المنتدى السياسي ( الأوراق السياسية )آفاق سياسية : الاخبار السياسية ، قضايا مصيرية ، بيانات سياسية ، وجهات نظر ، الأزمات العربية ، الحروب والكوارث ، البعد السياسي للوقوع بالعرب ، الارهاب , الشارع العربي , لعبة الأوراق السياسية
أول زيارة لملك سعودي إلى كبار مستهلكي النفط في آسيا
أول زيارة لملك سعودي إلى كبار مستهلكي النفط في آسيا
العاهل السعودي يوقع اتفاقا للطاقة مع الصين.. والهند تترقب زيارته
الملك عبد الله لدى وصوله إلى الصين
وقعت الصين والمملكة العربية السعودية عدة اتفاقيات اليوم الاثنين 23-1-2006م من بينها اتفاق يختص بقطاع الطاقة وربما يؤدي الى بناء مصفاة تكرير خلال أول زيارة رسمية يقوم بها الملك عبد الله بن عبد العزيز لثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.
والتقى العاهل السعودي الرئيس الصيني "هو جين تاو" في بكين عصر الاثنين فيما يسعى الجانبان لاستخدام علاقاتهما النفطية المزدهرة كأساس لتعاون اقتصادي ودبلوماسي أوسع.
وقال الملك عبد الله انه يأمل أن يتطور هذا التعاون بصورة أكبر في المستقبل مشددا على تقدير المملكة للدور الهام الذي تلعبه الصين اقليميا وعالميا. وقال "هو" ان زيارة الملك عبد الله أظهرت اصرار السعودية على تعزيز علاقاتها مع الصين قائلا "أعتقد أن زيارة جلالتكم ستلعب دورا هاما في دفع العلاقات بين البلدين الى الامام".
والسعودية هي بالفعل أكبر مورد للنفط الى الصين التي تسعى وراء تأمين احتياجاتها من النفط لتغذية اقتصادها المزدهر حيث تسعى الى اغراء شركاء محتملين بالفرص التي تمثلها سوقها الضخمة.
وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان الصين واحدة من أكثر الاسواق أهمية للنفط السعودي وأن النفط السعودي أحد أهم مصادر الطاقة للصين.
وأمدت السعودية الصين بنحو 440 ألف برميل يوميا من النفط في الاحد عشر شهرا الاولى من العام الماضي بما يمثل 17 بالمئة من واردات الصين.
وقال الفيصل ان اتفاق الطاقة وضع اطار عمل للاستثمار لكن الاستثمار الفعلي سيأتي من الشركات مضيفا أن الشركات السعودية والصينية بينها اتصالات مكثفة.
ولم تتوفر على الفور تفاصيل حول اتفاق الطاقة. وقال عضو في الوفد السعودي طلب عدم ذكر اسمه انه من المرجح أن تتضمن الاتفاقيات واحدا لبناء مصفاة تكرير لكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل.. وتواجه المصافي الصينية صعوبة في التعامل مع الخام السعودي الثقيل. لذا من المرجح أن تجد السعودية سوقا أوسع لنفطها في الصين اذا استثمرت في منشات تكرير.
وفي العام الماضي وقعت السعودية اتفاقا بقيمة 3.5 مليار دولار مع اكسون موبيل وسينوبك أكبر شركة تكرير صينية لتوسعة مصفاة تكرير في مقاطعة فوجيان الجنوبية. ويجري السعوديون محادثات أيضا مع سينوبك بشأن الاستثمار في منشاة بمدينة كينجداو الجنوبية. وقال مسؤولون في الصناعة ان بكين تستهدف تعزيز واردات الخام السعودي وفق اتفاقيات شراء بالاجل العام القادم لتقليل تأثير الشراء الفوري بأسعار متقلبة.
ويلتقي الملك عبد الله برئيس الوزراء وبين جياباو ورئيس البرلمان الصيني ووبانج كوي غدا الثلاثاء.
الهند تترقب الزيارة
وفي تلك الأثناء تترقب الهند الزيارة التي يقوم بها غدا إليها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتتصدر مسألة الطاقة والعلاقات الاقتصادية بين السعودية اكبر دولة مصدرة للنفط والهند المتعطشة للطاقة, جدول تلك الزيارة.
