المنتدى السياسي ( الأوراق السياسية )آفاق سياسية : الاخبار السياسية ، قضايا مصيرية ، بيانات سياسية ، وجهات نظر ، الأزمات العربية ، الحروب والكوارث ، البعد السياسي للوقوع بالعرب ، الارهاب , الشارع العربي , لعبة الأوراق السياسية
قررنا مع اخواننا في الخليج ترجمة الرغبات إلى نظم نسير عليها
القيادة السعودية.. نماذج مضيئة على طريق وحدتنا الخليجية
الملك خالد عن قمة التأسيس: قررنا مع اخواننا في الخليج ترجمة الرغبات إلى نظم نسير عليها
حملت القيادة السعودية بين جوانحها الشأن الخليجى بكل صدق ومحبة واخلاص سعيا الى تحقيق ما فيه خير شعوب المنطقة وأمنها واستقرارها . وفيما يلي نماذج مختصرة لتحمل هذه المسئولية اذ لا تتسع المساحة لايراد التفاصيل :
منذ القمة التأسيسية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التى عقدت فى أبوظبى عاصمة دولة الامارات العربية المتحدة فى الحادى والعشرين من شهر رجب عام 1401هـ الموافق الخامس والعشرين من شهر مايو 1981 م برزت مواقف القيادة السعودية بالفعل قبل القول فى دعم العمل الخليجى والنهوض به على المستويين الداخلى والخارجى .
وتجلى اهتمام القيادة السعودية بمجلس التعاون الخليجى منذ تلك القمة حيث عبر جلالة الملك خالد بن عبدالعزيز- رحمه الله - عما يحمله من رؤية ثاقبة تجاه انشاء هذا الكيان بقوله - رحمه الله - فى تصريح أدلى به لوكالة انباء الامارات عقب وصوله الى أبوظبى اننا نتطلع الى أن يكون لهذا التجمع الخير للامة الاسلامية .
وأكد جلالته أن هذا التجمع يعمل لخير المنطقة ولا يهدف من قريب أو بعيد بطريق مباشر أو غير مباشر للاضرار بأحد فهو ليس تكتلا عسكريا ضد أى فريق وليس محورا سياسيا ضد أى قوى . وأضاف انه التقاء دورى بين أخوة أشقاء يسعون للعمل على رفاهية ورخاء واستقرار شعوبهم المتجاورة .
تقنين التفاهم الودي
ليصبح عملا منظما
كما أكد جلالة الملك خالد بن عبدالعزيز - رحمه الله - فى حديث لصحيفة السياسة الكويتية نشرته يوم 22 / 7 / 1401هـ الموافق 26 / 5 / 1981 م إن مجلس التعاون الخليجى سيصل الى تقنين التفاهم الودى وجعله عملا منظما تسير عليه معاملات المنطقة بيسر ومحبة لترجمة رغبة شعوبها وأهلها التى عاشت على الاخوة والوئام . ووصف جلالته قمة مجلس التعاون الخليجى فى أبوظبى بأنها حدث تاريخى طالما انتظرته طويلا أجيال منطقة الخليج وشبه الجزيرة . وجدد - رحمه الله - التأكيد على أن لقاء أبوظبى ليس موجها ضد أحد إنما هو لتنظيم حال أسرة واحدة يكون تحركها تحركا موحدا. وقال : ان هدفنا هو خير أمتنا وخدمة عقيدتنا الاسلامية وهى عقيدة بها كل الخير للبشرية وبها العدل وأى تفسير خارج هذا الاطار هو تفسير خاطىء الغاية منه التشويش وهو موضوع لم يعد يؤثر فينا .
ترجمة الرغبات إلى نظم
وأضاف جلالته قررنا بمشيئة الله مع اخواننا فى الخليج أن نترجم الرغبات الى نظم نسير عليها لصالح منطقتنا وحماية خيراتها وتوحيد كلمتنا . واضطلع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود - رحمه الله - بدور مهم فى هذا المجال لما قدمه من عطاء ورعاية للمجلس منذ نشأته ثم انطلاقته اذ وقف فى الدورتين الاولى والثانية يشد من عضد أخيه جلالة الملك خالد بن عبدالعزيز - رحمه الله - ثم حمل انطلاقا من الدورة الثالثة التى عقدت فى المنامة في شهر محرم عام 1403هـ الموافق شهر نوفمبر من عام 1982 م .
