06-29-2006, 11:35 AM
|
#1 (permalink)
|
|
|

إعادة بناء النظام لتقليل الإصابات العرضية
|
زيادة هائلة في الأخطاء الطبية
مطلوب إعادة بناء النظام لتقليل الإصابات العرضية
في الوقت الحالي ازداد عدد الحوادث المتعلقة بسلامة المرضى زيادة هائلة تكفي لعدة سنوات، ويعد وجود هيئة سلامة المرضى الوطنية أو الوكالة الصحية للبحث والجودة من أهم المراكز العلمية التي يجب وجودها للحد من الوضع الخطير القائم حالياً، وهذه الحوادث المتعلقة بسلامة المرضى مأخوذة من الصحف اليومية والمقالات ودراسات من مناطق رئيسية بالاضافة إلى مواد القراءة التقليدية والكتب، وهي توفر قائمة من الدراسات المهمة حول سلامة المرضى، وتم تحديد تلك الدراسات على نطاق ضيق لتشمل دراسة المضاعفات الجانبية والوقاية منها، ولتشمل على نطاق أوسع المداخلات مثل التقارير المحسنة للمضاعفات الجانبية والجهود المبذولة لتقليل احتمال مثل تلك الحوادث. اضافة إلى المبادرات السياسية والبحثية التي تقوم بها مختلف الدول في نطاق سلامة المرضى والخطأ الطبي. علاوة على ذلك فقد أجرى مركزا ميدلاين وبمبد بحثا ليؤمنا مواد اضافية، وقد شملت رؤوس المواضيع المستخدمة في هذا البحث: سلامة المرضى والمضاعفات الجانبية الأخطاء الطبية. ولكي تكون هذه الدراسة مختصرة فقد كان مجال البحث في المنشورات الرئيسية المتعلقة بتحديد الأخطاء وفهمها والأحداث المعاكسة والعوامل التي تعرض سلامة المرضى للخطر.
فهم الأخطاء الطبية وسلامة المرضى
يمكن اعتبار سلامة المرضى والخطأ الطبي وجهان لعملة واحدة، فقد تحدث الأخطاء الطبية في أي وقت في حين من الطبيعي أن تحدث في سلامة المرضى اصابات عرضية، لذلك فمن أجل تقليل الاصابات يجب اعادة بناء النظام ليصبح أكثر سلامة.
تعريفات
يعرف قاموس ويبستر الخطأ على أنه (انحراف عن الدقة او الصحة)، بينما تبنى معهد الطب في تقريره الخطأ بشري بناء نظام صحي أكثر سلامة هذا التعريف بـ الخطأ او الخطأ الطبي، هو الفشل في اتمام العمل كما هو مخطط له، اي الخطأ في التنفيذ، أو استخدام الخطة الخاطئة لتحقيق الهدف المنشود وهوالخطأ في التخطيط كما عرف سلامة المرضى بـ عدم وجود اي اصابة عرضية، ويقر هذا التعريف البسيط ان الهدف الرئيسي من جانب المريض هو منع الاصابات العرضية.
ووسع كويك تعريف معهد أوم ليشمل كل القضايا المتعلقة بالأخطاء الطبية وأضاف: ان الخطأ يمكن أن يتضمن مشاكل في التطبيق والمنتجات والاجراءات والأنظمة. اما هيئة سلامة المرضى الوطنية الامريكية فقد عرفت سلامة المرضى، على انها اجتناب النتائج العكسية او الاصابات العرضية المتفرعة من اجراءات الرعاية الصحية ومنعها وتحسينها، ومن المهم أيضا ان نضع بعين اعتبارنا ان نتائج المرضى السيئة ليست كلها بسبب أخطاء طبية، فهنالك حالات من المرضى بغض النظر عن تلقيهم أفضل عناية صحية ممكنة فإنهم لا يتعافون من أمراضهم أو عجزهم بالاضافة انه ليست كل العوارض الجانبية هي بالفعل أخطاء طبية فالحادث العرضي يعني اصابة سببتها الادارة الطبية وليست بسبب تدهور حالة المريض الصحية, فقد يكون من الممكن اجتنابها وقد لا يكون مثل حساسية غير معروفة لدواء ما، يوضح الشكل 1 هيكل تحديد الاخطاء وهو يوسع نطاق تعريف الاخطاء الطبية إلى ما بعد الحوادث المعاكسة الممكن اجتنابها لكي يشمل الحوادث المعاكسة التي لا يمكن اجتنابها وهي تلك الناتجة عن مضاعفات لا يمكن اجتنابها بالمعرفة المتوفرة حالياً، فالعديد من الأدوية حتى ولو استخدمت بشكل صحيح تسبب آثارا جانبية كالاقياء من المضادات الحيوية فاذا تم اعطاء المضاد الحيوي حينها يصبح وجود الاقياء حادثا عرضيا لكنه ليس خطأ طبيا فالاخطاء الطبية هي الحوادث العرضية التي من الممكن اجتنابها مع المعرفة الطبية الحالية.
