المنتدى السياسي ( الأوراق السياسية )آفاق سياسية : الاخبار السياسية ، قضايا مصيرية ، بيانات سياسية ، وجهات نظر ، الأزمات العربية ، الحروب والكوارث ، البعد السياسي للوقوع بالعرب ، الارهاب , الشارع العربي , لعبة الأوراق السياسية
نصر المجالي من لندن: تحدثت تقارير هنا اليوم عن أن قائمة الإبعاد التي أعدتها أجهزة الأمن البريطانية بعد استشارات قضائية ستشمل 50 شخصا من المتشددين الذين تطلق عليهم السلطات البريطانية توصيف "أئمة الكراهية والحقد" وتشمل القائمة فضلا عن المنشق السعودي محمد المسعري، نظيره السعودي الآخر سعد الفقيه، والمصري ياسر السري المطلوب من مصر لاتهامه بالتورط في اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات 1981. وكان فريق من دائرة الهجرة والشرطة وأجهزة الأمن أعد لائحة بأسماء أئمة ومدرسين وزعماء مراكز شبابية ومشغلي مواقع إلكترونية استعدادا لاحتجازهم في الأسبوع الحالي حيث ساعد زعماء منظمات إسلامية بريطانية من المعتدلين في وضع تلك القائمة. وعلم أن قرارات أخرى ستصدر هذا الأسبوع ليس في مجال إبعاد هؤلاء المتشددين أو تسليمهم إلى بلدان تطالب بهم، بل بحظر دخول بعض الدعاة من بينهم الداعية المصري يوسف القرضاوي الذي يعمل في قطر مستشارا دينيا وإماما وداعية.
وفي تفاصيل تداعيات الحدث، فإن الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد أبرزت ما كانت "إيلاف" أيضا نشرته أمس عن غلق المنشق السعودي محمد المسعري لموقعه الإلكتروني استعدادا للرحيل عن الأراضي البريطانية، كما أفردت هذه الصحف مساحات واسعة للنعي الذي نشره المسعري على موقعه الإلكتروني منذ الخميس الماضي، ليكون المادة الإعلامية الوحيدة على ذلك الموقع الذي يودع شبكة الإنترنت.
وهذه المادة الإعلامية التي نشرت على موقع التجديد الذي يملكه المسعري، كانت تحمل عنوان (نعي) وفيه شن حملة كلامية مسعورة ضد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير واصفا الحكومة بأنها "قمعية " وان "بلير كذاب ومجرم حرب".
يشار هنا، إلى أن الحكومة البريطانية التي تفاوضت في الأيام الأخيرة مع حكومة المملكة العربية السعودية على تسليم المسعري وسعد الفقيه، تأخذ على الرجلين دعمهما لشبكة القاعدة الإرهابية، كما أنها تدين المسعري لبثه شريط فيديو على موقعه الإلكتروني في تشرين الثاني (نوفمبر) 2004 عن مقتل ثلاثة جنود من كتيبة بلاك ووتش العاملة في جنوب العراق على أيدي مسلحين تابعين للإرهابي أبي مصعب الزرقاوي، وكانت صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية أول من كشفت عن تفاصيل ذلك الشريط الذي يدين المسعري.
ومن بين الخمسين من دعاة الحقد والكراهية، فإن عشرة تمت إعادة اعتقالهم من جانب أجهزة الأمن البريطانية خلال الأيام الأخيرة، وعلى رأس هؤلاء أبو قتادة (عمر عثمان) الذي سيتم تسليمه إلى الأردن، وثمانية جزائريين متشددين ينتمون إلى الحركة السلفية المرتبطة بالقاعدة.
وحسب الإجراءات التي أعلنها وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك في الأسبوع الماضي، فإن أي شخص من جنسيات أجنبية يقيم في بريطانيا سيبعد فورا إذا تورط في أعمال تثير الرعب والفرقة في المجتمع، كما إن من يدعو إلى ذلك من الخارج سيمنع من دخول الأراضي البريطانية.
وكان المحامي غاريث بيرس وهو مكلف من بعض جماعات حقوق الإنسان، صرح قبل أيام بأن أي قرار لإبعاد هؤلاء الأشخاص من جانب الحكومة سيتم تحديه أمام القضاء البريطاني، وتقول الصحف البريطانية "أي تحد قضائي من هذا النوع سيتحمل تكاليفه دافعو الضرائب البريطانيين"، والأمر هنا يتعلق بسبعة من العشرة المعتقلين حاليا.
في الختام، يشار إلى أن سعد الفقيه الذي يقود ما يسمى حركة الإصلاح الإسلامي في الجزيرة العربية، كان اتهم موقعه الالكتروني على شبكة الانترنت من وزارة الخزانة الأميركية بأنه يسهّل اتصالات شبكة القاعدة الإرهابية بزعامة أسامة بن لادن.