حكمة ثاقبة وبعد نظر
ومنذ ذلك التاريخ تمكن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - بحكمته الثاقبة وبعد نظره من دعم السير بالمجلس نحو القمة متجاوزا كل الصعوبات التى تقف فى طريقه ساعيا مع اخوانه قادة دول المجلس الى بلوغ الهدف المنشود .
ومن بين أبرز الادلة التى تبرهن على حرص المملكة العربية السعودية على وحدة هذا الكيان وصموده والعبور به الى بر الامان بالرغم من التحديات التى واجهته الموقف الرائد والمشرف الذى وقفه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - تجاه غزو النظام العراقى السابق لدولة الكويت الشقيقة العضو فى مجلس التعاون ذلك الموقف الذى ستظل الاجيال المتعاقبة ترويه بدون كلل أو ملل .. موقف يدل على شجاعته وحنكته ويترجم حكمته وبعد نظره . فمنذ اليوم الاول للغزو قام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - طيب الله ثراه - باجراء سلسلة من الاتصالات والمشاورات الواسعة مع مختلف الاطراف العربية والاسلامية أملا فى ايجاد حل عربى اسلامى للقضية ينأى بها عن أى تدخل أجنبى ويتيح المجال للتوصل الى حل ينهى المشكلة والاثار المترتبة عليها ولكن الطغمة الفاسدة فى العراق رفضت الاستجابة لنداء العقل .
القرار التاريخي
وهنا نهض خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - طيب الله ثراه - بمسئولياته الثقيلة بكل قوة واقتدار واتخذ القرار المناسب فى الوقت المناسب وقلب الموقف رأسا على عقب . فقد كان يوم الثامن عشر من محرم عام 1411هـ الموافق التاسع من شهر اغسطس 1990م نقطة تحول جذرية فى الموقف برمته اذ أعلن الملك فهد بن عبدالعزيز - طيب الله ثراه - فى كلمة استعرض خلالها الاحداث المؤسفة قراره التاريخى الحازم والحاسم بالاستعانة بقوات شقيقة وصديقة لمساندة القوات المسلحة السعودية فى أداء واجبها الدفاعى عن الوطن والمواطنين ضد أى اعتداء .
تجنيب منطقة الخليج انفجارا خطيرا
وقال خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز- رحمه الله - فى هذا السياق ان القضية واضحة تماما فالازمة الخطيرة فى الخليج التى تنذر بانفجار رهيب فى المنطقة لها سبب واحد وهو العدوان العراقى على أرض الكويت وسيادته واستقلاله ومقدراته واذا كان سبب الازمة واضحا تماما فان انهاء الازمة واضح تماما أيضا وهو ازالة السبب ويتمثل ذلك فى الانسحاب العراقى من الكويت بلا شروط وعودة الشرعية الى هذا البلد العربى المسلم الشقيق. لقد كان الملك فهد - رحمه الله - يدرك بفضل ماحباه الله به من حصافة فى الرأى ونفاذ فى البصيرة أن صدام حسين سينسحب من الكويت سلما أو حربا.
وفى هذا السياق قال - رحمه الله - فى كلمته فى الدورة الحادية عشرة التى عقدت فى الدوحة فى 7 / 6 /1411هـ الموافق 24 ديسمبر 1990 م لم نتخذ قرارا بحرب أو سلم ولكننا اتخذنا قرارا بعودة الكويت سلما ما أمكن السلم وحربا حين لا يبقى سوى الحرب .
ترجمة عمق العلاقات عمليات
ومن المواقف الخالدة أيضا للمملكة العربية السعودية استقبال قيادة وحكومة وشعب الكويت أثناء الازمة فى صورة تعكس عمق العلاقات والاواصر التى تربط بين قيادتى وشعبى البلدين الشقيقين. وواصل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود - حفظه الله - المسيرة فى دعم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووضح ذلك جليا فى الكلمات التى ألقاها - أيده الله - فى دورات المجلس الاعلى للمجلس التى ترأس فيها وفد المملكة نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله. ففى كلمته الضافية والشاملة فى الدورة التاسعة عشرة التى عقدت فى أبوظبى فى 18 شعبان 1419هـ الموافق 7 ديسمبر 1998م دعا - أيده الله ورعاه - الى تحقيق المزيد من التعاون بين الدول الاعضاء فى المجال الاقتصادى وركز على جملة من السياسات الاقتصادية التى من شأنها تسريع التعاون فى هذا المجال مشددا على ضرورة الاسراع فى تفعيلها ومن أهمها قيام الاتحاد الجمركى على أساس تعرفة جمركية موحدة واقترح - حفظه الله - سنة واحدة كحد أقصى لاستكمال الاتحاد الجمركى الخليجى .