وصرح "تلميذ احمد" المسؤول البارز في الحكومة الهندية اليوم الاثنين ان "الطاقة تمثل جوهر العلاقات الثنائية بيننا"، واضاف ان السعودية "هي مصدرنا رقم واحد للنفط حيث تلبي 26 بالمئة من احتياجاتنا ومن المرجح ان يستمر ذلك لعدة سنوات مقبلة".
واضاف ان الهند التي تستورد 70 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة تود تحويل العلاقات بينها وبين السعودية من علاقة مشتر وبائع للنفط الى علاقة استثمار ومشاريع مشتركة. واضاف "ان ذلك يشكل اساسا صلبا لدفع علاقات الطاقة بين البلدين الى الامام".
وتعد هذه اول زيارة يقوم بها عاهل سعودي الى الهند منذ نصف قرن. وقال الملك عبد الله لقناة "ان دي تي في" الهندية التلفزيونية قبيل الزيارة ان الرياض تعتبر الهند سوقا مستقبلية هامة للنفط. وصرح في المقابلة التي بثت اليوم الاثنين انه فيما يتعلق بصادرات النفط الخام الى الهند تود المملكة تلبية احتياجات الهند من النفط في المستقبل.
ودعا السفير السعودي في الهند صالح الغامدي خلال اليومين الماضيين شركات النفط الهندية الى العمل الشركات السعودية الى "المشاركة في العطاءات المتعلقة بمشاريع التنقيب عن النفط وتكريره في دول اخرى".
وسيكون الملك عبد الله الذي يصل الى الهند الثلاثاء قادما من الصين في اطار جولة تشمل اربع دول اسيوية, الضيف الرئيسي في الاحتفالات السنوية بيوم الجمهورية التي ستجري الخميس.
ويقول المحللون ان السعوديين يحرصون على تعزيز العلاقات مع الدولتين الاسيوتين العملاقتين اللتين تزداد احتياجاتهما النفطية بسرعة كبيرة مع نمو اقتصادهما.
وسيستقبل رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ العاهل السعودي لدى وصوله نيودلهي الثلاثاء في خروج نادر عن البروتوكول يدل على الاهمية الكبيرة التي توليها نيودلهي لزيارة العاهل السعودي.
وخلال الزيارة التي تستغرق اربعة ايام سيجري العاهل السعودي محادثات مع سينغ يوقع بعدها الطرفان اتفاقا لتعزيز التعاون في مكافحة الارهاب واخر بشان تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من الضرائب, حسب التقارير.
ويعمل اكثر من 1.5 مليون هندي في السعودية, حيث يشكلون اكبر جالية من العمال الاجانب في السوق السعودية. وتقيم السعودية علاقات قوية مع الهند التي تضم ثاني اكبر عدد من المسلمين في العالم والبالغ عددهم 130 مليون مسلم.
كما سيحضر العاهل السعودي مأدبة يقيمها الرئيس الهندي عبد الكلام على شرفه ويفتتح معرضا لشركات سعودية في نيودلهي ويلقي كلمة امام عدد من قادة الاعمال الهنود.
وتجاوز حجم التجارة بين البلدين 8,8 مليار دولار عام 2004. وقال الغامدي للصحافيين خلال اليومين الماضيين ان "الهند دولة صناعية حقيقية. ونرغب في الاستفادة من خبرتها", مضيفا ان السعودية "مهتمة جدا بالاستثمار في الهند وتتطلع كذلك الى الاستثمار الهندي فيها".
وقال المحلل حامد الانصاري, السفير السعودي السابق في الهند, ان زيارة الملك عبد الله ستتركز على "التعاون الثنائي الجدي الذي تشكل الطاقة جزءا هاما منه"، الا انه اضاف ان الزيارة "لن تقتصر على التعاون في مجال الطاقة".
وكانت العلاقات بين البلدين قد توترت في الثمانينات عندما امتنعت نيودلهي عن ادانة الغزو الروسي لافغانستان حيث كان السعوديون يقدمون الدعم المادي للثوار الافغان الذين كانوا يقاتلون القوات السوفياتية, حسب انصاري. كما دار خلاف بين الرياض ونيودلهي بعد اندلاع الحركة الانفصالية الإسلامية في الشطر الذي تسيطر عليه الهند من كشمير عام 1989. ويرى الانصاري ان انهيار الاتحاد السوفياتي وعملية السلام بين الهند وباكستان تعني ان العلاقات بين الرياض ونيودلهي اصبحت اقل توترا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
اللهم أحفظ مليكنا وارعاه اللهم آمين
لكم ارق تحياتي
صباح الورد