تتضمن هذه الوسيلة الايضاحية أيضا (الاتصال المباشر) او الخطأ الغريب الذي يعرف على أنه الحدث أو الحالة التي لولا الصدفة البحتة أو التدخل المؤقت لسببت حادثا او اصابة او مرضا وغالبا ما يكون هناك الكثير لنتعلمه من الاتصالات المباشرة أكثر من الحوادث نفسها التي سببت الاصابة كما هو مجرب من صناعات أخرى مثل الملاحة الجوية والصناعة والطاقة النووية.
نموذج الجبنة السويسرية
غالبا ما تقرن الاخطاء الطبية مثل أخطاء الملاحة الجوية وصنع الطاقة النووية وغيرها من الصناعات البالغة الخطورة تقرن بأداء بشري سيىء أو الخطأ البشري. يمكن أن ننظر إلى مشكلة الخطأ البشري من منظورين البشري والنظامي, المنظور البشري يركز على خطأ الأفراد فيلومهم لنسيانهم او عدم انتباههم (مثل ما حدث في قصة كوتني بران فقد ساهم في وقوع الخطأ تشتت ذهن طبيبها وتفكيره في مريض آخر له) بينما يركز المنظور النظامي على الحالات التي يحاول فيها الأفراد بناء دفاعات ضد الأخطاء او التخفيف من آثارها كالسياسة المتبعة في حقن الفذكرستاين فهي دفاع خاص عمل ليؤمن حماية ضد الحوادث العارضة. الهيكل الاساسي للمنظور النظامي على ان البشر خطاءون بطبعهم والاخطاء متوقعة حتى في افضل المؤسسات وينظر إلى الاخطاء هنا باعتبارها نتائج وليست اسبابا تجذرت في تعقيد في النظام أكثر منها بسبب عدم كمال في الطبيعة البشرية. وبناء على حقيقة اننا لا نستطيع تغيير الطبيعة البشرية فإنه يجب أن نضع قياسات وقائية لتغيير الظروف التي يعمل فيها الناس وهذا هو جوهر فكرة الدفاعات النظامية، تمتلك كل الاجراءات الخطرة عوائق وأنظمة وقائية لكن المهم أننا في حالة الحوادث العارضة لن نتعامل كثيرا مع من ارتكب الخطأ بقدر ما نركز على كيفية فعله وسبب فشل دفاعات النظام، وتمثل الدفاعات والحواجز والاجراءات الوقائية المبدأ الرئيسي في المنظور النظامي فالتقنية الحديثة لديها طبقات دفاعية مختلفة بعضها هندسي مثل اجراس الانذار والحواجز المادية والاغلاق الآلي.. الخ في حين يرتكز الآخر على الاجراءات والمراقبة الادارية وذلك كله فعال في منع ضحايا محتملين كما يقي من مخاطر محلية غير ان هنالك دائما مواطن ضعف، نظريا يجب ان تكون كل طبقة دفاعية على اتصال بالطبقة الأخرى، لكنهم في الواقع أشبه بشريحة جبنة سويسرية فيها العديد من الثقوب غير ان هذه الثقوب في خلاف الجبنة تنفتح وتنغلق وتغير في اتجاهها باستمرار وعادة ما تحدث نتائج سلبية حينما تتكدس الثغرات في العديد من الطبقات مما يسمح لحادث ما أن يقع مخلفا مخاطر تؤذي المريض وهنالك نوعان من الثغرات في الدفاع: الفشل الحالي والحالات الكامنة وتنشأ غالبية الحوادث العارضة من اجتماع هذين العاملين، الفشل القائم هو الأفعال الخطرة التي قام بها أناس هم على اتصال مباشر بالمرضى أو النظام وهو يتخذ مختلف الأشكال: الزلل والهفوات والكبوات والأخطاء ومخالفة الاجراءات فحالة كورتني براند على سبيل المثال كان طبيبها المعالج قلقا على مريض آخر لذا اخفق في قراءة ملصق التحذير على الحقنة. يؤثر الفشل القائم تأثيرا مباشرا على المرضى لكن مفعوله موضعى وغالبا ما يكون مؤقتا والقليل من الافعال غير الآمنة تسبب في الضرر الفعلي اوالاصابة لانها متداخلة مع حواجز اخرى مثل طاقم العمل الذين شهدوا احتمالية حادث ما. اما النوع الثاني من الثغرات فيسمى الحالات الكامنة وهي جراثيم حية يتحتم وجودها في النظام وهي تنشأ من الظروف المحيطة بالممارسة اليومية التي تقلل من سلامة المرضى.
مع تمنياتي للجميع بدوام الصحة والسلامة
لكم من الورد اطيبه
صباح الورد |
|
|
|
|