قوة فاعلة تحمي
الصديق وتردع العدو
كما دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - ولي العهد انذاك - فى كلمته تلك الى تحويل التعاون العسكرى لدول المجلس من قوة رمزية الى قوة فاعلة تحمي الصديق وتردع العدو . وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز واضحا وشفافا وهو يطرح القضايا الملحة انذاك التى تتطلب حلولا جذرية وأهمها الصعوبات الاقتصادية التى كانت تواجهها دول المجلس نتيجة انخفاض اسعار البترول . وقال حفظه الله : لعله من الضرورى أن نبدأ بأكثر التحديات الحاحا فما مرت به دولنا وسائر الدول المصدرة للبترول فى السنة الاخيرة من ظروف صعبة أمر يحتم علينا أن نسميها باسمها الحقيقى فنقول : انها وصلت الى مرحلة الازمة وأدى التدهور السريع فى أسعار البترول الى انخفاض حاد فى المداخيل أثر تأثيرا ملموسا على الايرادات فى كل دولة من دول الخليج لذلك علينا الا نقف مكتوفى الايدى ونحن نرى مصدر دخلنا الاساسى يتعرض لهذه الهزة الكبيرة نتيجة الخلل الذى طرأ على التوازن المطلوب بين العرض والطلب فى سوق البترول وهذا أمر يستدعي منا جاهدين السعي داخل منظمة الاوبك وخارجها لاعادة التوازن الى السوق .
الارتقاء بقدرات الفرد الخليجي
وتطرق - أيده الله - الى توطين الوظائف فقال : ان التزام الدول بسد الحاجات الاساسية للمواطنين هو التزام ثابت ودائم الا أننا لا نستطيع الخروج من الازمة الاقتصادية ما لم يواكب التزام الدولة توجه فى الارتقاء بقدرات الفرد ومواهبه لكى يصبح أكثر قدرة على التنافس والانتاج والتأقلم مع المستجدات ولكى يمكن الوصول الى هذا الهدف فان على القطاع الخاص أن يخفف من الاعتماد على غير المواطنين ويحل المواطنون محلهم ضمن برنامج عملى مرحلى مدروس وذلك انطلاقا من أن اعتمادنا سياسة التخصيص يقوم على ايماننا التام بضرورة المشاركة الفعالة بين القطاعين العام والخاص .
إعادة النظر في مناهج
التعليم الخليجية
واقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - اعادة النظر فى مناهج التعليم بدول المجلس لرفع مستواها وطلب من قادة دول المجلس توجيه الوزراء المعنيين باعطاء هذه الناحية ما تستحقه من أهمية . وقال - أيده الله - فى هذا السياق : ان الحديث عن الاقتصاد لايجب أن يحجب عن انظارنا حقيقة اساسية وثروة حقيقية تكمن فى الانسان بكل معطياته البشرية فهو الاستثمار الاجدى والانفع وانتم تعلمون أن غالبية مواطنى دولنا من الشباب الذين تمكنا - بفضل الله وتوفيقه - من تيسير أسباب التعليم لهم يحتاج فى مرحلته الراهنة والمستقبلية الى كل ماهو جديد وحديث فى مجال العلوم العصرية ذلك أمر يحتاج منا فى دول المجلس الى اعادة النظر فى مناهج التعليم بدول المجلس لرفع مستواها ولعلكم تستحسنون معى توجيه الوزراء المعنيين باعطاء هذه الناحية ما تستحقه من أهمية بحيث تكون أمامنا فى لقائنا باذن الله خطوط عريضة لمنهج خليجى دراسى للنظر فيه .
