيفما شاءت، فهي الدولة العظمى في العالم، وتقود ما سمت نفسها بالدول العظمى!
ويحق لاسرائيل ان تفعل ما تفعل، فقد قاد الامة من يتكلم ولا يفعل، وتوقف فارس الجهاد وترجل، وتزعم من كان لهدم الاخلاق معول، فترك عز الماضي واستسلم للمستقبل، وتخلى عن ارض المسلمين بقلب احول، فلم يبق بأيدينا سلاح ولا منجل، فسلاح اليد قد اصبح منشل، وسلاح اللسان اضحى تقول، وسلاح القلب امسى تحلل، فاين بواقي الايمان من صدر الاسلام الاول؟!
هكذا هي الصهيونية كما نشأت، تقتات على جثث الاخرين واجتثاث الامنين، فبعد ان نهشت اجساد الاوروبيين، وامتصت دماءهم، وتحكمت بالغرب واسيادهم، تحولت الى المشرق حيث بلاد المسلمين ومقدساتهم.
إهانة ما بعدها اهانة، واذلال لامة الاسلام من مشرقها الى مغربها، وقتل لما تبقى من ارادتها، فإسرائيل تعربد وتقصف وتقتل الآمنين في لبنان وفلسطين دون رادع، بل بحماية غربية عجيبة، فهل يعقل ما يجري ويحصل؟!
بدأت اسرائيل هذا الفصل الباهت بمشهد الحصار الاقتصادي على فلسطين بعد نجاح حكومة «حماس» وقطعت المساعدات الاوروبية لفلسطين «انظر الى السيطرة على الدول الغربية» ومنعت المساعدات العربية عنها! ورأينا جميعا مشاهد تزايد الفقر ونقص الاغذية، وشح المياه، ثم ضربت محطات الكهرباء في غزة وما حولها!
ورغم ان اسرائيل لديها آلاف الاسرى الفلسطينيين، فقد ارتعدت وارتجفت وأزبدت بعد اسر جندي اسرائيلي «واحد» في عملية جهادية اذهلتهم اكثر من ذهول الاسر ذاته، فهدمت البيوت بالجرافات، وشردت الآمنين، وقصفت مواقع حكومية عديدة، ورجمت مساكن كثيرة، واستشهد العشرت من الابرياء، والاطفال، وكل ذلك دون ان يحرك ساكن لدى العرب او المسلمين خصوصا، ولدى العالم عموما، وحتى لم تجتمع الدول العربية لاي نصرة، بل بدأ العالم الغربي يطالب باطلاق سراح الجندي الاسرائيلي، دون اي ذكر لآلاف الاسرى الفلسطينيين في المعتقلات اليهودية!
وجاء المشهد الاكثر سوادا، بعد اسر جنديين اسرائيليين من قبل حزب الله اللبناني، فقامت قيامة اليهود، وهستروا فشعللوها ودمروا المواقع الحيوية في لبنان، واتلفوا البنية التحتية، وقصفوا الابرياء والمساكين من النساء والاطفال دون اي اعتبار لكلمة «الانسانية» لانها غير موجودة في قواميسهم!
ورغم وجود المئات من الاسرى اللبنانيين لدى اليهود الا ان العالم الغربي اخذ يطالب باطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين، دون اي مطالبة باطلاق سراح اي جندي لبناني او فلسطيني، او استكمال الانسحاب من باقي لبنان واراضي الجولان تنفيذا لقرارات الامم المتحدة!
وكل ذلك وسط سكوت مدقع لامة الاسلام، حتى اصبحنا نستجدي الشجب والاستنكار بعد ان كنا نسخر منهما، فلا الجامعة العربية خرجت باتفاق او قرار، ولا المؤتمر الاسلامي عقد جلسة طارئة امام هذا المجزرة!
قد تختلف بعض الدول العربية والاسلامية فيما قام به حزب الله من عملية اسر الجنديين الاسرائيليين، ولكن الامر الذي لا نختلف عليه هو ذلك الاجرام المغدق لدى الكيان الصهيوني الاسرائيلي اليهودي، الذي لا يردعه رادع ولا يوقفه وازع، فهل ألفنا السكوت واعتدنا الخنوع حتى في الكلمة؟!
أما آن لهذه الامة ان تجتمع على كلمة حق؟! لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تجتمع امتي على ضلالة».
فهل بلغنا من الضعف صعوبة تجميع الامة على قرار او رأي ينصر المنكوبين والمظلومين حتى بالكلمة؟!
انها والله فتنة المقاعد فيها خير من الماشي، والنائم فيها خير من القاعد، فمن يصمد امام هذه الفتن، ومن يختار القرار الصحيح تبرئة الى الله عز وجل؟
اللهم احفظ بلاد المسلمين، وانصر عبادك المجاهدين، ومدهم بالصبر والسكينة، ووفق ولاة امورهم الى الخير والصلاح والحكمة في القول والعمل.
اللهم آمين
اللهم آمين
كلمات رااااااااااااااااااااااااااااااائعة من هذا الكاتب
اللهم حرر كل وطن إسلامي محتل اللهم آمين
غاليتي
رهف
يعطيك العافيه
لك من الورد أطيبه
صباح الورد