عاش بعين دون بصر ، وبلسان دون أذن ، وبقلب دون رحمة وعطف ، وبعقل تعطل تفكيره .
كل ذلك والانسان لايزال يصارع دنيا من أجل العيش فيها
كل ذلك والانسان لايزال يبحر في بحارها دون قبطان او خريطة
كل ذلك والانسان لايزال يصارع الاعاصير والرياح ليصل الى بر أمان يخرج اليه من أمواج البحار
كل ذلك والانسان يجهل مكان البر لا لطول البحار بل لجهله لماهية بر الامان
كل ذلك وغيره الكثير يبحث الانسان عنه ويتخبط وتتبعثر علومه وتضيع أفكاره وهو لا يزال في صراع
سؤال يبحث عن اجابة
عاش الانسان تلك التخبطات ولا يزال يعيشها ويسظل يعيشها الى ان يعلم سبب وعلة ما حصل له
لضيق تصور الانسان والذي اكتفى بعيش جسد بلا روح ، اخذ يتجول في تلك الصراعات دون تفكر لسببها ، لا لصعوبته
بل قلة حروف لغة عقله ، حيث نسي من خلاله كلمة الحياة ، وتبعثرت الحروف ، وضيعت الكلمات وعجز القلم عن تسطير
معنى لهذه الكلمة .
هي كلمة شملت مضمون الانسان بروحه وجسده ، وكون الانسان اراد العيش بجسد بلا روح فضاع عنده المعنى ، ولم
ولن يستطيع الحصول عليه الا ....
يبلغ الانسان من العمر ما يبلغ ، وسيصل الى المائه وهو لايزال طفل صغير في معنى تلك الكلمة ، ولن يكبر ويبلغ سن الرشد ويكون ذا قدرة على اعطاء معنى وافي وكافي للحياة الا عند أول نزعة لفقد روحه ، لن يستوعب معنى الحياة الا عند أول سكرة من سكرات موته ، عندها سيتسنى له فهم الحياة ، وكون الألم يسيطر عليه ، والاحساس بالخزي وقلة الحيله ،فهو يحتفظ لمعناها في داخله ليدفن معنى الحياة معه في قبره ، وتنتهي رحلته بحصوله على معنى ضاع منه ونسي البحث عنه .
والآن نحن في دنيا لا نملك اجسادنا ولا اروحنا ،ولكن نملك أوقاتنا ،ونملك عقولنا ،ولاتزال قلوبنا تنبض ، و لاتزال اعيننا تبصر ،وأذآننا تسمع ،وألسنتنا تنطق ، فلنتنبه لها ، ولنؤمن كلنا بقضية الحياة واهميتها في ذات الانسان لابجسد فقط بل بروح وجسد .[/size]
[size=5]سؤال يخيم على حروفي [/size]
[size=5]
ابحث عن معنى للحياة بعد فراق ابدي لمن احبه قلبي [/size]