تطوير التعاون العسكري
وفى الدورة الحادية والعشرين التى عقدت فى مملكة البحرين فى 4 شوال 1421هـ الموافق 30 ديسمبر 2000م ركز خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - ولى العهد انذاك - فى الكلمة التى وجهها الى الدورة على ضرورة تطوير التعاون العسكرى بين الدول الاعضاء وتنمية القدرة الدفاعية الذاتية الفاعلة لدول المجلس . وفى هذا السياق قال حفظه الله : اذا كان التعاون الاقتصادى يمثل القاعدة والمنطلق لتوفير الرخاء والازدهار لمواطنى مجلس التعاون عبر ايجاد شبكة من المصالح المشتركة والمتبادلة فان تنمية قدرة دفاعية ذاتية وفاعلة لردع أى اعتداء محتمل على دولنا يشكل ضرورة قصوى لا يجوز التقليل من أهميتها او الاستهانة بها وهذا الامر يتطلب منا جميعا التحرك بكفاءة وحزم فى اتجاه النهوض بقدرات المجلس الدفاعية ليتسنى لنا مواجهة التحديات الراهنة والمحتملة . ان ماتم انجازه فى هذا المجال يظل محل تقديرنا الا انه مازال أمامنا الكثير مما يتعين علينا بذله وتسخيره لبناء القوة الذاتية المطلوبة فى اطار استراتيجية دفاعية واحدة تضع فى خدمة الامن الخليجى كل ماهو متوافر لدينا من قدرات بشرية ومادية واذا أردنا لقوتنا العسكرية أن تكون فاعلة ومثمرة فان من الضرورى أن تستند هذه القوة على ارادة سياسية ورؤية مشتركة وموقف موحد ازاء كيفية التعامل مع الاحداث والتطورات المحيطة بنا .
اثبات الوجود
ودعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى تسريع الخطى واستجلاء مواطن الضعف والخلل فى مسيرة المجلس مؤكدا أن مجلس التعاون مدعو اليوم أكثر من أى وقت مضى لاثبات وجوده وتحسيس مواطنيه بالمكاسب والفوائد التى تعود عليهم من مثل هذا التجمع فى مختلف الاصعدة الاقتصادية والسياسية والامنية واشعار المواطن الخليجى بالاجراءات التنفيذية التى تم أو يتم اتخاذها وألا تقتصر جهود قادة دول المجلس على البيانات والتصريحات فقد حان الوقت لنجعل من هذا الكيان قوة فاعلة ورافدا للخير والنماء لتتفيأ فى ظلاله دولنا وتنعم بثمراته شعوبنا ومنطقتنا .
وفى الدورة الثانية والعشرين التى عقدت فى العاصمة العمانية مسقط فى الخامس عشر من شهر شوال 1422هـ الموافق 30 ديسمبر 2001م واصل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - ولى العهد انذاك - الاهتمام بقضايا الامة الخليجية وحمل همومها الى تلك القمة حيث شخص - حفظه الله - فى كلمته أمام القمة الداء واقتراح الدواء وقال - أيده الله - ان الداء الذى لا أظننا نختلف على طبيعته هو الفرقة القاتلة التى ابعدت الجار عن جاره ونفرت الشقيق عن شقيقه . ورأى - حفظه الله - ان الدواء يكمن فى الوحدة التى تعيد الجار الى جاره والشقيق الى حضن شقيقه .
إقامة الوحدة على مشاريع فعلية
ويقول الملك عبدالله بن عبدالعزيز فى هذا السياق ان الوحدة الحقيقية لاتنصب على الشكليات ولكنها تقوم على مشاريع اقتصادية مشتركة تنظم من اقصاها الى اقصاها وعلى مناهج دراسية واحدة تنتج جيلا شابا مؤهلا للتعامل مع المتغيرات وعلى قنوات عربية واسلامية تستطيع معالجة مشاكلنا . وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز واضحا وصريحا وهو يطرح القضايا الملحة أمام اخوانه قادة دول المجلس لمعالجتها وتسريع خطوات المجلس فى تحقيق الوحدة والتعامل بين الدول الاعضاء فى مختلف المجالات وصراحته تلك تنبع من حرصه - أيده الله - على تحقيق الاهداف التى أنشى لاجلها المجلس .
