المنتدى السياسي ( الأوراق السياسية )آفاق سياسية : الاخبار السياسية ، قضايا مصيرية ، بيانات سياسية ، وجهات نظر ، الأزمات العربية ، الحروب والكوارث ، البعد السياسي للوقوع بالعرب ، الارهاب , الشارع العربي , لعبة الأوراق السياسية
القاهرة: تداعيات حادة داخل الحزب الوطني والأقباط يعلنون استعدادهم للرحيل حال وصول الإ
تفوق «الإخوان» يربك الحسابات على الساحة السياسية
القاهرة: تداعيات حادة داخل الحزب الوطني والأقباط يعلنون استعدادهم للرحيل حال وصول الإخوان إلى الحكم!
بدا أن التقدم الذي تحرزه جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في الانتخابات البرلمانية في مصر ، حتى الآن ، قد أربك الساحة السياسية ، وتسبب في حالة من التوتر سواء لدى الحزب الوطني الحاكم بأجهزته المختلفة ، أو لدى فئات عديدة من الشعب المصري لاسيما من يختلفون فكريا مع جماعة الاخوان ومرجعيتها الدينية ، اضافة الى المخاوف التي تولدت لدى الأقباط من امكانية أن يأتي اليوم الذي تسيطر فيه جماعة الاخوان على مقاليد الحكم في البلاد. مخاوف الأقباط ترجمها وعبر عنها المفكر والسياسي القبطي البارز الدكتور ميلاد حنا الذي أعلن في تصريحات لأكثر من صحيفة مصرية أن الأقباط جاهزون للرحيل عن مصر حال صعود الاخوان الى الحكم ، والتقط بعض المنظرين في الحزب الوطني الحاكم ، ومن يعبرون عنه في الصحف ووسائل الاعلام هذا الاعلان ليوجهوا هجوما حادا الى جماعة الاخوان ، ويحملونها المسؤولية عن هذا الشعور بالاحباط لدى الأقباط بعد أن خانت الجماعة عهودها معهم ووعدتهم باخلاء بعض الدوائر الانتخابية لهم في القاهرة والاسكندرية ، ثم حنثت بوعودها ، وكان نتيجة ذلك فشل منى مكرم عبيد في شبرا ، ومنير فخري عبد النور في دائرة الوايلي ومنير خلة في محرم بك بالاسكندرية ، لتأتي المرحلتان الأولى والثانية خالية من أي تمثيل للأقباط .
وامتد هذا الارتباك الى الحزب الوطني الحاكم ، الذي بدا أنه لم يكن يتوقع فوز الاخوان بهذا العدد الكبير من المقاعد ، الذي وصل الى 47 مقعدا في منتصف الشوط الانتخابي ، وهو ما دفع الحزب الى تجييش عدد من الكتاب والصحافيين الذين يقدمون أنفسهم على أنهم أدوات لنظام الحكم ، وفي مقدمتهم كرم جبر رئيس مجلس ادارة روز اليوسف ، وعبدالله كمال رئيس التحرير اللذان لم يعد يخلو منهما برنامج في التليفزيون الرسمي ، بما هو معروف عن الخلفية العدائية لهذين الصحافيين ولمؤسستهما مع جماعة الاخوان .
وتحولت مختلف البرامج التي تتناول الشأن الانتخابي في مصر الى ادوات للهجوم على الاخوان ، وهو ما لاحظه الكاتب الصحافي مكرم محمد أحمد ، والذي كان تعرض لمحاولة اغتيال على أيدي الجماعات الدينية المتطرفة في التسعينيات ، وأكد أن الهجوم على الاخوان لن يؤدي الى تقليص شعبيتهم في الشارع ، وأن المطلوب هو الحوار مع هذه الجماعة لاستجلاء فكرها ، ومعرفة تصوراتها عن الحكم ، لاسيما وأننا قد نفاجأ بها تحكم مصر قريبا.
وبعيدا عما يظهر في وسائل الاعلام ، هناك ارتباك آخر داخل أروقة الحزب الحاكم ، انعكست ، وحسب ما كشفت عنه بعض المصادر ل « الرياض » في خلافات حادة بين مجموعة الحرس القديم ، ولجنة السياسات التي يقودها جمال مبارك ، وكل منهما يحمل الآخر المسؤولية عن تراجع نتائج الحزب وضعف ادائه في مواجهة تفوق جماعة الاخوان ، وهو ما أعاد ، حسب هذه المصادر ، الى الواجهة من جديد فكرة تأسيس حزب سياسي جديد غير الحزب الوطني يرأسه جمال مبارك ويخوض به انتخابات الرئاسة في 2011.
ــــــــــــــــــ
تقبلوا أرق تحياتي
صباح الورد