تداول الاسهم السعودية وأخبار الإقتصاد العربي والعالميخاص لكل ما يخص الاقتصاد السعودي وطرح التداول للأسهم السعودية وأسعار الأسهم الجديدة ,, وآخر الأخبار الإقتصادية العربية والعالمية .
تلقت معاهد التدريب الخاصة بإعداد صغار المستثمرين للدخول إلى سوق الأسهم السعودية ضربات قاسية خلال فترة "التراجع القاسي" التي بدأت 25 فبراير شباط 2006، لتكشف أن الخسائر لم تلحق باللاعبين الأساسيين فقط بل امتدت إلى جهات أخرى بنت ازدهارها على سيرة السوق المربحة وأيام الطفرة الخوالي.
وتراجع عدد هذه المعاهد من نحو 14 معهداً إلى 3 معاهد فقط حالياً، الأمر الذي يشير إلى أنها قد "تتلاشى" نتيجة خروج كثير من المستثمرين الصغار من السوق.
وبعودة إلى تاريخ ظهور هذه المعاهد نجد أنه كان مع انتعاش سوق الأسهم خلال العامين الماضيين، حيث انتشرت بصورة واضحة وتمددت بشكل لافت كـ"استثمار يقوم على استثمار". ونجحت في اجتذاب صغار المستثمرين الذين كانوا يرون أن الدخول إلى السوق مربح أنى وضعوا أموالهم، غير أن الأمر تطور قليلا قليلا وبدا وكأنه يحتاج إلى معرفة بلغة السوق ومفرداته، فإن لم يكن ذلك بهدف مجارات التعامل اليومي، فليكن للمظهر العام والاستعراض في المجالس الخاصة والمناسبات.
ويلخص مدير معهد متخصص في هذا المجال "عابد القاسم" الحالة التي آلت إليها أوضاع المعاهد في أعقاب الهزة التي تعرضت لها سوق الأسهم بأن عددها تقلص حاليا إلى 3 فقط بعد أن كان قد وصل في فترة سابقة إلى نحو 14 معهدا، اضطر أصحابها إلى إغلاقها بعد أن تراجع الإقبال عليها بشكل واضح وتوقف المتدربون على برامج الاستثمار في الأسهم عن مواصلة برامجهم إثر الخسائر التي منوا بها في السوق.
وأرجع القاسم صمود هذه المعاهد الثلاثة ومواصلتها عملها إلى السمعة الجيدة التي اكتسبتها خلال انتعاش السوق وإمكانياتها، كما أن بعضها اتجه إلى إضافة دورات أخرى حتى تجتذب قطاعات متنوعة من المتدربين، ولجأت إلى مجالات متعددة منها المالية والمحاسبة والإدارة والاشراف والتدريب والموارد البشرية والتسويق والمبيعات والسكرتارية وإدارة الأعمال والمكاتب والمهارات الذاتية وخدمة العملاء والدورات التقنية والمتخصصة.
وأجرى مشرف إداري بأحد المعاهد مقارنة بين فترتي الصعود والتراجع قائلاً: إن عدد المتدربين في كل المعاهد خلال شهر واحد كان يصل إلى2800 متدرب، لكنه تراجع بعد الهزة التي أصابت السوق إلى نحو 720 متدرباً فقط.
وأوضح أن كل معهد من الـ14 كان يقبل في الغالب نحو 20 متدربا في الدورة الواحدة من بين 3 دورات يقيمها أسبوعيا، وهو ما يعني أن عدد المتدربين في معهد واحد خلال شهر يصل إلى 240 وبالتالي مجموعهم في كافة المعاهد يصل إلى أكثر من 2800 متدرب، لكن كل ذلك اختلف الآن.
ومن جانبه، أكد صاحب مدير أحد المعاهد بوسط الرياض فيصل التركي أن عملهم تأثر بشكل مباشر بهزة سوق الأسهم، حيث عزف رواد الدورات عن متابعتها، ونتيجة لتراجع أعداد صغار المستثمرين، لكنه أشار إلى أن المستثمرين بدءوا في العودة التدريجية إلى معهده والمعاهد الأخرى بعد القرارات الأخيرة القاضية بتصحيح السوق وإعادته إلى وضعه الطبيعي.
أنواع الدورات
وفيما يتعلق بالدورات التي تقدمها المعاهد والمدربين، قال مدير أحد المراكز المتخصصة عايض الشهري إن الدورات تعتمد على الشخص ونوعية استثماره فإن كانت رغبته في الاستثمار طويل الأجل الذي يمتد لسنة فأكثر عليه اختيار دورة التحليل الأساسي، أما إن كانت رغبته في الاستثمار لفترة أقل من سنه أو نصف السنة أو المضاربة الأولية فعليه حضور دورات التحليل الفني، وقبل ذلك عليه أن يقيم المركز الذي يقدم الدورة ومدرب الدورة والمادة التدريبية فكل تلك العوامل تؤثر في نجاح الدورة.
أما تحديد أسعار الدورات فيتم حسب المدرب وخبرته ونجوميته فلكل مدرب في السوق سعره فقد يصل في بعض الأحيان إلى 15000 ريال لليوم التدريبي الواحد، كما أن نوع الدورة ومستوى المادة التدريبية وجوده الخدمات المقدمة لها دور أيضا.