شفافية ووضوح
ويقول - حفظه الله - فى هذا السياق : اننا لانخجل من القول : اننا لم نستطع بعد أن نحقق الاهداف التى توخيناها حين انشاء المجلس ومازلنا بعد أكثر من عشرين سنة من عمل المجلس نسير ببطء لايتناسب مع وتيرة العصر والانصاف يقتضى أن نقرر أن دول المجلس استطاعت تحقيق انجازات طيبة يجيء فى مقدمتها حل الاغلبية الساحقة من القضايا الحدودية المعلقة الان جزء يسير يذكرنا بالجزء الكبير الذى لم يتحقق فلم نصل بعد الى انشاء قوة عسكرية واحدة تردع العدو وتدعم الصديق ولم نصل بعد الى السوق الواحدة ولم نتمكن بعد من صياغة موقف سياسى واحد نجابه به كل الازمات السياسية . وقدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وثيقة لاصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس خلال اللقاء التشاورى الرابع للقادة الذى عقد خلال شهر مايو عام 2002م بمدينة الرياض تضمنت آراءه - حفظه الله - فى تطوير وتفعيل مجلس التعاون ومن بينها اصلاح النظم التعليمية وتوحيدها فى الدول الاعضاء بالمجلس تلك الوثيقة التى تعكس مدى حرصه - حفظه الله - على تفعيل بيان التعاون بين الدول الاعضاء وتوحيد السياسات الاقتصادية والتعليمية وغيرها كونها السبيل الوحيد لمزيد من الوحدة والتلاحم بين شعوب الدول الاعضاء وهو الهدف الاهم لمجلس التعاون الخليجى.
اعتماد وتنفيذ الأهداف الاستراتيجية
وتبنت الدورة الرابعة والعشرون للمجلس الاعلى لمجلس التعاون التى عقدت فى دولة الكويت فى ديسمبر عام 2003م أهمية اتخاذ القرارات اللازمة والخطوات العملية للبدء فى تنفيذ أهداف استراتيجية التنمية الشاملة التى سبق اقرارها فى الدورة التاسعة عشرة للمجلس الاعلى فى ابوظبى.
وطالبت قمة الكويت بالبدء فى عملية اصلاح النظم التعليمية وتوحيدها فى الدول الاعضاء حسبما جاء فى الوثيقة المقدمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (ولى العهد انذاك) . وواصل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز جهوده لتطوير التعاون العسكرى الخليجى الذى طالب - حفظه الله - فى القمة التاسعة عشرة فى أبوظبى بتحويله من قوة رمزية الى قوة فاعلة تحمى الصديق وتردع العدو فاقترح - حفظه الله - جملة من الاليات لتطوير ذلك التعاون عبر رسائل بعثها الى اخوانه قادة دول المجلس قبل انعقاد الدورة الخامسة والعشرين التى عقدت فى شهر ديسمبر الماضى 2005م فى أبوظبى. وقد بارك المجلس الاعلى لمجلس التعاون الخليجى فى دورته الخامسة والعشرين مقترحات خادم الحرمين الشريفين بشأن تطوير قوات درع الجزيرة وأحالها الى مجلس الدفاع المشترك لدراستها ورفع التوصيات بشأن للدورة السادسة والعشرين التى ستعقد فى مدينة الرياض نهاية العام الحالى 2006م .
حضور واهتمام بقضايا الأمة
ولم تغب القضايا العربية والاسلامية عن ذهن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وهو يخاطب قادة دول مجلس التعاون فى أى قمة من القمم الخليجية فهى كانت حاضرة دائمة فى خطابه ولها نفس الاهتمام منه - حفظه الله - شأنها شأن القضايا الخليجية فقد كان - أيده الله - ينادى دائما بالوحدة العربية وحل الخلافات بينها ونبذ الفرقة ووحدة الصف العربى لمواجهة التحديات والاخطار التى تحيط بالامتين العربية والاسلامية وينادى دوما بحل القضية الفلسطينية حلا عادلا لانه السبيل الوحيد لاحلال السلام فى المنطقة. ومن أهم القضايا التى تصدرت اهتمامات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وشكلت حيزا كبيرا فى كلماته فى دورات المجلس الاعلى لمجلس التعاون الخليجى القضية الفلسطينية وقضية القدس . ففى الدورة التاسعة عشرة للمجلس التى عقدت فى أبوظبى فى 18 شعبان 1419هـ الموافق 7 ديسمبر 1998م أكد - حفظه الله - إن قضية القدس هى قضية كل عربى مسلم فى كافة أنحاء المعمورة. وقال - أيده الله - ان الحفاظ على هوية القدس الشريف واجب مقدس يحتم علينا التحرك فى كل ميدان كما أن حماية القدس أمر لايهم المسلمين وحدهم ولا الدول الاعضاء فى الاسرة الدولية وانما يتجاوزه الى كل انسان حى الضمير. وفى الدورة الحادية والعشرين التى عقدت فى المنامة فى 4 شوال 1421هـ الموافق 30 ديسمبر2000م عاد خادم الحرمين الشريفين ليؤكد اهتمامه بهذه القضية من جديد حيث قال : مازلنا نواجه على الساحة السياسية نفس القضايا التى شغلت حيزا كبيرا من اهتمامنا وشكلت مصدرا مستمرا للتوتر وعدم الاستقرار فى منطقتنا ويأتى فى مقدمة هذه القضايا القضية الفلسطينية والوضع المتفاقم فى الاراضى المحتلة والناجم عن العدوان الوحشى المستمر من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلى ضد أبناء الشعب الفلسطينى الباسل . وأكد - حفظه الله - إن عملية السلام لا يمكن ان تقوم لها قائمة ما لم يتحرك المجتمع الدولى لوضع حد للتجاوزات الاسرائيلية الخطيرة. وفى القمة الثانية والعشرين للمجلس الاعلى لمجلس التعاون الخليجى التى عقدت فى مسقط فى 15 شوال 1422هـ الموافق 30 ديسمبر 2001م قال - حفظه الله - اذا حولنا نظرنا صوب أمتنا العربية والاسلامية راعنا ما يحدث لاشقائنا فى فلسطين الشقيقة من تدمير ومذابح دامية تتم تحت سمع العالم وبصره .
وأضاف - حفظه الله - ان هذه المشاهد الاليمة تحتم على الامتين العربية والاسلامية فى مشارق الارض ومغاربها أن تواجه مسئوليتها التاريخية التى تتطلب محاسبة النفس قبل محاسبة الغير ولا يكون ذلك الا بمواجهة أسئلة ملحة وخطيرة طالما تهربنا من مواجهتها فى الماضى .
ومضى الملك عبدالله بن عبدالعزيز قائلا / ماذا فعلنا نحو تحقيق المبادى السامية التى قامت عليها جامعة الدول العربية ماذا فعلنا لتنفيذ معاهدة الدفاع المشترك ماذا فعلنا لتحقيق الوحدة الاقتصادية والسؤال الاهم هو: هل ما يدور الان فى فلسطين من قمع دموي سيحدث لو أن اسرائيل وجدت أمامها أمة تتحرك عبر مؤسسات فاعلة وقوية مؤثرة ؟ أحسب أننا نطرح هذه الاسئلة نتلمس طريقنا الى الاجوبة ومع الاجوبة الصحيحة نستطيع بحول الله وقوته الوصول الى أهدافنا الصحيحة .
واضاف - حفظه الله - ان وقتنا أثمن من أن نضيعه فى استجداء الدول والمنظمات الدولية واستعطافها وقد فعلنا هذا عبر عقود طويلة الزمن بلا جدوى وجهدنا أثمن من أن نهدره فى شجب واستنكار وقد قمنا بهذا عبر عقود طويلة بلا فائدة .
ان وقتنا كله يجب أن يكرس لمحاسبة النفس العربية والاسلامية على التقصير وحثها على عدم تكرار الخطأ . وان جهدنا كله يجب أن ينصب على اصلاح البيت العربى والاسلامى وجعله قادرا على مواجهة التحديات .
وأحسبنا لا نتجاوز الحقيقة اذا اعترفنا بأننا جميعا ولا أستثني أحدا بأننا أخطأنا فى حق أمتنا الكبرى حين سمحنا لعلاقتنا العربية والاسلامية بأن تكون قائمة على الشك وسوء الظن بدلا من المفاتحة والمصارحة .
الفهد
الرائع هو مرورك الجميل
دائما يسعدني مرورك الجميل والمميز
جميل جدا مرورك
يعطيك ألف عافيه
كم يسعدني أن أجدك هنا
كم يسعدني قرائتك ماأطرحه لكم
بارك الله فيك
لك من الورد أطيبه
صباح الورد
العندليب الأسمر
الرائع هو مرورك الجميل
دائما يسعدني مرورك الجميل والمميز
جميل جدا مرورك
يعطيك ألف عافيه
كم يسعدني أن أجدك هنا
كم يسعدني قرائتك ماأطرحه لكم
بارك الله فيك
لك من الورد أطيبه
صباح الورد